١
أم القرى معدن التقوى بروضتهاذات المحاسن غرس الدين قد ظهرا
٢
ولاح زهر رباه عند ما انفتقتأكمامه وأرانا الأنجم الزهرا
٣
وفاح عطر شذاه من خمائلهفأصبح الكون من أرواحه عطرا
٤
وأينعت بالهدي أثماره بكراًوغردت بالتقى أطياره سحرا
٥
وأهل مكة غرس الدين فاجتن منأغصانه ثمر التقوى وكن ثمرا
٦
فإنهم صفوة المولى وخيرتهمن خلقه ولهم في الفضل ما اشتهرا
٧
سموا فخاراً وطابوا محتداً وزكواأصلاً وعلماً وطالوا مرتقى وذرى
٨
وكل فضل فعنهم قد روى ورؤىوكل سر فمنهم في الوجود سرى
٩
وكيف لا وهم أهل الله وفيجواره وقد امتازوا بما ذكرا
١٠
لا يشهدون سوى مولاهمُ فلذالا يعبؤن بمن قد غاب أو حضرا
١١
وحيث كانوا كما قد قلت حق لهمسراء روح بسر السر قد ظفروا
١٢
وإن يكونوا مع الأملاك في قرنٍلولا الطبيعة أعني كونهم بشرا
١٣
فخذ حديثاً قديماً مسنداً لهمعنهم صحيحاً صريحاً واقتف الأثرا
١٤
والقط فرائد در من فوائدهمفإنهم بحر علم يلفظ الدررا
١٥
أما تراه بجيد الدهر منتظماًوفي ذوي المجد والعلياء منتثرا
١٦
ولو نشاء نظمنا من جواهرهقصائداً في معاني فضلهم غررا
١٧
تفوق نظم اللآلي من بلاغتهالكن يقول لسان الحال والشعرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.