١٥١
ولولا نحن ما عرفوا سروجاًولا كانوا لهن ملجِّمينا
١٥٢
علوناهن قبل الخلق طراًوصيرنا مرادفها حصونا
١٥٣
تراث شيوخ صدق لم يزالوالها ممن تقدَّم وارثينا
١٥٤
يظل الناس من فرق إذا ماعلوناهن في شكك ثِبينا
١٥٥
ونمنع جارنا مما منعناذوات الدل منه والبنينا
١٥٦
وما هم عندنا بأعز منهمنقيهم بالنفوس ولو ردينا
١٥٧
وتكظم غيظنا ألا يراناعدوٌّ أو محبٌّ طائشينا
١٥٨
وعلَّ بكلِّ قلب من جواهلذاك الغيظ ناراً تجتوينا
١٥٩
نصون بذاك حلماً ذا أواخيرسا فيها حراء وطورُ سينا
١٦٠
نظل به إذا ما إن حضرناجماعة محفل متتوِّجينا
١٦١
ولسنا منعمين بلا اقتدارونعم العفو عفو القادرينا
١٦٢
وإن نغضب بجبار عنيديصر بعد التجبر مستكينا
١٦٣
كعصفتنا بمن علموا قديماًمن الخلفاء لما ساورونا
١٦٤
ولسنا حاطمين إذا عصفناسوى الأملاك والمتعظِّمينا
١٦٥
كعصف الريح يعقر دوح أرضوليس بعاضدٍ منها الغصونا
١٦٦
ونغدو باللهام المَجْر يغشىبلمع البيض منه الناظرينا
١٦٧
فنترك دار من سرنا إليهتأنُّ لدى القفول بنا أنينا
١٦٨
وقد عركت فساوى الحزن منهاسباسبها بكلكل فاحسينا
١٦٩
كما دارت رحا من فوق حَبٍّتداولها أكف المسغبينا
١٧٠
فأصبح ما بها للريح نهباًكما انتهبت لخفته الدرينا
١٧١
سوى من كان فيها من عروبتفتر عند نظرتها الجفونا
١٧٢
فإنا منكحو العُزَّاب منابهن لأن يبيتوا معرسينا
١٧٣
بلا مهرٍ كتبناه عليناوما كنا له بمحضرينا
١٧٤
سوى ضرب كأشداق البخاتيمن الهامات أو يرد المتونا
١٧٥
ترى أرجاءها مما تنأَّتْوأرغب كَلْمها لا يلتقينا
١٧٦
وطعنٍ مثل أَبْهاءِ الصياصيوأفواه المزاد إذا كفينا
١٧٧
ترى منها إذا انفهقت بفيهامن الخضراء باعاً مستبينا
١٧٨
ولسنا للغرائب منذ كنابغير شبا الرماح بناكحينا
١٧٩
وما برزت لنا يوماً كعابٌفتلمحها عيون الناظرينا
١٨٠
ولا أيدي مخلخلها ارتياعٌلأنا للكواعب مانعونا
١٨١
ولا ذهب العدو لنا بوترفأمسينا عليه مغمِّضينا
١٨٢
نضاعفه إذا ما تقتضيهكإضعاف المُعَيّنةِ الديونا
١٨٣
وقد تأبى فتاة بني يمانٍعلى غمز العداة بأن تليا
١٨٤
كما تأبى الصدوع لهم صفاةيحيط بها فؤوس القارعينا
١٨٥
وكبش كتيبة قد عادلتهبألف في الحديد مدججينا
١٨٦
أتيح له فتى منا كميٌّفأرداه وأركبه الجبينا
١٨٧
وغادره كأنَّ الصدر منهوكفَّيه بقنديد طُلينا
١٨٨
تظل الطير عاكفة عليهينقرن البضيع وينتقينا
١٨٩
وأبقينا مآتم حاسراتعليه يَنْتَرينَ ويستفينا
١٩٠
فكيف يكون في زعم ابن زيدعلى هذا كشحمةِ مشتوينا
١٩١
ونحن للطمة وجبت علينادخلنا النار عنها هازئينا
١٩٢
ونحن المرجفون لأرض نجدبأنف قضاعة والمذحجينا
١٩٣
فمادت تحتنا لما وطئناعليها وطأة المتثاقلينا
١٩٤
أبلنا الخيل فيها غير يوموظلت في أطلتها صفونا
١٩٥
ورُحْنَ تظنُّ ما وطأتْهُ ماءًتموج من الوجا في الخطو طينا
١٩٦
ورحنا مردفين مَها رُماحٍيُقعقع عيسُنا منها البَرينا
١٩٧
تَنَظَّرُ وفدَ معشرِها علينالِمَنٍّ أو نكاحٍ تمَّ فينا
١٩٨
فإنا منكحو العزَّاب منابهن لأن يبيتوا معرسينا
١٩٩
ونحن المُقْعِصون فتى سُليمٍعمارة بالغُميرِ مُصَبِّحينا
٢٠٠
وحَمَّلنا بني العلَّاق جمعاًبعتق أخيهمُ حِملاً رزينا
٢٠١
وطوَّقنا الجعافرَ فى لَبيدٍبطوق كان عندهم ثمينا
٢٠٢
ولم نقصُد لِوَجٍّ إن فيهافلا قربت محلُّ الراضعينا
٢٠٣
وغادرنا بني أسدٍ بحُجْرٍوقد ثرنا حصيداً خامدينا
٢٠٤
كمثل النخل ما انقعرت ولكنبأرجلهم تراهم شاغرينا
٢٠٥
تقوِّتهم سباع الأرض حولاًطريّاً ثم مُخْتَزناً قَيينا
٢٠٦
وزلزلنا ديارهم فمرتتبادرنا بأسفل سافلينا
٢٠٧
بمضمرة تَفِلُّ ليوثَ هَيجٍعلى صهواتها مُستلمميتا
٢٠٨
تظل على كواثبها وشيجٌكأشطانٍ بأيدي ماتحينا
٢٠٩
وما قتلوا أخانا يوم هَيجٍفنُعذِرَهم ولكن غادرينا
٢١٠
وما كانت بنو أسد فغرّوابجمرة ذي يمانٍ مصطلينا
٢١١
أليسوا جيرة الطائين منابهم كانوا قديماً يعرفونا
٢١٢
وهم كانوا قديماً قبل هذالأرثهم لهالكهم قيونا
٢١٣
وحَسْبُك حلفهم عاراً عليهموهم كانوا لذلك طالبينا
٢١٤
ولو قامت على قوم بِلُؤمٍجوارحُهم مقام الشاهدينا
٢١٥
إذا قامت على أسدٍ وحتىثيابهم اللواتي يلبسونا
٢١٦
بِلؤْمٍ لا تحل به صلاةٌبه أضحوا لهن مُدَنِّسينا
٢١٧
وليس بزائل عنهم إلى أنتراهم كالأفاعي خالسينا
٢١٨
ولا سيما بني دودان منهاوكاهلها إذا ما يخبرونا
٢١٩
وهم منوا بإسلام رقيقٍعلى ربِّي وليسوا مخلصينا
٢٢٠
وثرنا بابن أصهب وابن جونفكنا حين ثرنا مجحفينا
٢٢١
فخرت جعدةٌ بسيوف قوميوضبةُ حين ثرنا ساجدينا
٢٢٢
وآل مُزَيْقِيا فلقد عرفتمقراعهمُ فكروا عايدينا
٢٢٣
ويوم أوارةَ الشنعاءِ ظِلنانحرِّق بابن سيدنا مئينا
٢٢٤
ودان الأسود اللخميُّ منكمبني دُوّان والمتربِّبينا
٢٢٥
بيوم يترك الأطفال شيباًوأَبكار الكواعِب منة عونا
٢٢٦
وصار إلى النسار يدير فيكممُطحطحةً لما لَهِبَت طحونا
٢٢٧
فقام بثأر بعضكمُ ببعضٍأحلَّ به مشرشرةً حُجونا
٢٢٨
وأشرك طيِّئاً فيها فجارترماحهمُ على المتمعددينا
٢٢٩
أداروا كأسَ فاقرةٍ عليكمفرحتم مسكَرين ومثمَلينا
٢٣٠
وأبروا بابن مالكٍ القُشيريفسرَّح منكم الداء الكنينا
٢٣١
وهم منعوا الجراد أكف قومدعوها جارهم متحفظينا
٢٣٢
وعنترة الفواس قد علمتمبكف رهيصنا لاقى المنونا
٢٣٣
ويسَّرنا شباة الرمح تهويإلى ابن مُكدّم فهوى طعينا
٢٣٤
وأوردنا ابن ظالمٍ المناياولسنا للختور مناظرينا
٢٣٥
فذاق بنا أبو ليلى رداهوكنّا لابن مُرَّةَ خافرينا
٢٣٦
أجرناه مراراً ثم لماتَكَرَّهَ ذمةَ الطائين حينا
٢٣٧
وعباسٌ بن عامرٍ السُّلَيمييِ من رُعْلٍ قتيلُ الخثعمينا
٢٣٨
فليس بمنكر فيكم وهذاسُليكٌ قتله لا تنكرونا
٢٣٩
وغادرنا الضباب على صُمِيليجرُّون النواصيَ والقرونا
٢٤٠
وفاتِكَكم تأبَّطَ قد أسرنافأُلبِسَ بعدها ذلاً وهونا
٢٤١
وطاح ابنُ الفجاء مطاحَ سوءتُقَسِّمُه رماح بني أبينا
٢٤٢
وكانوا للقماقم من تميمعلى زرق الأسنة شايطينا
٢٤٣
هوى والخيل تعثر في قناهالحُرِّ جبينه في التاعسينا
٢٤٤
وما زلنا بكل صباح حَيفٍنُكِبُّ على السروج الدارعينا
٢٤٥
ولمَّا حاسَ جوَّابٌ كلاباًتمنَّع فَلُّهم بالحارثينا
٢٤٦
وهم عركوهمُ من قبل هذاكما عرك الأهابَ الخالقونا
٢٤٧
وأَسقوا يومَ معركهم دُريداًبعبد اللَه في كأسٍ يَرُوْنَا
٢٤٨
وهم وردوا الجفار على تميملأبحُرِ كلِّ آلٍ خايضينا
٢٤٩
فأسجر بينهم فيها وطيسٌفَصُلُّوها وظلوا يصطلونا
٢٥٠
وفي يوم الكلاب فلم يذمّواعلى أن لم يكونوا الظافرينا
٢٥١
وقلَّدَ تَيْمَ أسرُهُمُ يغوثاًمخازيَ ما دَرَسْنَ ولا مُحينا
٢٥٢
لشدِّهِمُ اللسانَ بثنيِ نسعٍفكانوا بالشريف ممثِّلِينا
٢٥٣
وهم منعوا القبائل من نزارحمى نجران إلا زائرينا
٢٥٤
ونحن المرحلون جموعَ بكرٍوتغلبَ من تهامة ناقلينا
٢٥٥
وما فتكت معدُّ كما فتكنافتقمص بالرماح التبَّعينا
٢٥٦
أو الأقوال إذ بذخوا عليهابما كانوا لها مستمهنينا
٢٥٧
وكيف وهم إذا سمعوا بجيشيسيرٍ أصبحوا متخيّسينا
٢٥٨
يَرودون البلادَ مرادَ طيرٍترود لما تفرِّخُه وُكونا
٢٥٩
فإن زعموا بأنهم لقاحٌوليسوا بالأتاوة مسمحينا
٢٦٠
فقد كذبوا لأعطوها وكانوابها الأبناء دأباً يرهنونا
٢٦١
ولِمْ صبروا على أيام بؤسلأهل الحيرة المتجبرينا
٢٦٢
يسومهم بها النعمان خسفاًوهم في كل ذلك مذعنونا
٢٦٣
ويبعث كبشه فيهم منوطاًبه سكينه للذابحينا
٢٦٤
فما ألقاهم بالكبش يوماًفكيف بذي الجموع بفاتكينا
٢٦٥
فلما مات لم يندبه خلقسواهم بالقصيد موتبنينا
٢٦٦
وقد كانوا له إذ كان حياًوخادمه عصام مادحينا
٢٦٧
ويوم قراقر لما غدرتمبعروة لم تكونوا مفلتينا
٢٦٨
علوناكم بهنَّ مجرداتكأمثال الكواكب يرتمينا
٢٦٩
فما كنتم لماء قُراقريٍّمخافة تلك يوماً واردينا
٢٧٠
وقد همت نزارٌ كل عصربأن تضحي بعقوتنا قطينا
٢٧١
لمَا نظروا بها حتى تولواوهم منه حيارى باهتونا
٢٧٢
وقد نظروا جناناً من نخيلومن كرم وبينهما معينا
٢٧٣
وأسفلها مزارع كل نبتوأعلاها المصانع والحصونا
٢٧٤
وحلوا دار سوء ليس تلقىبها للطير من شظفٍ وكونا
٢٧٥
فثرنا في وجوههمُ ببيضٍيُطرنَ الهامَ أمثال الكِرينا
٢٧٦
وإن خسفت مفارقُ طار منهافراش الهام شاردة عِزينا
٢٧٧
وقالت تحتهنَّ قُبٍ وَقُقٍّوقد وردت مضاربها الشؤونا
٢٧٨
وأظهرْنا على الأجلاد منالموعَ البيض والحلق الوضينا
٢٧٩
سرابيلاً تخال الآل لماترقرق في الفلا منها الغصونا
٢٨٠
بِكَدْيُونٍ وكُرٍّ أشعرتهسحيقاً في مصاونها حُلِينا
٢٨١
ووقاها الندى والطل حتىأضأن فما طَبِعْنَ ولا صدينا
٢٨٢
وطرنا فوق أكتاد المذاكيكأنا جنةٌ متعبقرونا
٢٨٣
فولوا حين أقبلنا عليهمنهز البيض منا يركضونا
٢٨٤
يود جميعهم أن لو أُمِدّوابأجنحة فكانوا طائرينا
٢٨٥
بذا عرفوا إذا ما إن لقونالأثواب المنية مظهرينا
٢٨٦
فلما أن أراد اللَه خيراًبكم بعث ابنَ آمنةَ الأمينا
٢٨٧
يعلِّمكم كتاباً لم تكونواله من قبل ذلك قارئينا
٢٨٨
ويخبركم عن الرحمن ما لمتكونوا للجهالة تعقلونا
٢٨٩
فأظهرتم له الأضغان منكموكنتم من حجاه ساخرينا
٢٩٠
ولولا خفتمُ أسياف غُنْمٍلكان ببعض كيدكمُ مُحِينا
٢٩١
فأما الحَصر والهجران منكمله وجسيم ما قد تمهنونا
٢٩٢
فقد أوسعتموه من أذاةٍفأمحلتم بدعوته سنينا
٢٩٣
وقابله بنو ياليل منكمُبوجٍّ والقبائل حاضرونا
٢٩٤
بأن قالوا تَرى ما كان خلقٌسوى هذا لرب العالمينا
٢٩٥
رسولاً بالبلاغ وإن يكنهفنحن به جميعاً كافرونا
٢٩٦
وقلتم إن يكن هذا رسولاًلك اللهم فينا أن ندينا
٢٩٧
فصب من السماء سِلامَ صخرٍعلينا اليوم غير مناضلينا
٢٩٨
وعذبنا عذاباً ذا فنونٍفكنتم للردى مستفتحينا
٢٩٩
وخبرنا الإله بما عمرتمبه وبدينه تستهزئونا
٣٠٠
أهذا ذاكر الأصنام منابما يضحي له مُتَكَرِّهينا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.