الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نفحة الفجر من مهب الجنوبروحي مهجتي بطيب الهبوب
٢
وأطيلي الوقوف بين المصلىوزرود وبين تلك الشعوب
٣
واحملي من شذا تهامة نشراناشرا طي لذة المحبوب
٤
وأرسفي بالنخيل من لابتيهاحيث أظلاله مقيل الحبيب
٥
والثمي رسم من أناخوا صباحاًفي ذراه عن المحب الكئيب
٦
وإذا ما انتجعت أجراع حزوىوحمى الشعب من يمين الكثيب
٧
فاسألي هذه المواطن عمنحل فيها من كل ظبي ربيب
٨
رحلوا والفؤاد خلف النواجيحادياً يستفز بالتطريب
٩
وطووا شقة الفلا واستقروابتلاع العذيب عند الغروب
١٠
فاستقلت بهم نواحيه حتىشغلوا عن مولع محروب
١١
فارياً بردة الدجى بأنينولهيب بين الحشا مشبوب
١٢
كلما عنّ ذكرهم رنحتهلوعة ملء خليه والجنوب
١٣
وإذا ما استطار من نحو سلعبرقهم واصل البكا بالنحيب
١٤
وإذا جاوب الحمام هديلاًيشتكي الألف في القضيب القشيب
١٥
أخذته حمية الوجد حتىأوثقته برائعات الكروب
١٦
يا خليلي فاسعفا ذا قروحلم يغيره مؤلم التأنيب
١٧
ضاق ذرعاً عن عبء ما أوسعتهمحن البين كل ليث وثوب
١٨
خل يا عاذلي صنوف ملاميما خلى الفؤاد مثل السليب
١٩
انما العشق والهوى لي طبعلم يزل في حديثه تشبيبي
٢٠
وعيوني إذا العقيق ترائىسفحته بسفحه المهضوب
٢١
عللوني إذا أردتم حياةبحديث الغرام رغم الرقيب
٢٢
واثلجوا غلة الفؤاد بذكرىما حواه بدر الكمال المهيب
٢٣
كامل حل من ذرى فلك المجد مقاماً بحسن رأى مصيب
٢٤
وهمام ما الحرب دارت رحاهاوتلظى خلب الكمى الغضوب
٢٥
فله العز والمفاخر تعزىوالمعالي بالاسم والتلقيب
٢٦
ليس يطوي الا على الحلم قلبالا على ريبة ولا تكذيب
٢٧
فمن اللطف قد تكون ذاتاًوصفاتاً من الجمال العجيب
٢٨
نعم ليثاً للائذين وغيثاًإن دعى للندى وخير مجيب
٢٩
وغياثاً للمستجير إذا مامسه فرط لوعة ولغوب
٣٠
دأبه في الورى اصطناع ايادلبعيد يوم الندى وقريب
٣١
فإذا لم يجد لبذل سؤالاًطالبته بنيله المسكوب
٣٢
فلذا علم السحاب نداهكيف يهمي بكل روض خصيب
٣٣
فلكل من راحتيه غماميا لعمري وليت حين مشيب
٣٤
ما رأينا ولا سمعنا بشهممثله مفحم لكل لبيب
٣٥
منح قادها الزمان إليهذللاً فوق قصده المطلوب
٣٦
فابتلى الدهر والأنام فلاذوابحماه في موقف التأديب
٣٧
وحوى ما المديح يقصر عنهبنظام وافى على اسلوب
٣٨
أي مجد دون الذي حزت يروىوفخار وأي صدر رحيب
٣٩
ومن المهد بلغتك المعاليرتب الافتخار والتهذيب
٤٠
فنهنيك يا أغر السجايابقدوم من حجة التقريب
٤١
نلت فيها الرضى وعفواً جلياًوبلغت المرام غير مخيب
٤٢
ووردت المقام والبيت يهويلهما كل ضامر يعبوب
٤٣
فوقه كل أغبر أشعث الراس ملب لربه ومنيب
٤٤
حاسراً بردة الجدال يقضيتفثاغب نثرة المرغوب
٤٥
ولدى المشعر الحرام صباحاًيذكر الله بالفؤاد السليب
٤٦
ويوفي النذور بالعج والثجج ويرمي الجمار بالترتيب
٤٧
ويريق الدماء وهو حلالفي منى موطن المنى بالوجوب
٤٨
ويوافي أم القرى فيلاقيحرماً آمناً من الترهيب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سعيد السمان

عُرف سعيد السمان في دمشق بوصفه كاتبًا مترسلًا إلى جانب كونه شاعرًا، وهو ما جعل اسمه مقترنًا بالنثر والشعر معًا في بيئته الدمشقية. حمل نسبًا يمتد إلى محمد بن أحمد، ولُقّب بالشافعي الدمشقي، وعاش في القرن الثامن عشر الميلادي حيث وُلد وتوفي في المدينة نفسها. لم يقتصر حضوره على الشعر وحده، بل جمع بين صناعة الرسائل والكتابة الأدبية.

قصائد أخرى لـسعيد السمان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة