الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نعم ما سلاها القلب سرّاً ولا جهرا

سليمان الصولةالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٩م · ٥٢٦ قصيدة
٣ قراءة
١
نعم ما سلاها القلب سرّاً ولا جهرافيا ليت شعري ما الذي سبب الهجرا
٢
وغادر كالصخر الأصم فؤادهاعلى خادم كان الرضاب له أجرا
٣
ألمَّ بها عذراء لفّاء بضةًكأن أباها البدر أو أمها الشعرى
٤
مخدرةً لا تعرف الزور والرياولكنها لا تجهل التيه والكبرا
٥
لعمر الهوى مالعذر إلّا سجيةٌلقاصرة الطرف التي تسكن القصرا
٦
ثناها سناها عن وفاها فأنكرتودادي ولم تقبل عتاباً ولا عذرا
٧
كأني لم أدخل حماها ولم أذقلَماها ولم أشرب على وجهها الخمرا
٨
نظرت لها والعين تدمع والحشاتقطَّع والأشواق تملأها جمرا
٩
وقلت لها يا قامة الرمح إننيعن الصلح لم أبعد ذراعاً ولا شبرا
١٠
تلافي تلافي وانعمي وتكرميعليَّ بيومٍ صالح يفسد الهجرا
١١
إلامَ يرد الظُلمُ ظَلمَك عن فميويزعم أن الجود صار به كفرا
١٢
وقد وعد اللَه الكرام بجنةٍنزيل حماها لا يجوع ولا يعرى
١٣
عجبت وقد حلت شعورك كيف لاتحل قيودي وهي سلسلة الأسرى
١٤
وأعجب منها أن يهان متيّمٌلمثلك يعزى أو يعذَّب أو يزرى
١٥
فقالت وقد سالت نجوم دموعهابوجنتها حتى توهمتها ثغرا
١٦
قريضك يا هذا بجلق ضائعٌفإن ولاة الشام لا تعرف الشعرا
١٧
أمالك عن شعرٍ أمالك عن غنىًوأسكن بيتيك الكآبة والفقرا
١٨
تخيَّر خير العاصمات لنغتنيبها وننال الخير قلت لها مصرا
١٩
فنعمة إسماعيل أبهرت الحياوثلَّثتِ النيل المبارك والبحرا
٢٠
سليل ملوك لا يزال سماحهميبثُّ لهم في كل مملكة ذكرا
٢١
مهابته تفري العظام وإنمابشاشته تولي السلامة والجبرا
٢٢
فكم شدهت لباً وكم شدخت رياًوكم كسرت جبراً وكم جبرت كسرا
٢٣
حباه إله العرش سيف سميِّهوأودع في لألاء غرته النصرا
٢٤
وأبرزه للعالمين مباركاًأغرَّ كماء المزن يكتسب الشكرا
٢٥
تمدَّنت السودان منه بحكمةٍيكاد يرد الليل رونقها فجرا
٢٦
فلم يعد العبد المخرنق في الثرىيوسّع وكراً بعد ما سكن القصرا
٢٧
فعال حكيم بالسياسة عارفإذا لحظ النيران غادرها قرّا
٢٨
أفاد بجدواه البلاد وعدله العباد فسامى حاتماً وسما كسرى
٢٩
وأين هما من فاضلٍ متكرمٍيخوّل راجيه المسرة والفخرا
٣٠
أجلُّ واتقى العاكفين على التقىوأطهرهم ذيلاً وأطيبهم نشرا
٣١
وأوسعهم صدراً وأرحبهم حمىًوأمنعهم جاراً وأرفعهم قدرا
٣٢
قد احتفل المولى بحبوة قاصدٍعساه أنا العبد الذي نظم الشعرا
٣٣
فما هجرت خيلي الشآم وقصدهاسوى ملكٍ عمت مكارمه مصرا
٣٤
حليف أمير المؤمنين وسيفهوحجته العظمى ورحمته الكبرى
٣٥
لبحر نداك العذب خاض مطهَّميمهامه أرض الشام واقتحم البحرا
٣٦
ومثلك من يروي العطاش بناله الأعمِّ وينفي الهم والغم والفقرا
٣٧
بقيت لنا عزّاً نذلُّ به العدىودمت لنا يسراً نزيل به العسرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان الصولة

شاعر دمشقي تلقّى علومه في مصر وبرع في العربية وآدابها، ثم عاد إلى الشام مع حملة إبراهيم باشا فلزم الأمير عبد القادر الجزائري نحو ثلاثين سنة وكتب فيه قصائد. رحل إلى القاهرة سنة 1883 وتولّى وظائف في دواوينها حتى وفاته هناك. له ديوان مطبوع وكتابان: حصن الوجود، والواقي من خبث اليهود.

قصائد أخرى لـسليمان الصولة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة