الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا عين ما لك رهن الدّمع يا عيني

إبراهيم المنذرالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٠م · ١٣٥ قصيدة
٣ قراءة
١
يا عين ما لك رهن الدّمع يا عينيأمن ضنىً فيك أم من لوعة البين
٢
أراك مذعورةً من وقع نائبةٍشقّت سوادك بالآلام شطرين
٣
تبين والطّرف محمرٌ بجملتهوالهمّ يضرم فيك النّار نارين
٤
ماذا جرى لك والأيام باسمةٌوالله أعطاك فضل النّور نورين
٥
إن كان يزهو امرؤ بالعين واحدةًفأنت تزهين في الدنيا بثنتين
٦
مدّي لحاظك في دنياك وابتهجيفليس في جولان العين من شين
٧
الحقل والغاب والمرج الجميل علىمشارف الدّور تجلو غصّة الحين
٨
والغيد تسرح كالغزلان شاردةًعلى ضواحي الحمى زوجين زوجين
٩
يهنيك ما أنت فيه فافرحي وإذاأبيت نصحي فما تشكين يا عيني
١٠
قالت لي العين والرّحمن أنطقهاإسمع شكاوي واحكم دون ما جدل
١١
رأيت قدماً بني الدّنيا وهمّهمسحق الضّعيف بلا لومٍ ولا عذل
١٢
رأيتهم يسلبون الحقّ وهو علىمرأى العيون بلا خوفٍ ولا وجل
١٣
رأيت جهّالهم حكّامهم ومتىتحكم الجهل آل الشّعب للفشل
١٤
والحرب داهمت الأوطان قاضيةًبالفقر والظلم والإرهاق والعلل
١٥
لله مرأى ضحايا الجوع سحّ لهادمعي دماً في ثنايا السّهل والجبل
١٦
يا هول مشهد أجسام تذوب وأرواح تطير بلا جرمٍ ولا زلل
١٧
أمّا بلادك فالأحداث ترهقهاوالذّلّ يذهب فيها مذهب المثل
١٨
فكم ترى عملاً فيها بلا رجلٍوكم ترى رجلاً فيها بلا عمل
١٩
عشنا عيالاً وعوّلنا بنهضتناعلى سوانا فضاع العمر بالأمل
٢٠
رأيت هذا فآثرت القضاء علىنوري وفقدان نوري ليس بالهين
٢١
همّ العيون شديد في مغّبتهوالسّهم في القلب دون السّهم في العين
٢٢
فقلت أفرطت في ذمّ الزمان ألمتري هنالك شيئاً قطّ يرضيك
٢٣
هذي شؤون الورى في الأرض قاطبةًأمر يسّرك والثاني يبكّيك
٢٤
فاستبشري بدواعي الأنس واطرحيداعي الأسى فالأسى يا عين يعميك
٢٥
إنّي أضنّ بعيني أن يلمّ بهاضيم فصوني من البلوى معانيك
٢٦
مصائب الحرب ولّت وهي نادرةٌفليس ماضيك مقياساً لآتيك
٢٧
والغرب حلّ بنا بعد الشّقاء وقدتلألأ الجوّ واخضلت مغانيك
٢٨
والعدل مدّ رواق الأمن وانتشرتجنوده من دواهي الشرّ تحميك
٢٩
كفي عن النّوح يا نور العيون فقدتقلّص الهّم همّ الجوع والدّين
٣٠
وأغمضي الطّرف عمّا قد مضى فلقدغدا لك الأنس والإقبال إلفين
٣١
صاحت على الفور عيني وهي ساخرةٌمهلاً فقد زدت إعجاباً وتحسينا
٣٢
إنّ الحقيقة للعينين ظاهرةٌفلا تعد لنا غير الذّي فينا
٣٣
قد كان في الشّرق عادات مقدّسةٌسما بها الشّرق في تاريخه حينا
٣٤
وكان في الشّرق أخلاق مهذّبةٌتأبى الصّغارة والخذلان والهونا
٣٥
وكان دين به دنياهم حسنتواليوم باتوا ولا دنيا ولا دينا
٣٦
لقد مضت خمسة الأعوام طائرةًونحن في ظلمات الوهم لاهونا
٣٧
ما عاش شعبٌ يسير الماء في دمهبل عاش من قال قول المستقلّينا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم المنذر

شاعر لبناني عُرف بكنيته أبا صلاح، جمع بين الشعر والصحافة والعمل السياسي، وكان نائبًا في البرلمان اللبناني أكثر من مرة. ينحدر من أسرة بني المعلوف ذات الجذور الغسانية، وقد عُرفت أسرته بمكانتها في زمن الأمراء المعنيين. وُلد في بلدة بكفيا وتوفي فيها، وخلّف شعرًا يخاطب لبنان وأهله.

قصائد أخرى لـإبراهيم المنذر الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة