١٥١
وَذَلَّلَ المُلوكَ حَتّى ذَلَّتِوَقُلِّلَت في عَينِهِ فَقَلَّتِ
١٥٢
وَأَسكَنَ الشامَ بَني اِسرائيلِوَعداً مِن الرَحمنِ في التَنزيلِ
١٥٣
ثُمَّ تَنَبّا وَقَفاهُ كَالِبُوَقالَ لِلأَسباطِ إِنّي ذاهِبُ
١٥٤
وَخَلَّفَ الحَليمَ حَزقائيلاابنَ العَجوزِ بَعدَهُ بَديلا
١٥٥
وَكَثُرَت مِن بَعدِهِ الأَحزابُوَنَصَبوا بَعلَهُمُ وَعابوا
١٥٦
فَقالَ إِلياسُ بنُ ياسينَ لَهُموَهُوَ نَبِيٌّ مُرسَلٌ مِن رَبِّهِم
١٥٧
أَنِ اِعبُدوا اللَهَ وَأَلقوا بَعلافَاِستَكبَروا وَأَوعَدوهُ القَتلا
١٥٨
فَلَم يَزَل مُستَخفِياً سَيّاحاحَتّى دُعِي بِالمَوتِ فَاِستَراحا
١٥٩
وَقيلَ في التَوراةِ إِنَّ فَرَساأَتاهُ في صَباحِهِ أَو في مسا
١٦٠
حَتّى إِذا رَكِبَهُ إِلياسُغابَ فَلَم يَظهَر عَلَيهِ الناسُ
١٦١
وَلَم يَزَل اِبنُ الخطوبِ اليَسَعُيَردَعُهُم دَهراً فَلَم يَرتَدِعوا
١٦٢
وَسُلِبوا التابوتَ مِن بَعدِ اليَسِعْوَماتَ اليادُ اِسمُهُم مِن الحَذعْ
١٦٣
وَظَهَرَت عَلَيهِمُ الأَعداءُوَعَمَّهُم بَعدَ الهُدى العَماءُ
١٦٤
فسأَلوا نبيَّهم سُمويلاأنَّ يستقيل الملكَ الجليلا
١٦٥
وَسَأَلوهُ أَن يُوَلّي والِياعَلَيهِمُ يُقاتِلُ الأَعادِيا
١٦٦
وَعاهَدوهُ أَن يُطيعوا أَمرَهُوَأَن يُعِزّوهُ وَيُعلوا قَدرَهُ
١٦٧
فَبَعَثَ اللَهُ لَهُم طالوتافَاِتَّبَعوهُ وَغَزوا جالوتا
١٦٨
وَكانَ داودُ أَقامَ بَعدَهُفي أَهلِهِ ثُمَّ أَتاهُ وَحدَهُ
١٦٩
وَكَلَّمَتهُ صَخرَةٌ صَمّاءُنادَتهُ حَيثُ يَسمَعُ النِداءُ
١٧٠
خُذني فَإِنّي حَجَرُ الخَليلِيُقتَلُ بي جالوتُ عَن قَليلِ
١٧١
وَكانَ أَيضاً سَأَلَتهُ قَبلَهاصَخرَةُ إِسحاقَ النَبِيِّ حَملَها
١٧٢
فَشاهَدَ الحَربَ عَلى أَناتِهِوَاِصطَكَّتِ الأَحجارُ في مُخلاتِهِ
١٧٣
وَكُلُّها يَطمَعُ في إِسدائِهِمُنتَقِمٌ لِلَّهِ مِن أَعدائِهِ
١٧٤
فَنالَ داودُ بِبَعضِهِنَّهْجالوتَ إِذ كانَت لَهُ مَظَنَّهْ
١٧٥
فَأَهلَكَ اللَهُ لَهُ عَدُوُّهْوَفازَ بِالمُلكِ وَبِالنُبُوَّهْ
١٧٦
وَكانَ طالوتُ لَهُ حَسودافَأَظفَرَ اللَهُ بِهِ داودا
١٧٧
وَكانَ قَد أَسَّسَ بَيتَ المَقدِسِبورِكَ في الأَساسِ وَالمُؤَسِّسِ
١٧٨
وَإِنَّما تَمَمَّهُ سُلَيمانْمِن بَعدِهِ حّتى اِستَقَلَّ البُنيانْ
١٧٩
وَكانَ قَد وَصّاهُ بِاِستِمامِهِداودُ إِذ أَشفى عَلى حِمامَهِ
١٨٠
وَقامَ بِالمُلكِ سُلَيمانُ المُلِكْنَحوَ اَربَعينَ سَنَةً حَتّى هَلَكْ
١٨١
وَكانَ مِن أَولادِهِ عِشرونامِن بَعدِهِ بِالمُلكِ قائِمونا
١٨٢
ثُمَّ أَزالَ المُلكَ بُختَنَصَّرُعَنهُم فَقامَ بَعدَهُم وَقَصَّروا
١٨٣
وَخَرَّبَ الشَقِيُّ بَيتَ المَقدِسِوَكانَ مَشغوفاً بِقَتلِ الأَنفُسِ
١٨٤
وَماتَ بِالرَملَةِ عَن بَنينامِن بَعدِهِ بِالمُلكِ قائِمينا
١٨٥
فَقَتَلَ الأَخيرَ مِن بَنيهِدارا وَصارَ مُلكُهُم إِلَيهِ
١٨٦
وَكانَ في زَمانِهِ أَيّوبُالصابِرُ المُحتَسِبُ المُنيبُ
١٨٧
وَبَعدَ أَيّوبَ اِبنُ مَتّى يونُسُوَفيهِ لِلَّهِ كِتابٌ يُدرَسُ
١٨٨
وَيونِسٌ وَلّى فَقامَ شَعيافَأَنزَلَ اللَهُ عَلَيهِ الوَحيا
١٨٩
وَقيلَ إِنَّ الخِضرَ مِن إِخوانِهِوَإِنَّهُ قَد كانَ في زَمانِهِ
١٩٠
وَزَكَرِيّاءُ وَيَحيى الطاهِرُقَد أَنذَروا لَو أَغَنتَ المَناذِرُ
١٩١
كِلاهُما أُكرِمَ بِالشَهادَهْفَسَعِدا وَأَيَّما سَعادَهْ
١٩٢
وَكانَ يَحيى أَدرَكَ اِبنَ مَريَمِطِفلاً صَغيراً في الزَمانِ الأَقدمِ
١٩٣
وَبَعدَ ذاكَ مَلَكَ الإِسكِندَرُوَالإِسمُ ذو القَرنينِ فيما يَذكُرُ
١٩٤
وَكانَ عيسى بَعدَ ذي القَرنينِبِنَحوِ خَمسينَ وَمائَتَينِ
١٩٥
يَنقُصُ حَولاً في حِسابِ الرومِبِذِكرِهِ في الخَبَرِ المَعلومِ
١٩٦
وَكانَ في أَيّامِهِ الأَشغانونوَهُم مُلوكٌ لِلبِلادِ غَرين
١٩٧
فَجَذَّهُم بِالسَيفِ أَردَشيرُثُمَّ اِبنُهُ مِن بَعدِهِ سابورُ
١٩٨
وَاِنقَطَعَ الوَحيُ وَصارَ مُلكاوَأَعلَنوا بَعدَ المَسيحِ الشِركا
١٩٩
فَخَصَّ بِالطَولِ بَني اِسماعيلِأَضافَهُم بِالشَرَفِ الجَليلِ
٢٠٠
فَلَزِمَت مَكَّةَ وَالبَوادِياوَحَلَّت الأَريافَ وَالحَواشِيا
٢٠١
وَظَهَرَت بِاليَمنِ التَبابِعَهْشَمرُ بنُ عَبسِ وَمُلوكٌ خالِعَهْ
٢٠٢
وَاِستَولَتِ الرومُ عَلى الشاماتِفَآثَرَت رَفاهَةَ الحَياةِ
٢٠٣
وَأجمَعَت لِلفُرسِ أَرضَ بابِلِوَقَنَعَت بِآجِلٍ مِن عاجِلِ
٢٠٤
فَهذِهِ جُملَةُ أَخبارِ الأُمَمْمَنقولَةٌ مِن عَرَبٍ وَمِن عَجَمْ
٢٠٥
وَكُلُّ قَومٍ لَهُمُ تكثيرُوَقَلَّما تُحَصَّلُ الأُمورُ
٢٠٦
وَعُمِّيَتْ في الفَترَةِ الأَخبارُإِلّا الَّتي سارَت بِها الأَشعارُ
٢٠٧
وَالفُرسُ وَالرومُ لَهُم أَيّامُيَمنَعُ مِن تَفخيمِها الإِسلامُ
٢٠٨
وَإِنَّما يَقنَعُ أَهلُ العَقلِبِكُتبِ اللَهِ وَقَولِ الرُسلِ
٢٠٩
ثُمَّ أَزالَ الظُلمَةَ الضِياءُوَعاوَدَت جِدَّتَها الأَشياءُ
٢١٠
وَدانَتِ الشُعوبُ وَالأَحياءُوَجاءَ ما لَيسَ بَهِ خَفاءُ
٢١١
أُتاهُمُ المُنتَجَبُ الأَواهُمُحَمَّدٌ صَلّى عَلَيهِ اللَهَ
٢١٢
أَكرَمُ خَلقِ اللَهِ طُرّاً نَفساوَمَولِداً وَمَحتَداً وَجِنسا
٢١٣
يَغشى لَهُ بِالشَرفِ الأَشرافُلا مِريَةٌ فيهِ وَلا خِلافُ
٢١٤
أَقامَ في مَكَّتِهِ سِنيناحَتّى إِذا اِستَكمَلَ أَربَعينا
٢١٥
أَرسَلَهُ اللَهُ إِلى العِبادِأَشرِف بِهِ مِن مُنذِرٍ وَهادِ
٢١٦
فَظَلَّ يَدعوهُم ثَلاثَ عَشرَهبِمَكَةٍ قَبلَ حُضورِ الهِجرَه
٢١٧
ثُمَّ أَتى مَحَلَّةَ الأَنصارِفي عُصبَةٍ مِن قَومِهِ خِيارِ
٢١٨
أَوَّلُهُم صاحِبُهُ في الغارِأَفضَلُ تِلكَ العِصبَةِ الأَبرارِ
٢١٩
صِدّيقُها الصادِقُ في مَقالِهِالمُحسِنُ المُجمِلُ في أَفعالِهِ
٢٢٠
وَذاكَ في شَهرِ رَبيعِ الأَوَّلِلِلَيلَتَينِ بَعدَ عَشرٍ كُمَّلِ
٢٢١
فَسُرَّتِ الأَنصارُ بِالمُهاجِرَهوَكُلُّهُم يُؤثِرُ دارَ الآخِرَه
٢٢٢
وَاِحتَشَدَت لِحَربِهِ القَبائِلُفَثَبَتَ الحَقُّ وَزالَ الباطِلُ
٢٢٣
فَلَم يَزَل في يَثرِبٍ مُهاجِراعَشرَ سِنينَ غازِياً وَنافِرا
٢٢٤
حَتّى إِذا ما ظَهَرَ الإيمانُوَخَضَعَت لِعِزِّهِ الأَوثانُ
٢٢٥
وَبَلَّغَ الرِسالَةَ الرَسولُوَوَضَحَ التَأويلُ وَالتَنزيلُ
٢٢٦
وَعُرفَ الناسِخُ وَالمَنسوخُوَكانَ مِن هِجرَتِهِ التاريخُ
٢٢٧
ناداهُ مَن رَبّاهُ فَاِستَجابامِن بَعدِ ما اِختارَ لَهُ أَصحابا
٢٢٨
عَدَّلَهُم في مُحكَمِ الكِتابِلِعَبدِهِ وَلِذَوي الأَلبابِ
٢٢٩
مِن سورَةِ الحَشرِ وَفي آياتِمن القُرَانِ غيرِ مُشكِلاتِ
٢٣٠
قامَ أَبو بَكر الَّذي وَلّاهُأَمرَ صَلاةِ الناسِ وَاِرتَضاهُ
٢٣١
فَعاشَ حَولَينِ وَعاشَ أَشهُراثَلاثَةً تَزيدُ ثُلثاً أَوفَرا
٢٣٢
وَماتَ في شَهرِ جمادى الآخِرَهيَومَ الثُلاثاءِ لِسَبعٍ غابِرَه
٢٣٣
وَكانَتِ الرِدَّةُ في أَيّامِهِفَصَلَحَ النَقضُ عَلى إِبرامِهِ
٢٣٤
وَقامَ مِن بَعدِ أَبي بَكرٍ عُمَرْفَبَرَزَت أَيّامُهُ تِلكَ الغُرَرْ
٢٣٥
تَضَعضَعَت مِنهُ مُلوكُ فارِسِوَخَرَّتِ الرومُ عَلى المَعاطِسِ
٢٣٦
أَسلَمَ كِسرى فارِسٍ إيوانُهُوَأَصبَحَت مَفروسَةً فُرسانُهُ
٢٣٧
وَأَجلَت الرومُ عَن الشآمِوَأَدبَرَت مَخافَةَ الإِسلامِ
٢٣٨
وَدانَتِ الأَقطارُ لِلفاروقِوَاِتَّسَعَت عَلَيهِ بَعدَ الضيقِ
٢٣٩
وَوَهَبَ اللَهُ لَهُ الشَهادَهْجاءَ فَدَلَّتهُ عَلى السَعادَهْ
٢٤٠
وَذاكَ مِن بَعدِ سِنينَ عَشرِوَشَطرِ حَولٍ يا لَهُ مِن شَطرِ
٢٤١
وَقامَ عُثمانُ بنُ عَفّانَ الرِضابِالأَمرِ ثِنتَي عَشرَةٍ ثُمَّ مَضى
٢٤٢
مُستَشهداً عَلى طَريقِ الحَقِّلَم يَثنِهِ عَنهُ بِبابِ الطُرقِ
٢٤٣
وَفُوِّضَ الأَمرُ إِلى عَلِيِّالهاشِمِيِّ الفاضِلِ الزَكِيِّ
٢٤٤
فَقامَ بِالأَمرِ سِنينَ أَربَعاوَتِسعَةً مِن الشُهورِ شَرعا
٢٤٥
ثُمَّ مَضى مُستَشهداً مَحموداعاشَ حَميداً وَمَضى مَفقودا
٢٤٦
وَكانَ هذا عامَ أَربَعينامِنها اِنقَضَت مِن عِدَّةِ السِنينا
٢٤٧
وَاِنتَقَلَ الأَمرُ عَن المَدينَهْوَكانَ حَقاً ما رَوى سَفينَه
٢٤٨
عَن النَبِيِّ في وُلاةِ الأُمَّهمِنَ المُلوكِ وَمِنَ الأَئِمَّه
٢٤٩
ثُمَّ تولّى أمرهم معاويهفعاش عشراً بعدَ عشر خاليَه
٢٥٠
حَتّى إِذا أَوفاهُمُ عِشريناماتَ مِن التاريخِ في سِتّينا
٢٥١
وَمَلَكَ الأَمرَ اِبنُهُ يَزيدُلا حازِمُ الرَأيِ وَلا رَشيدُ
٢٥٢
وَقُتِلَ الحُسَينُ في زَمانِهِأَعوذُ بِالرَحمنُ مِن خُذلانِهِ
٢٥٣
وَإِنَّ ما عاشَ ثَلاثُ حُجَجِوَأَشهُرٌ مِن بَعدِ حَملِ المَخرَجِ
٢٥٤
ثُمَّ ابنه مُعَيَّةُ المُضعَّفُكان له دينٌ وعقلٌ يُعرفُ
٢٥٥
فدام شهراً ثمَّ نصفَ شهرِوجاءه الموتُ عزيزَ الأمرِ
٢٥٦
وتركَ الناسَ بغير عهدِتوقّياً منهُ وفضلَ زهدِ
٢٥٧
وَفُوِّضَ الأَمرُ إِلى مَروانِبَعدَ يَزيدَ وَهُوَ شَيخٌ فانِ
٢٥٨
فَقَتَلَ الضَحّاكَ في ذي القِعدَهبِدارِصٍ ثُمَّ اِستَمالَ جُندَه
٢٥٩
وَلَم يَعِش إِلّا شُهوراً عَشرَهوَلَيسَ شَيءٌ يَتَعَدّى قَدرَه
٢٦٠
وَلَم يَزَل اِبنُ الزُبيرِ بَعدَهُتِسعَ سِنينَ لَيسَ يَألو جُهدَهُ
٢٦١
مُعتَصِماً بِالكَعبَةِ الحَرامِمُمتَنِعاً مِن إِمرَةِ الشآمِ
٢٦٢
حَتّى تَوَلّى قَتلَهُ الحَجّاجُمِن بَعدِ ما ضاقَت بِهِ الفِجاجُ
٢٦٣
وَكانَ هَدمُ الكَعبَةِ المَصونَهوَوُقعَةُ الحَرَّةِ بِالمَدينَه
٢٦٤
وَقامَ عَبدُ المُلكِ بنُ مَروانمُستَنهِضاً لِلحَربِ غَيرَ وَسنان
٢٦٥
حَتّى إِذا دانَت لَهُ الآفاقُوَأَقفَرَت مِن مُصعَبَ العِراقُ
٢٦٦
وَمِن أَخيهِ البَلَدُ الحَرامُوَخافَ مِن سَطوَتِهِ الأَنامُ
٢٦٧
ماتَ وَقَد عاشَ ثَلاثَ عَشرَهوَأَشهُراً أَربَعَةً بِالإِمرَه
٢٦٨
وَمَلَكَ الناسَ اِبنُهُ الوَليدُوَعِندَهُ الأَموالُ وَالجُنودُ
٢٦٩
سَبعَ سِنينَ بَعدَها ثَمانِيَهكامِلَة مِن الشُهورِ وافِيَه
٢٧٠
ثُمَّ سُلَيمانُ بنُ عَبدِ المُلكِاِختيرَ لِلعَهدِ وَلَمّا يَترُكِ
٢٧١
فَعاشَ حَولَينَ وَثُلثَ حولِثُمَّ أَتى دابِقِ مُرخى الذَيلِ
٢٧٢
فَماتَ وَاِستَولى عَلى الأَمرِ عُمَربِسيرَةٍ مَحمودَةٍ بَينَ السِيَر
٢٧٣
فَعاشَ عامَينِ وَنِصفَ عامِبِديرِ سَمعانَ سِوى الأَيّامِ
٢٧٤
ثُمَّ تَوَلّى أَمرَهُم يَزيدُوَاللَهُ فَعالٌ لِما يُريدُ
٢٧٥
وَهُوَ مِن أَولادِ عَبدِ المَلِكِثالِثُهُم في عَهدِهِ المُشتَرِكِ
٢٧٦
فَعاشَ حَولَينِ إِلى حَولَينِتَزيدُ أَشهُراً قَريرَ العَينِ
٢٧٧
ثُمَّ تَوَلّى بَعدَهُ هِشامُأَخوهُ فَاِعتَدَّت لَهُ الأَقوامُ
٢٧٨
فَلَم يَزَل عِشرينَ عاماً والِياإِلّا شُهوراً خَمسَةً بِواقِيا
٢٧٩
ثُمَّ الوَليدُ بنُ يَزيدَ القاتِلُتَعاوَرَتهُ الأُسُدُ البَواسِلُ
٢٨٠
مِن بَعدِ شَهرَينِ وَبَعدَ عامِوَبَعدَ عِشرينَ مِن الأَيّامِ
٢٨١
وَنَصَبَ الحَربَ لَهُ اِبنُ عَمِّهِمُستَنكِراً سيرَتَه بِزَعمِهِ
٢٨٢
فَقُتِلَ الوَليدُ بِالبَخراءِمِن بَعدِ أَن أَثَخنَ بِالأَعداءِ
٢٨٣
ثُمَّ يَزيدُ بنُ الوَليدِ الناقِصُعافَصَه الحينُ الَّذي يُعافِصُ
٢٨٤
فَلَم يَعِش إِلّا شُهوراً سِتَّهحَتّى أَزالَتهُ المَنايا بَغتَه
٢٨٥
وَبايَعوا مَروانَ أَجمَعينافَكانَ حِصناً لَهُمُ حَصينا
٢٨٦
وَلَم يَزَل خَمسَ سِنينَ وافِيَهيَملُكُهُم وَأَشهُراً ثَمانِيَه
٢٨٧
حَتّى أَتى اللَهُ وَلِيُّ النِعمَهبِالحَقِّ مِنهُ رَأفَةً وَرَحمَه
٢٨٨
وَاِختارَ لِلناسِ أَبا العَباسِمِن أَنجَدِ الناسِ خَيارِ الناسِ
٢٨٩
آلِ النَبِيِّ مِن بَني العَبّاسِأَئِمَّةٍ أَفاضِلٍ أَكياسِ
٢٩٠
فَعادَ نَصلُ المُلكِ في قُرابِهِوَرَجَعَ الحَقُّ إِلى أَصحابِهِ
٢٩١
ثُمَّ رَقى المَنبَرَ يَومَ الجُمعَهفي مَسجِدِ الكوفَةِ يُذري دَمعَه
٢٩٢
فَقامَ في الدينِ قِيامَ مِثلِهِبِرَأيِهِ المَيمونِ حَسبَ فِعلِهِ
٢٩٣
وَماتَ بَعدَ أَربَعٍ كَوامِلِوَسَبعَةٍ مِن أَشهُرٍ فَواضِلِ
٢٩٤
وَقامَ بِالخِلافَةِ المَنصورُفَاِستَوسَقَت بِعَزمِهِ الأُمورُ
٢٩٥
فَعاشَ ثِنتَينِ وَعِشرينَ سَنَهيَحمي حِمى المُلكِ وَيُفني الخَوَنَه
٢٩٦
ثُمَّ تُوُفّي مُحرِماً بِمَكَّهفَوَرِثَ المَهدِيُّ عَنهُ مُلكَه
٢٩٧
فَعاشَ عَشرَ حِجَجٍ وَشَهراوَنِصفَ شَهرٍ ثُمَّ زارَ القَبرا
٢٩٨
وَاِستَخلَفَ الهادِيَ موسى بَعدَهُوَكانَ قَد وَلّاهُ قَبلُ عَهدَهُ
٢٩٩
وَعاشَ موسى سَنَةً وَشَهرَينتَنقُصُ يَوماً واحِداً أَو اِثنَين
٣٠٠
وَقامَ بِالخِلافَةِ الرَشيدُالمُلكُ المُمَنَّعُ السَعيدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.