الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لمن الظباء السائرات مواكباالطالعات فراقداً وكواكبا
٢
التائهات على السهى المتجنيات على النهى المتجنبات العاتبا
٣
الجاذبات قلوبنا بمطالعٍذهبيةٍ تدع العقول ذواهبا
٤
الباهيات الناهبات فراقداًلصدورهن الناعمات ترائبا
٥
الجاليات عن الغصون معاطفاًوالجالبات من الشجون معاطبا
٦
من كل فاترة الجفون بطرفهادعجٌ يدوس الطرف منه الراكبا
٧
بيضاء يكسوها العتاب كما كسى الحبب الشراب أو الرحيق الشاربا
٨
مثل الجمانة ميسماً والأقحوانة مبسماً والخيزرانة جانبا
٩
والطيب نشراً والرياض بشاشةًوالبدر وجهاً والغزالة غاربا
١٠
ألعين وجرة هن أم لكنانة اللَه التي سلبت بهن السالبا
١١
فنهودهن تريكهن كواعباوعيونهن تريكهن رباربا
١٢
هنَّ الأسود وإن حُسِبن من المهاأكّد تجد أهدابَهن مخالب
١٣
واعلم بأن سكونهن مصائدٌسيعود إن حركتهن مصائبا
١٤
وتوقَّ من ضعف الجفون فقط ماغالبته إلا وأصبح غالبا
١٥
واغش الرماح القاسيات أسنّةًواخش القدود اللينات جوانبا
١٦
واحذر مداعبة الذوائب إنهالأراقمٌ تدع القلوب ذوائبا
١٧
بأبي وبي رباتهن الخرد المتبدلات من القسيِّ حواجبا
١٨
الضاربات على القلوب مضارباًلم تبق للسلوان عرقاً ضاربا
١٩
ألفيتهن من الجمال حدائقاًفوهبتهن من الدموع سحائبا
٢٠
وعددتهن من الشموس ملاحةًفهويت منهن الغزالة كاعبا
٢١
بيضاء يقتاد الفراش لخدهانورٌ يريك النيرات غياهبا
٢٢
طوع العناق مطاعةً لو قربتبين الثريا والثرى لتقاربا
٢٣
جرت علي من الغرام مطارفاًشدت على عين السلو عصائبا
٢٤
وتكرمت بزيارةٍ شاب الدجىلألاؤها فنأى صبيّاً شائبا
٢٥
وسلافةٍ مرت فغادرها اللماعسلاً تقلُّ من الحباب حباحبا
٢٦
بحديقةٍ غناء ماثل طلعهاطلع المقبل حين أقبل عاتبا
٢٧
غنت بها الورقاءُ تبراً جامداًفي الساق والصهباء تبراً ذائبا
٢٨
فغدوت بين الساعدين كناسكٍحسن القيام يتمّ فرضاً واجبا
٢٩
حتى إذا صاد الدجى بازُ الضحىوغدا الغراب على الدجنّة ناعبا
٣٠
ودَّعتُ في الوجنات ورداً صادقاًوودَعت في الجنات ورداً كاذبا
٣١
ورجعت والعبرات تعرب عن ظُبَىملك الجزائر يوم قام محاربا
٣٢
ملك يفيض عليك إن فاض الحياأو غاض معروفاً وعرفاً ساكبا
٣٣
يمسي ويصبح للشدائد طارداًولكل قلب باللطائف جاذبا
٣٤
في كل خط من خطوط بنانهيمٌّ يفيض مراحماً ومواهبا
٣٥
وبكل جارحةٍ ومنبت شعرةٍليثٌ يهز عواملاً وقواضبا
٣٦
لا يُعجز الحسِّيبَ إلا عدُّ مايوليه أقبل واهباً أو ضاربا
٣٧
حاكت محاسنه البدور سوافراًوسمت مناقبه النجوم ثواقبا
٣٨
غمر العباد بعدله وبفضلهملأ البلاد مشارقاً ومغاربا
٣٩
لم يبق طيف قناته لعداتهإلا حشى حرَّى وقلباً واجبا
٤٠
يزدار صارمه المعامع أمرداًويفارق الهامات شيخاً خاضبا
٤١
وتزيد ثروته خسائر خصمهلكن تعود على العفاة مكاسبا
٤٢
إني لأعجز عن صفات مملّكٍتركت مهابته الأسود ثعالبا
٤٣
وكأن روح اللَه في نفثاتهيدعو به العاصي فيصبح تائبا
٤٤
وإذا جنى بفم السماع حديثهجان توهم ما جناه مراضبا
٤٥
ما في العباد كما رأيت بجلقٍرجلٌ عصاه وما تقهقر خائبا
٤٦
فلطالما أحيت يداه مناقباًولطالما قتلت ظباه مقانبا
٤٧
ولطالما سلب المؤمل فقرهبعطائه فغدا سليباً سالبا
٤٨
لم ينس أيام الشآم له فتىًقد بات مضروباً وأصبح ضاربا
٤٩
بسيوف عبد القادر اقتحم الردىوأعاد أغوال اللئام أكالبا
٥٠
وعلا على هام السماك بجوسقأضحى كبيت اللَه حصناً ثاقبا
٥١
يأوي الضعيف له فيصبح آمناًوإذا العنيف أتاه أدبر خائبا
٥٢
أنا ذاكم الرجل الذي وافيتهليلاً أخوض من النجيع عباعبا
٥٣
صفر اليدين من السلاح كأننيعصفور بئرٍ شامَ بازاً طالبا
٥٤
فغدوت قبل الصبح تحت لوائهعبل الذراع أرى السباع أرانبا
٥٥
فلطالما أنجيت شيخاً مقعداًوفتىً وأرملةً وبكراً كاعبا
٥٦
لكنني ما شمت حين محى إنهار الأمن ديجور المخافة صاحبا
٥٧
حسبي بأن رضاك يا ابن المرتضىأجرى علي من السرور سحائبا
٥٨
وجلا علي نهار عيد دائمٍمن نور وجهك دام عيداً راتبا
٥٩
فاسلم ودم واقبل خريدة خادملم يهد من غير القريض الكاعبا
٦٠
فقبول أبكار القرائح سنةًعن جدك الهادي تسر الواهبا
٦١
لا زال حمدك موجباً لسرورناونداك مأمولاً وشكرك واجبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان الصولة

شاعر دمشقي تلقّى علومه في مصر وبرع في العربية وآدابها، ثم عاد إلى الشام مع حملة إبراهيم باشا فلزم الأمير عبد القادر الجزائري نحو ثلاثين سنة وكتب فيه قصائد. رحل إلى القاهرة سنة 1883 وتولّى وظائف في دواوينها حتى وفاته هناك. له ديوان مطبوع وكتابان: حصن الوجود، والواقي من خبث اليهود.

قصائد أخرى لـسليمان الصولة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة