الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَوَكَّلنا عَلى رَبِّ السَماءِ

علي بن الجهمالعصر العباسي · ١٧٩ قصيدة
٦ قراءة
١
تَوَكَّلنا عَلى رَبِّ السَماءِوَسَلَّمنا لِأَسبابِ القَضاءِ
٢
وَوَطَّنّا عَلى غِيَرِ اللَيالينُفوساً سامَحَت بَعدَ الإِباءِ
٣
وَأَفنِيَةُ المُلوكِ مُحَجَّباتٌوَبابُ اللَهِ مَبذولُ الفِناءِ
٤
فَما أَرجو سِواهُ لِكَشفِ ضُرّيوَلَم أَفزَع إِلى غَيرِ الدُعاءِ
٥
وَلِم لا أَشتَكي بَثّي وَحُزنيإِلى مَن لا يَصَمُّ عَنِ النِداءِ
٦
هِيَ الأَيّامُ تَكلِمُنا وَتَأسووَتَجري بِالسَعادَةِ وَالشَقاءِ
٧
فَلا طولُ الثَواءِ يَرُدُّ رِزقاًوَلا يَأتي بِهِ طولُ البَقاءِ
٨
وَلا يُجدي الثَراءُ عَلى بَخيلٍإِذا ما كانُ مَحظورَ الثَراءِ
٩
وَلَيسَ يَبيدُ مالٌ عَن نَوالٍوَلا يُؤتى سَخِيٌّ مِن سَخاءِ
١٠
كَما أَنَّ السُؤالَ يُذِلُّ قَوماًكذاكَ يُعِزُّ قَوماً بِالعَطاءِ
١١
حَلَبنا الدَهرَ أَشطُرَهُ وَمَرَّتبِنا عُقَبُ الشَدائِدِ وَالرَخاءِ
١٢
فَلَم آسَف عَلى دُنيا تَوَلَّتوَلَم نُسبَق إِلى حُسنِ العَزاءِ
١٣
وَلَم نَدَعِ الحَياءَ لِمَسِّ ضُرٍّوَبَعضُ الضُرِّ يَذهَبُ بِالحَياءِ
١٤
وَجَرَّبنا وَجَرَّبَ أَوَّلونافَلا شَيءٌ أَعَزُّ مِنَ الوَفاءِ
١٥
تَوَقَّ الناسَ يَاِبنَ أَبي وَأُمّيفَهُم تَبَعُ المَخافَةِ وَالرَجاءِ
١٦
وَلا يَغرُركَ مِن وَغدٍ إِخاءٌلِأَمرٍ ما غَدا حَسَنَ الإِخاءِ
١٧
أَلم تَرَ مُظهِرينَ عَلَيَّ غِشّاًوَهُم بِالأَمسِ إِخوانُ الصَفاءِ
١٨
بُليتُ بِنَكبَةٍ فَغَدَوا وَراحواعَلَيَّ أَشَدَّ أَسبابِ البَلاءِ
١٩
أَبَت أَخطارُهُم أَن يَنصُرونيبِمالٍ أَو بِجاهٍ أَو بِراءِ
٢٠
وَخافوا أَن يُقالَ لَهُم خَذَلتُمصَديقاً فَاِدَّعَوا قِدَمَ الجَفاءِ
٢١
تَضافَرَتِ الرَوافِضُ وَالنَصارىوَأَهلُ الإِعتِزالِ عَلى هِجائي
٢٢
فَبَختَيشوعُ يَشهَدُ لِاِبنِ عَمروٍوَعَزّونٌ لِهارونَ المُرائي
٢٣
وَما الجَذماءُ بِنتُ أَبي سُمَيرٍبِجَذماءِ اللِسانِ عَنِ الخَناءِ
٢٤
وَعابوني وَما ذَنبي إِلَيهمسِوى عِلمى بِأَولادِ الزِناءِ
٢٥
إِذا ما عُدَّ مِثلُهُمُ رِجالاًفَما فَضلُ الرِجالِ عَلى النِساءِ
٢٦
عَلَيهِم لَعنَةُ اللَهِ اِبتَداءًوَعَوداً في الصَباحِ وَفي المَساءِ
٢٧
إِذا سَمَّيتُهُم لِلنّاسِ قالواأُولئِكَ شَرُّ مَن تَحتَ السَماءِ
٢٨
أَنا المُتَوَكِّلِيُّ هَوىً وَرَأياًوَما بِالواثِقِيَّةِ مِن خَفاءِ
٢٩
وَما حَبسُ الخَليفَةِ لي بِعارٍوَلَيسَ بِمُؤيسي مِنهُ التَنائي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي بن الجهم

شاعر عباسي من أسرة عربية عريقة تنحدر من قريش، وُلد في بغداد ونشأ فيها، فصقلت فصاحته وأضفت على شعره رزانة وقوة. عاصر أبا تمام، واختص بالمتوكل العباسي، ثم انقلبت بينهما العلاقة فنُفي إلى خراسان، وأقام هناك حينًا قبل أن ينتقل إلى حلب. خرج من حلب في جماعة يبتغون الغزو، فاعترضتهم فرسان من بني كلب، فقاتلهم وجُرح ومات.

قصائد أخرى لـعلي بن الجهم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة