٣٠١
فلما أن حكيتُم قومَ نوحٍدعانا فاستجبنا أجمعينا
٣٠٢
وسار خيارنا من كل أوبإليه مؤمنين موحدينا
٣٠٣
فآسوه بأنفسهم وأصفواله ما ملَّكوه طايعينا
٣٠٤
وكنتم مثل ما قد قال ربيمتى تُحْفَوا تكونوا باخلينا
٣٠٥
وكان المصطفى بأبي وأميبأفخر مفخر للآدمينا
٣٠٦
ولم يك في معدَّ له نظيرولا قحطان غير مجمجمينا
٣٠٧
فمما قد جهلتم لم تكونوالما أعطيتموه آخذينا
٣٠٨
وناصره ذووا الألباب منافأقبلنا إليه مبادرينا
٣٠٩
فأحرزناه دونكم وأنتمقيام كالبهائم تنظرونا
٣١٠
ترون ضنينكم في كف ثانيوذلك سوء عقبى الجاهلينا
٣١١
فتمَّمنا مفاخرنا بذاكمفزدنا إذ نرا كم تنقصونا
٣١٢
ولو لقِّيتم فيه رشاداًفتتبعون دون بني أبينا
٣١٣
إذاً نلتم به فخراً وكانواعلى قدر الولادة تشركونا
٣١٤
وكان دعاءه يا رب إنيبقرية قوم سوء فاسقينا
٣١٥
فأبدلني بهم قوماً سواهمفكنا هم وأنتم مبعدونا
٣١٦
وآويناه إذ أخرجتموهوكنا فيه منكم ثائرينا
٣١٧
وأسلمتم بحد سيوف قوميعلى جذع المعاطس صاغرينا
٣١٨
وأذعنتم وقد حَزَّت ظباهابأيدنا عليكم كارهينا
٣١٩
وقال اللَه لما أن أبيتمكرامته بنا لكم مهينا
٣٢٠
وصيَّرَنا لما لم تقبلوا منكرامته الجسيمة وارثينا
٣٢١
وكنتم حين أرمس في ثراهله في الأهل بئس الخالفونا
٣٢٢
غدرتم بابنه فقتلتموهوفتياناً من المُتَهَشِّمينا
٣٢٣
وأعليتم بجثَّتِه سناناًإلى الآفاق ما إن ترعوونا
٣٢٤
وكنتم لابنه كي تنظروهأأنبتَ تقتلوه كاشفينا
٣٢٥
وأشخصتم كرائمه اعتداءعلى الأقتاب غير مساترينا
٣٢٦
أكلتم كِبْدَ حمزة يوم أحدوكنتم باجتداعه ماثلينا
٣٢٧
وها أنتم إلى ذا اليوم عمَّايسوء المصطفى ما تُقلعونا
٣٢٨
فطوراً تطبخون بنيه طبخاًبزيت ثم طوراً تسمرونا
٣٢٩
فهم في النجل للأخيار دأباًوأنتم غير شك تحصدونا
٣٣٠
كأن اللَه صيَّرهم هدايالمنسككم وأنتم تنسكونا
٣٣١
وأنتم قبل ذلك مسمعوهقبيحَ المحفظات مواجهينا
٣٣٢
وهاجوه ومَرْوُوا ذاك فيهقيانَ ابن الأخيطل عامدينا
٣٣٣
وقلتم أبتراً صنبورَ نخلٍوقلتم بابن كبشة هازئينا
٣٣٤
وطايرتم عليه الفَرْثَ عمداًوكنتم للثنية ثارمينا
٣٣٥
وكنا طوعه في كل أمرمطاوعة البرود اللابسينا
٣٣٦
وما قلنا له كمقال قومٍلموسى خيفة المتعملقينا
٣٣٧
ألا قاتل بربك إن فيهاجبابرة وإنَّا قاعدونا
٣٣٨
وقلنا سر بنا إنا لجمعأراد لك القتال مقاتلونا
٣٣٩
فلو برك الغماد قصدت كناله من دون شخصك سائرينا
٣٤٠
وكل مؤلف فيكم ولمايكن في اليعربين مؤلفينا
٣٤١
وآتينا الزكاة وكل فرضوأنتم إذ بخلتم مانعونا
٣٤٢
وما حاربتم إلا عليهاولولا تلك كنتم مؤمنينا
٣٤٣
فأي المعشرين بذاك أولىعلى ما قد ذكرنا واصدقونا
٣٤٤
وفخركم بإبراهيم جهلاًفإنا ذاك عنكم حائزونا
٣٤٥
ونحن التابعون له وأولىبه منكم لعمري التابعونا
٣٤٦
دعانا يوم أذَّن فاستجبنابأن لبيك لما أن دعينا
٣٤٧
وإن تفخر ببُرديه نزارٌفنحن به عليكم فاخرونا
٣٤٨
وإن كانوا بنيه فنحن أولىلأنا التابعون العاضدونا
٣٤٩
وقد يزهو ببُردِ مُحَرِّقٍ مِنتميمٍ وهو منا البهدلونا
٣٥٠
وهم نادوا رسول اللَه يوماًمن الحجرات غير موقرينا
٣٥١
ويفخر بالدخول على بنيهأمية ريِّسُ المتدعمصينا
٣٥٢
ويعلو قسُّكم بالفخر لمارأى منا الملوك الباذخينا
٣٥٣
وطال بكف ذي جدن عليكموكان من الملوك الواسطينا
٣٥٤
فدل بإنكم لمَّا تكونوابكف للملوك مصافحينا
٣٥٥
ونفخر بالردافة من تميمرياحٌ دهرهم والدارمونا
٣٥٦
وقد طلب ابن صخر يوم قيظٍإلى عبد الكلال بأن يكونا
٣٥٧
له ردفاً فقال له ترانانكون لذي التجارة مُردفينا
٣٥٨
فقال فَمُنَّ بالنعلين إنيرميضٌ قال لستم تحتذونا
٣٥٩
حذاء ملوك ذي يمن ولكنتفيَّا إنَّنا لك راحمونا
٣٦٠
ونحن بناة بيت اللَه قدماوأهل ولائه والسادنونا
٣٦١
وخيف منىً ملكناه وجمعاًومشتبكَ العتايرِ والحُجونا
٣٦٢
ومعتلم المواقف من إلالٍبحيث ترى الحجيج مُعَرِّفينا
٣٦٣
فصاهرنا قصيٌّ ثم كناإليه بالسدانة عاهدينا
٣٦٤
وأصرخه رزاح في جموعلعذرة في الحديد مقنَّعينا
٣٦٥
فكاثر في الجميع بهم خُزاعاًفأجذم باليسار لنا اليمينا
٣٦٦
ولولا ذاك ما كانت بوجهخزاعة في الجميع مكاثرينا
٣٦٧
وما فخر لعدنان علينابما كنا لهم به محتفينا
٣٦٨
وما كنا لهم من غير منٍّطِلاب الشكر منهم واهبيا
٣٦٩
ونحن غداة بدر قد تركناقبيلاً في القليب مكبكبينا
٣٧٠
ويوم جمعتمُ الأحزاب كيماتكونوا للمدينة فاتحينا
٣٧١
فآل ابن الطفيل وُسُوق تمرٍيكون بها عليكم مستعينا
٣٧٢
فقلنا رام ذاك بنو نزارفما كانوا عليه قادرينا
٣٧٣
وان طلبوا القرى والبيع منافإنا واهبون ومطعمونا
٣٧٤
فلما أن أبوا إلا اعتسافاًوأضحوا بالأتاوة طامعينا
٣٧٥
فلينا هامهم بالبيض إناكذلك للجماجم مفتلونا
٣٧٦
وذاك المُوعد الهادي بخيلوفتيان عليها عامرينا
٣٧٧
فقال المصطفى يكفيه ربيوأبناءٌ لقيلة حاضرونا
٣٧٨
وما إن قال يكفيه قريشولا أخواتها المتمضِّرونا
٣٧٩
وأفنينا قريظة إذ أخلواوأجلينا النضير مطردينا
٣٨٠
وسرنا نحو مكة يوم سرنابصيدٍ دارعين وحاسرينا
٣٨١
فأقحمنا اللواء بكفِّ ليثفقال ضرارُكم ما تعرفونا
٣٨٢
فآثرنا النبيَّ بكلِّ فخرٍوسمَّانا الإلهُ المؤثرينا
٣٨٣
وحان بنا مسيلمةُ الحنيفيي إذ سرنا إليه موفضينا
٣٨٤
وزار الأسودَ العنسيَّ قيسٌبجمع من غطيف مردفينا
٣٨٥
فعمم رأسَه بذباب سيففطار القحف يسمعه حنينا
٣٨٦
وهل غير ابن مكشوح همامٌيكون به من المتمرسينا
٣٨٧
وطار طليحة الأسدي لمارآنا للصوارم مصلتينا
٣٨٨
ونحن الفاتحون لأرض كسرىوأرض الشام غير مدافعينا
٣٨٩
وأرض القيروان إلى فرنجاإلى السوس القصيِّ مغربينا
٣٩٠
وجربيُّ البلاد فقد فتحناوسرنا في البلاد مشرقينا
٣٩١
كأنا نبتغي مما وغلناوراء الصين في الشرقيِّ صينا
٣٩٢
وغادرنا جبابرها جميعاًهُموداً في الثرى ومصفَّدينا
٣٩٣
وتابعهم يؤدي كل عامإليكم ما فرضنا مذعنينا
٣٩٤
ووازرنا أبا حسن علياًعلى المُرَّاق بعد الناكثينا
٣٩٥
وسار إلى العراق بنا فسرناكمثل السيل نحطم ما لقينا
٣٩٦
علينا اللام ليس يبين منابها غير العيون لناظرينا
٣٩٧
فأرخصنا الجماجم يوم ذاكموما كنا لهن بمثمنينا
٣٩٨
وأجحفنا بضبة يوم صلنافصاروا من أقل الخندفينا
٣٩٩
وطايرنا الأكف على خطامفاشبهتها إلا القُلِينا
٤٠٠
وعنَّانا الخيول إلى ابن هندنطالب نفسه أو أن يدينا
٤٠١
وطلنا نفتل الزندين حتىأطارا ضرمة للمضرمينا
٤٠٢
وروَّحنا عليها بالعواليوبيض الهند فاستعرت زبونا
٤٠٣
ونادينا معاويةَ اقتربنابجمعك أننا لك موقدونا
٤٠٤
فصدَّ بوجهه عنا كأناسألناه شهادةَ مُزْوِرِينا
٤٠٥
وحامت دونه جمرات قوميومن دون الوصي محافظينا
٤٠٦
فأبهتنا نزاراً بالذي لميكونوا في الوقائع يعرفونا
٤٠٧
فطار فؤادُ أحنفكم فولَّىببعض تميمَ عنّا مرعبينا
٤٠٨
ويوم النهروان فأي يومفَلَلْنا فيه ناب المارقينا
٤٠٩
ولاقى مصعبٌ بالدير مناشباة مُذَلَّق بتك الوتينا
٤١٠
وإنا للأولى بالمرج مِلناعلى الضحاك والمُتقيِّسينا
٤١١
وولى خوفنا زُفَرٌ طريداًبراهطَ والأحبة مقعصونا
٤١٢
وقوَّمنا أمية فاستقامتوكانوا قبلها متأوِّدينا
٤١٣
فلمَّا رفَّعوا مضراً عليناجعلنا كلهم في الأسفلينا
٤١٤
وقلنا الهاشمون أحق منكمونحن لهم عليكم مايلونا
٤١٥
فقام بنصرهم منا جُدَيعٌوكان لحربهم حصناً حصينا
٤١٦
وقحطبة الهمام همام طيوما المُسْلِيُّ عامرُ منه دونا
٤١٧
شفا بالزاب من مروان غيظاًوغادره ببوصيرٍ رهينا
٤١٨
وأثكلْنا زبيدةَ من فتاهاوغِلْناها محمدَها الأمينا
٤١٩
وأردينا الوليد بِقَرم قَسرٍولم نك فيه ذاكم مرتضينا
٤٢٠
ورب فتى أزرناه شَعوباًإذا يُدعَى أمير المؤمنينا
٤٢١
وجدَّعنا بني مطرٍ بمعنٍونحن بمثل ذلك جادعونا
٤٢٢
سما من حضرموت له ابن عمرويطالب من بني مطرٍ ديونا
٤٢٣
فحيَّره ببُستَ لهم وولَّىوكان بها ابن زائدةٍ قمينا
٤٢٤
وفي يوم البصيرة يوم ثارتوفتنة مصر كنا القائدينا
٤٢٥
وأيام الدبا لِمْ نحنُ كناوقزوينٍ لكل قامعينا
٤٢٦
ونحن لكل حي منذ كناإذا خاف المهالكَ عاصمونا
٤٢٧
كعصمتنا ربيعة يوم طالتعلى إخوانها بالحلف فينا
٤٢٨
وصاروا في تعاظمه لديهمبه في الشعر دأباً يفخرونا
٤٢٩
وقد جعلت معد الصهرَ منالهم فخراً به يتطاولونا
٤٣٠
بذا نطق القريضُ لِمُعظميهموكنا فيه منكم زاهدينا
٤٣١
وقد طلبت تميمٌ صهرَ جارٍلهم منا فأضحوا مبعدينا
٤٣٢
وما كانوا لغسان بكفءلربّات الحجال مقدمينا
٤٣٣
ونحن الناكحون إلى عديٍّكرائمَه ونعم المنكحونا
٤٣٤
فأمهرنا الذي جعلوه فيهمرضىً لجميعهم مَسْكاً دهينا
٤٣٥
ولما يجنِ جانيكم علينافنقصد غيرنا في المُعربينا
٤٣٦
فمن لخم إلى غسان تجريومن غسان في لخمٍ لعينا
٤٣٧
يُنَقِّلُ وُلْدَهُ كجراء كلبٍيُنقِّلها حذارَ الراجمينا
٤٣٨
ونحن الواهبون الدرع قيساًوما كنا لشيء خازنينا
٤٣٩
فلم تعظم لدينا واستَثرتمبها ما بينكم شراً مهينا
٤٤٠
وعُدَّ بها الربيعُ ربيعُ عبسٍإذا افتخروا بها في السارقينا
٤٤١
ونحن الواهبو الصمصامِ يوماًلبعض سمادعِ المتعبشمينا
٤٤٢
فآلت حالُهُ في النسك فيهموكان بنا من المتمردينا
٤٤٣
ورب خزاية فيكم كَنينايشق بها رؤوس السامعينا
٤٤٤
ينبِّه سعدُ حسانٌ عليهاإذا أنشدتموه القاطنينا
٤٤٥
وقد قال النبي له أجبهمتجد روح الهدى فيه معينا
٤٤٦
فقولك كالعذاب يُصبُّ صباًعليهم مصبحين ومعتمينا
٤٤٧
ودونك من أبي بكر هناتترد بها نزاراً خاملينا
٤٤٨
فعيَّركم برايات البغاياوما كنتم قديماً تَمهنونا
٤٤٩
وخبَّرَ أن قوماً نسلُ قبطٍوأقواماً سلالةُ أسودينا
٤٥٠
وألحق ساقطاً ونفا سواهفألحقه بقوم أبعدينا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.