١
ورد عليه تزاحم وخصامتطوى وتنشر حوله الأعلام
٢
تجري الدماء على ضفاف غديرهويشام فيه على الحسام حسام
٣
نهز الغواة بدلوه وتوهموافيه الحياة إذ الحياة حمام
٤
تتطاير الأرواح من أجسامهمدون المنال وتركد الأجسام
٥
صبغت بمحمر النجيع رماحهموسيوفهم والهضب والآكام
٦
هوت النسور وأنها من ضنغهمكالصاديات وما بهن أوام
٧
وأشد ما علت الغمام كأنهافي الجو من فوق الغمام غمام
٨
طلعت على شرق البلاد وغربهانوب صغار خطوبهن جسام
٩
هدرت شقاشقها وهن مدافعودجت غياهبها وهن قتام
١٠
ألقت على الأرض القنابل مثلماقد القيت عن فلكها الأجرام
١١
في كل ناحية يشب ضرامهاحتى البحار بها يشب ضرام
١٢
طالت ليالي بؤسها وشقائهاحتى كان شهورها أعوام
١٣
بعثت عزائمها وهن عواصففإذا الحصون المحكمات رمام
١٤
واستنطقت عند اللقاء قواضباًخرسا كلام شفارهن كلام
١٥
صالت مهاجمة وصال مدافعاحتى تفانت أنصل وسهام
١٦
كل يقربه اللجاج إلى الردىما في الهجوم ولا الدفاع سلام
١٧
في الحرب كل جريمة لو لم تكنبحرابها تتمخض الأجرام
١٨
أترى من المسؤول عن تبعاتهاومن الذي حاقت به الآثام
١٩
كم دولة غلبت على سلطانهاوقضت على عليائها الأيام
٢٠
وقفت عقاب الجودون منالهاوتطامنت لجلالها الأعلام
٢١
زالت وزال جلالها وملوكهافكأنها وكأنهم أحلام
٢٢
ورقت على الأعواد أقوام همبنفوسهم وسيوفهم أقوام
٢٣
أفعالهم أحسابهم فهم بهالا بالعظام الباليات عظام
٢٤
ذهب الطوال معاصما وذوابلاواستبسلت من بعدها الأقزام
٢٥
وسطت على الأسد الظباء وانشبتبالصقر أظفار الحمام حمام
٢٦
تعلو وتنحط الشعوب وشرهاشعب يباح عرينه ويضام
٢٧
أعداؤه لم تنطبق أجفانهمسهراً عليه وأهله قد ناموا
٢٨
أيصان ملك أهله في غرّةأقصى مناهم راحة وحمام
٢٩
شغلوا عن الآجام وهي خليةمن أسدها فابيحت الآجام
٣٠
يتنازعون الكاس فيما بينهمجام تراق لهم وتملأ جام
٣١
صغرت نفوسهم وإن كانت لهمجثث كما شاء النعيم ضخام
٣٢
لو لم تكن تلك النفوس هزيلةفي ذاتها لم تسمن الأجسام
٣٣
من لم يكن من نفسه في عصمةلا الرمح يعصمه ولا الصمصام
٣٤
يلتام صدع الجسم إن عالجتهيوماً وصدع النفس لا يلتام
٣٥
والجبن أقبح ما يشان به الفتىيفنى الجبان به ويبقى الذام
٣٦
ما أعجل الإقدام من أجل ولاعنه لعمرك آخر الإحجام
٣٧
ومسيطرين على الورى لا دينهمدين ولا أحكامهم أحكام
٣٨
نبذوا العهود قديمها وجديدهاوأتوا بما لم يأته الإسلام
٣٩
قوادهم سفهاؤهم وقضاتهمجهالهم وشرارهم حكام
٤٠
ضربوا الحصار وضيقوا رحب الفضافالخلق كالطير الظما حيام
٤١
فالبحر والبر الفسيح كلاهمامتعذر المنهاج ليس يرام
٤٢
عمم البلاء فلا ترى من موردإلا عليه للبلاء زحام
٤٣
طبعت على الظلم الأنام فكلهممتظلمون وكلهم ظلام
٤٤
الخلق كلهم قبيل واحدوهم وإن بعد المدى أرحام
٤٥
فالعرب كالأعجام إلا أنهمنطقوا بما لم تنطق الأعجام
٤٦
يتنازعون على حطام زائلومتاع دنيا شيب فيه سمام
٤٧
فإذا تجلى عن حياتهم الغطاعلموا بأن حياتهم أوهام
٤٨
حسد تأصل داؤه فكساهمبرد السقام وما هناك سقام
٤٩
أورى زناد الحقد فيما بينهمواستامهم ما لم يكن يستام
٥٠
ما بالهم قد أصبحوا لأقربهمقرب ولا ذاك النمام ذمام
٥١
يتنازعون على حياة كلهاتعب وكل شؤونها آلام
٥٢
شح الغني بماله فتألبتفئة عليه أضرها الإعدام
٥٣
عاث الزمام بشملهم فتفرقواأرأيت عقداً بتّ منه نظام
٥٤
أنا بالحقيقة إن نطقت مؤاخذوعلى السكوت إذا سكت الأم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.