١
ما زِلتُ أَسمَعُ أَنَّ المُلوكَتَبني عَلى قَدرِ أَخطارِها
٢
وَأَعلَمُ أَنَّ عُقولَ الرِجالِ يُقضى عَلَيها بِآثارِها
٣
فَلِلرومِ ما شادَهُ الأَوَّلونَوَلِلفُرسِ مَأثورُ أَحرارِها
٤
فَلَمّا رَأَينا بِناءَ الإِمامِرَأَينا الخِلافَةَ في دارِها
٥
وَكُنّا نَعُدُّ لَها نَخوَةًفَطَأمَنتَ نَخوَةَ جَبّارِها
٦
وَأَنشَأَتَ تَحتَجُّ لِلمُسلِمينَعَلى مُلحِديها وَكُفّارِها
٧
بَدائِعَ لَم تَرَها فارِسٌوَلا الرّومُ في طولِ أَعمارِها
٨
صُحونٌ تُسافِرُ فيها العُيونُوَتَحسِرُ عَن بُعدِ أَقطارِها
٩
وَقُبَّةُ مُلكٍ كَأَنَّ النُجومَ تُفضي إِلَيها بِأَسرارِها
١٠
تَخِرُّ الوُفودُ لَها سُجَّداًإِذا ما تَجَلَّت لِأَبصارِها
١١
إِذا لَمَعَت تَستَبينُ العُيونُ فيها مَنابِتَ أَشفارِها
١٢
وَإِن أوقِدَت نارُها بِالعِراقِ ضاءَ الحِجازَ سَنا نارِها
١٣
لَها شُرُفاتٌ كَأَنَّ الرَبيعَكَساها الرِياضَ بِأَنوارِها
١٤
نَظَمنَ الفُسَيفُسَ نَظمَ الحُلِيِّلِعونِ النِساءِ وَأَبكارِها
١٥
فَهُنَّ كَمُصطَبِحاتٍ بَرَزنَبِفِصحِ النَصارى وَإِفطارِها
١٦
فَمِنهُنَّ عاقِصَةٌ شَعرَهاوَمُصلِحَةٌ عَقدُ زُنّارِها
١٧
وَسَطحٍ عَلى شاهِقٍ مُشرِفٍعَلَيهِ النَخيلُ بِأَثمارِها
١٨
إِذا الريحُ هَبَّت لَها أَسمَعَتغِناءَ القِيانِ بِأَوتارِها
١٩
وَفَوّارَةٍ ثَأرُها في السَماءِفَلَيسَت تُقَصِّرُ عَن ثارِها
٢٠
تَرُدُّ عَلى المُزنِ ما أَنزَلَتعَلى الأَرضِ مِن صَوبِ مِدرارِها
٢١
لَوَ اَنَّ سُلَيمانَ أَدَّت لَهُشَياطينُهُ بَعضَ أَخبارِها
٢٢
لَأَيقَنَ أَنَّ بَني هاشِمٍيُفَضِّلُها عُظمُ أَخطارِها
٢٣
فَلا زالَتِ الأَرضُ مَعمورَةًبِعُمرِكَ يا خَيرَ عُمّارِها
٢٤
تَبَوَّأتُ بَعدَكَ قَعرَ السُجونِوَقَد كُنتُ أَرثي لِزُوّارِها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.