١
خذوا عن لساني ما يفيض به قلبيوما فاض قلبي مرّةً بسوى الحب
٢
خذوا منه آيات المروءة والوفافليس الوفا إلاّ لكلّ امرئٍ ندب
٣
وما الحبّ حبّ الغيد قرّح مقلتيولا نبلات الدّعج رانت على لبّي
٤
ولكنّ أوطاني محجّة خاطريوكعبة إيماني على البعد والقرب
٥
عشقت بلادي وهي فخري وسؤدديوبالروح أفديها لدى الموقف الصّعب
٦
ولكنّها ضاقت بنخبة أهلهافساروا مسير الأسد في السّهل والهضب
٧
وما فاز شعبٌ في الورى مثل فوزهمفكان مثال الجدّ والسّعي والكسب
٨
ونالوا ولكن للغريب ولم يكنلأوطانهم من خيرهم قدر الوضب
٩
كذا عادة الشّرقيّ يحيا لغيرهويغرس لكن ليس يجني سوى الجدب
١٠
رعى الله عهد العلم عهداً مباركاًنقيّاً شريفاً طاهر الذّيل والهدب
١١
ولا كان عهد للسّياسة إنّهلأعقد في الإشكال من ذنب الضّب
١٢
دعوا العلم للأعلام يحيون ذكرهبعيداً عن الإيهام والختل والكذب
١٣
وخلّوا لمضمار السّياسة أهلهايراؤون ما شاء الرّياء بلا عتب
١٤
وصونوا لسان العرب من كلّ عجمةٍتصونوا بلاد الشّرق من صدمة الغرب
١٥
وإن أغمضت عيناي في الغرب فادفنوارفاتي في لبنان في تربه الرّطب
١٦
ولمّا نعى النّاعي سليمان في الضّحىسمعت بأذني رنّة السّهم في قلبي
١٧
وأكبرت خطب العلم فيه وهل درىبنو العرب ما يلقون من ذلك الخطب
١٨
هوى كهويّ الطّود فارتاع قومهوقد ذكروا آيات منطقه العذب
١٩
عليمٌ وعى في صدره سبع ألسنٍولم يك في برديه شيءٌ من العجب
٢٠
وذلك أسمى الخلق في حين أنّناإذا ما علمنا النّزر طرنا إلى السّحب
٢١
حنانيك يا دهري أما آن أن نرىبذا الشّرق أعمالاً تؤولٌ إلى الخصب
٢٢
أما آن أن يحمي حمانا رجالهويرقى بهم فخراً إلى السّبعة الشّهب
٢٣
هنالك وادي النّيل والنّيل فائضٌوأهلوه للعمران بالرّجل والرّكب
٢٤
تضاربت الأحزاب فيه وإنّماإلى هدفٍ فردٍ تسير بلا خبّ
٢٥
ولست ترى منهم فًتى يهجر الحمىويضرب آباط المسالك للكسب
٢٦
بني وطني لا الظّلم يوهن عزمناولا نفقد الآمال بالطّعن والضّرب
٢٧
ولسنا نبالي إن بدا السّيف دونناوديس حمانا بالمطهّمة القبّ
٢٨
فإنّا على عهد الوفا للسانناولو طال عهد الصّدّ بالهمّ والكرب
٢٩
وليس شريفاً في بني العرب غير منيفدّي بغالي روحه لغة العرب
٣٠
لعينيك بستانيّنا نحن عصبةٌمهذّبة الوجدان مشحوذة القضب
٣١
نسير على آثارك الغرّ كتلةًموحّدة الآراء كالجحفل اللّجب
٣٢
وإن شمت روح اليازجي فقل لهبنو العرب لا يمشون جنباً إلى جنب
٣٣
ولكنّهم يحيون عهد لسانهمعلى رغم ما عانوا من الضّغط والرّعب
٣٤
سليمان نم فالدهر بالهم مثقلٌونومك خيرٌ من مخاتلة الصّحب
٣٥
ملأت مجال العمر بحثاً وخبرةًوخلّفت من آثاره نخبة الكتب
٣٦
وعدت إلى لبنان ذا اليوم جثّةًتحنّ إلى أرضٍ مقدّسة التّرب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.