١
خليلي ما أحلى المدام الذي صفاعلى خد ساقٍ بعد هجرانه صفا
٢
حبيبٌ حباني لحظه الفاتر الضنىولكن سقاني ريقه البارد الشفا
٣
من القاصرات الطرف أحلى محاجراًوأعذب ألفاظاً وأطيب مرشفا
٤
إذا شم ريا ريقه العاشقُ اكتفىوقال على الدنيا وجريالها العفا
٥
تلافى تلافي حين أقبل مشرفاًعليَّ ومن هجرانه كنت مشرفا
٦
وبات صريحي يمزج الراح باللمىويمنحني شهداً شهيّاً وقرقفا
٧
فلم أر ريماً قبله للجفا جفاولم أر ريماً بعده بالوفا وفى
٨
تردَّى رداء اللطف والظرف والبهاوأقبل كالروض الأريض مزخرفا
٩
يميل ضعيف الطرف من غير علةٍفأحسب غصن البان يحمل مضعفا
١٠
وأحسب ريحان الدجى من خدودهتلثَّم ورداً أو شقيقاً مفوَّفا
١١
فيا حسنه من عائدٍ عاطر الشذاحريصٍ على الحسنى مصرٍّ على الوفا
١٢
براه لنا الباري هماماً مهذباًلطيفاً ظريفاً ضامر الكشح أهيفا
١٣
كأن محياه اكتسى من حميمهمخافة عينٍ سابريّاً مضعَّفا
١٤
كأن خيال الهدب قد صار كاتباًيصوِّر في خديه بالمسك أحرفا
١٥
كأن على خديه للآس جنةًإذا لم يرح ريحانها الصب أدنفا
١٦
كأن شعاع العانسات بكفهسحالة إبريزٍ تموِّه مصحفا
١٧
كأن رضاب الكأس ذاق رضابهفشفَّ ومن لألاء فيه تشنَّفا
١٨
كأن عقيق الراح من وجناته استحى فتردَّى بالحباب وأرعفا
١٩
كأن فم الإبريق مدَّ لسانهليطلب من كافور راحته الشفا
٢٠
كأن عبير الراح راحةُ فارستهز علينا منه رمحاً مثقفا
٢١
كأن غزال المسك أصبح منصفاًفذرَّ على خاليه مسكاً منصَّفا
٢٢
كأن الذي استلقى على الخد سارقغدا برياحين العذار مكتفا
٢٣
كأن الذي في جانب الجيد بلبلٌعلى شرف من خالص الطلع أشرفا
٢٤
إذا جال ماس الكأس بيني وبينهتوهمته في باطن الكأس رفرفا
٢٥
خلوت به والباسقات كأنهاتمد علينا في الحدائق أسجفا
٢٦
وقبلته ألفاً وألَّفتِ الطلاقلوباً شكت عاماً من الصد ألَّفا
٢٧
فصار خريفي كالربيع بوجنةٍعليها احمرار الورد شتَّى وصيفا
٢٨
شممت شذاها واكتفيت بطيبهاوأعرضت عما خاله الناس أكيفا
٢٩
وما زلت حتى صاح للَه صائحٌينبِّه للمفروض عبداً مكلَّفا
٣٠
أدافع إلّا عن محياه ناظريكأن بروعي أهبط اللَه يوسفا
٣١
فيا عجباً لما صحا كيف فاتنيويا عجباً من فوته عندما غفى
٣٢
أرانيَ مُوَلّاه الفراقُ فخلتُهكثيباً تداعى أو جباناً تخوَّفا
٣٣
فكان وأيم اللَه أحلى من المنىوأملحَ من وجه الضحى ذلك القفا
٣٤
وكان نهارَ السبتِ يومُ فراقِنافيا ليته عن صبر صبٍّ عفى عفا
٣٥
وقفت له بالباب وقفة خاسرٍيفكر في ما فاته فتأسفا
٣٦
وقلت له لا تبخسِ السبتَ حقهففيه على العرش استوى اللَه واكتفى
٣٧
فلجَّ وقال الأمر للَه وحدهوأعرض عني عابساً متأففا
٣٨
وقلت وقد قبلت فاه ولم يزليتيه كفى هذا فقال وذا كفى
٣٩
فثلث خديه احمرار مدامعيكما ثلَّث البدرين في الشام مصطفى
٤٠
أميرٌ عرفت الناس لما عرفتهوظِلتُ قرير العين بالعين مترفا
٤١
أصوغ تآليفي وأنظم حكمتيلأبرع من أملى وخطَّ وألَّفا
٤٢
لذي قلمٍ كالسيف طاب غرارهتحكم في كيد العدى وتصرفا
٤٣
خليقته جبر الكسير وكسر منتصلَّب في شوط الريا وتصلفا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.