الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خذي حديثك من نفسي عن النفس

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٥ قراءة
١
خُذي حَديثَكِ مِن نَفسي عَن النَفسِوَجدُ المَشوقِ المُعَنّى غَيرُ مُلتَبِسِ
٢
الماءُ في ناظِري وَالنارُ في كَبِديإِن شِئتِ فَاِغتَرِفي أَو شِئتِ فَاِقتَبِسي
٣
كَم نَظرَةٍ مِنكَ تَشفي النَفسَ عَن عَرَضٍوَتُرجِعُ القَلبَ مِنِّ جِدَّ مُنتَكِسِ
٤
تَلَذُّ عَيني وَقَلبي مِنكَ في أَلَمٍفَالقَلبُ في مَأتَمٍ وَالعَينُ في عُرُسِ
٥
كِمُّ الفُؤادِ حَبيساً غَيرُ مُنطَلِقٍوَدَمعُ عَيني طَليقاً غَيرُ مُنحَبِسِ
٦
عَلَّ الزَمانَ عَلى الخَلصاءِ يَسمَحُ لييَوماً بِذاكَ اللَمى المَمنوعِ وَاللَعَسِ
٧
يَقولُ مُنّي كَأَنَّ الحُبَّ أَوَّلُهُفَكيفَ أَذكَرَني هَذا الضَنا وَنَسي
٨
قُل لِلَّيالي فِري نَحضي عَلى بَدَنيأَو فَاِعرُقينِيَ بِالأَنيابِ وَاِنتَهِسي
٩
خُذي سِلاحَكِ لي إِن كُنتِ آخِذَةًقَد أَمكَنَ الناشِطُ الذَيّالُ وَاِفتَرِسي
١٠
فَكَم أُريغُ العُلى وَالحَظُّ في صَبَبٍوَكَم أَقولُ لَعاً وَالجَدُّ في تَعَسِ
١١
مُذَبذَبُ الرِزقِ لا فَقرٌ وَلا جِدَةٌحَظٌّ لِعَمرُكَ لَم يَحمَق وَلَم يَكِسِ
١٢
في كُلِّ يَومٍ بِسِربي مِنكِ غادِيَةٌإِحالَةُ الذِئبِ بادٍ غَيرَ مُختَلِسِ
١٣
فَوهاءُ تَفغَرُ نَحوي وَهيَ ساغِبَةٌشَجوَ الوَليدِ إِذا ما عَبَّ في النَفَسِ
١٤
يا بُؤسَ لِلدَّهرِ أَلقاني بِمَسبَعَةٍوَقالَ لي عِندَ غيلِ الضَيغَمِ اِحتَرِسِ
١٥
مَضى الرِجالُ الأُولى كانَت نَقائِبُهُملا بِالرِجاعِ وَلا المَبذولَةِ اللُبُسِ
١٦
وَصِرتُ أَهوَنَ عِندَ الحَيِّ بَعدَهُمُمِمّا عَلى الإِبِلِ الجَربا مِنَ العَبَسِ
١٧
أَستَنزِلُ الرِزقَ مِن قَومٍ خَلائِقُهُمشُمسُ الأَعِنَّةِ عِندَ الزَجرِ وَالمَرَسِ
١٨
يَستَبدِلونَ بِيَ الأَبدالَ مُعجَزَةًمَن يَرضَ بِالعيرِ يَهجُر كاهِلَ الفَرَسِ
١٩
العِرضُ يُترَكُ لِلرامي بِمَضيَعَةٍوَالمالُ يُحفَظُ بِالأَعوانِ وَالحَرَسِ
٢٠
يُحَصِّنونَ عَلى اَلراجي مَطالِعَهُخَوفاً مِنَ السَلَّةِ الحَذّاءِ وَالخَلَسِ
٢١
أَصبَحتُ حينَ أُريغُ النَفعَ عِندَهُمُكَناشِدِ الغُفلِ بَينَ العُميِ وَالخُرُسِ
٢٢
لَقَد زَلَلتُ وَكانَتَ هَفوَةٌ أَمَماًأَيّامَ أَرجو النَدى الجاري مِنَ اليَبسِ
٢٣
وَإِنَّ أَعجَزَ مَن لاقَيتُ ذو أَمَلٍيَرجو الصَلا عِندَ زَندٍ ضَنَّ بِالقَبَسِ
٢٤
أَبا الذَوائِبِ مِن قَومي أَوازِنُهُملَقَد وَزَنتُ الصَفا العاديَّ بِالدَهَسِ
٢٥
يا صاحِبَيَّ اِشدُدا النِضوَينِ وَاِنطَلِقاإِن سَلَّمَ اللَهُ أَفجَرَنا مِنَ الغَلَسِ
٢٦
لا تَنظُرا غَيرَ وَعدِ السَيفِ آوِنَةًمَن لَم يَرِس بِذُبابِ السَيفِ لَم يَرِسِ
٢٧
سيرا عَنِ الوَطَنِ المَذمومِ وَاِتَّبِعاإِلى الإِباءِ قِيادَ الأَنفُسِ الشُمُسِ
٢٨
وَلا تُقيما عَلى صَعبٍ مَغالِقُهُبِعِرضِهِ ما بِثَوبَيهِ مِنَ الدَنَسِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة