١
الدَهرُ أَصبَحَ مُشرِقاً بِتَجَلّيهِوَأَرى المَعالي بِالبَهاءِ تَجَلَّت
٢
وَمَظاهِرُ الإيناسِ يَسطَعُ نورُهاوَاليَمَنُ قارَنَها بِأَبهى بَهجَة
٣
حَيثُ الأَماني بِالتَهاني آذَنَتوَأَتى البَشيرُ يَجُرُّ ذَيلَ العِزَّة
٤
وَرَنا إِلى العُليا وَرَطِبَ سَمعُنابِبِشارَةٍ جاءَت بِأَطرَبِ رَنَّة
٥
وَلَوِ اِستَطَعتَ حَشَوتَ فاهُ جَواهِراًوَلَو أَنَّ روحي في يَدي ما عَزَّت
٦
قالَ اِحمَدوا وَالحَمدُ أَوَّلَ واجِبٍوَالشُكرُ مَفروضٌ إِزّاءَ النِعمَة
٧
فَالحَقُّ يَقدِرُ قَدرَ أَربابِ النُهىوَيُمَيِّزُ الحُسنى وَيَجزي بِالَّتي
٨
هَذاكَ خَيري أَحمَدَ المَشكورَ مِنرِفعَتٍ لَهُ في المَجدِ أَرفَعُ رايَة
٩
عِلمُ الفَضائِلِ نُخبَةِ العَصرِ الَّذيعَصرُ الزَمانِ بِقُوَّةٍ وَبِمِرَّة
١٠
لَمّا رَأَوهُ يَحوزُ أَكرَمَ شيمَةٍوَمَقامُهُ أَحرى بِكُلِّ كَرامَة
١١
قَد جَلوهُ بِرُتبَةِ الباشا الَّتيهِيَ في الحَقيقَةِ كَم إِلَيهِ تَمَنَّت
١٢
لِتَفوزَ مِنهُ بِعِزَّةٍ لَم تَلفِهاوَتَذوقُ طَعمَ إِمارَةٍ وَنَزاهَة
١٣
وَأَضاءَ كَونَ مَهابَةٍ هُوَ بَدرُهاحَفَّت بِهِ العَلياءُ حَفَّ الهالَة
١٤
دَع عَنكَ لَومي عاذِلي في حُبِّهِفَاللَومُ إِغراءٌ وَأُذني صَمت
١٥
فَهوَ الهُمامُ وَمَن هُمامُ مِثلُهُجَمَعَ الشَهامَةَ في لَطيفِ الرِقَّة
١٦
وَهوَ الزَكي وَلا زَكي نَظيرُهُفي حُسنِ رَأيٍ أَو تَوَقُّدِ فِكرَة
١٧
وَهوَ العَظيمُ وَلا جِدالَ صَنيعُهُوَجَميلُ صُنعِ المَرءِ أَجمَلُ صِبغَة
١٨
وَهوَ الَّذي أَدّى الأَمانَةَ حَقَّهافي يَومٍ لا بِرَجي اِمرُؤٌ لِأَمانَةِ
١٩
ها أَنتَ قُل لي قَولَ أَوَّلَ ناقِدٍوَاِصدَع بِهِ حَقّاً وَلا تَتَعَنَّت
٢٠
مَن ذا يُضاهي أَحمَداً في فَضلِهِأَو فِعلِهِ المُجتازُ عَلى كُلِّ مُروءَة
٢١
قُلِ الوَفاءَ بَلى أُبيدَت أَهلُهُفَسِواهُ عِزٌّ وَحَقُّ رَبِّ العِزَّة
٢٢
وَسِواهُ لا تَلقى فَتى مُتَواضِعاًبَينَ الأَكابِرِ في عَلِيِّ مِنَصَّة
٢٣
حُلوُ الحَديثِ وَأَنَّها لِحَلاوَةٍلِمَرائِرٍ شَقَّت وَلَم تَكُ شَقَّت
٢٤
وَزَكى نَفسُ حافِظٍ لِمَقامِهِفي الدينِ وَالدُنيا باقَومِ خُطَّة
٢٥
يَخفى وَيَعرِفُ ما يُسيء كَراهَةِمِن أَن نَشُمَّ لَهُ رَوائِحَ جَفوَة
٢٦
وَيَجودُ بِالإِحسانِ أَنّى يَرتَجيوَالوَجهُ يَقطُرُ مِنهُ ماءَ بَشاشَة
٢٧
وَالصَدرُ رَحبُ وَالوُعودُ نَجيزَةٌشيمَ الكِرامِ وَكَيفَ أَحمَدُ شيمَة
٢٨
لَكِنَّهُ في الجِدِّ لا يَضَعُ النَدىفي مَوضِعِ السَيفِ اِتَّقاءَ الفِتنَة
٢٩
وَيُقَدِّرُ الأَشياءَ عَلى مِقدارِهاوَيُعِدُّ لِلإِقناعِ أَكبَرَ حَجَّة
٣٠
ماذا أَقولُ وَقَد تَكامَلَ فَضلُهُوَالقَدرُ أَرقى أَن أَفيهِ بِمَدحَة
٣١
فَلتُسعِدَنَّ الرُتبَةَ العَليا بِهِوَلتُشكُرَ العَبّاسَ رَبَّ الهِمَّة
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.