١
هي أربع مر الزمان طواهافانهض لتنشق تربها وهواها
٢
آثار يعرب حول دجلة أصبحتتبكى ولكن لا يفيد بكاها
٣
فبكل مائلة الدعام تخالهاطودا تقوّض أسها وبناها
٤
وكأنها زُبُرٌ تقادم عهدهاقرأ الندى ليلا بها فمحاها
٥
لم يبق من أرقامها من ىيةحاشا سطورا كن في أعلاها
٦
تنبيك عن عظم الألى غرسوا بهاغر العلوم وشيدوا مغناها
٧
انظر إلى المستنصرية إنهاعين العلوم الصافيات مياها
٨
كانت شموس العلم مشرقة بهاحتى انتهى فوق السماء سناها
٩
خليت مرابعها ولم أر بينهاغير الوحوش لأنها مأواها
١٠
عبثت بها التاتار ظلما بعدماقلبوا بأسفلها على أعلاها
١١
أكلوا خزائنها وماء رياضهافغدا القحول مخيما بحماها
١٢
لم يبق لا كتب بها قطعت علىتفحيصها الشبان طول دجاها
١٣
كلا ولا رصد قد اخترعوه كييدروا بما في نجمها وذكاها
١٤
كلا ولا من آلة سبروا بهاغور البسيطة مع عظام رباها
١٥
أين الأطباء الذين سقتهمدر الفنون الغر من يدياها
١٦
أين الفلاسفة الذين ترعرعوافي مهدها وتنوروا بضياها
١٧
لا ابن المقفع لا ولا الرازي ولاالشهم ابن جابرها ولا سيناها
١٨
ذهبوا وما ذهبت مآثرهم فلاواللّه نجحدها ولا ننساها
١٩
لهفى على ما أبدعوه فإنهقد صار منسوبا إلى روماها
٢٠
ونسيت يا بغداد إما جاء تذكار البلاد وعددت أسماها
٢١
بغداد يا روض العلوم فأين هاتيك الثمار المستطاب جناها
٢٢
لهفى على أبنائك الغر الألىنصبوا على هام السماء لواها
٢٣
لو يعملون بما دهاك من العداسلوا عليها سمرها وظباها
٢٤
واستنقذوك من المصائب مثلمانقذوا الأسيرة من رماح عداها
٢٥
أين الديار وأين هم واها علىقومى وواها ثم واها واها
٢٦
واها على قومى وأوطاني التيدون البلاد زماننا أشقاها
٢٧
بغداد قد طال السبات إلام ياهذا السبات ألا ألا تتناهى
٢٨
صرخ الجميع وأنت من خمر العيانشوى فلم لا تسمعين صداها
٢٩
بغداد حسبك غفلة أو ما كفىإن السيول علون فوق زباها
٣٠
لم يبق في أقواسنا من منوعمن حيث مطل الظالمين لواها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.