١
لنار الهمِّ في قلبي لهيبٌفعفواً أيها الملك المهيبُ
٢
فقد جاز العقاب عقاب ذنبيوضجَّ العشر واستعدى النسيب
٣
وفاضت عبرةً مهجُ القوافيوغصَّصها التذلُّل والنحيب
٤
وقد قصمتْ عراها واعتراهابسخطك بعد نضرتها شحوب
٥
وقالت ما لعفوك ليس يندىلنا وسماء مجدك لا تصوب
٦
ومن يك شوط همته بعيداًفمثنى عطفه سهلٌ قريبُ
٧
تجاوزت العقوبة منتهاهافهبْ ذنبي اعفوك يا وهوب
٨
وأحسنْ إنني أحينتُ ظنّيوأرجو أنّ ظنّي لا يخيب
٩
أترضى أن أكون لقى مقيماًعلى خسفٍ أذوب ولا تثوب
١٠
أبيت ومقلتي أبِقٌ كراهاوفي ألحاظها صابٌ صبيب
١١
وقيذاً لا يلائمني طعاميولا ينساغ إلى الماء الشروب
١٢
صببتَ عليَّ سوطاً من عذابٍيذلّ لبأسه الدهر الغلوب
١٣
وأرهقني نكيرك لي صعوداًمن الأشجان ليس له صبوب
١٤
وما عوني على بلواي إلارجائي فيك والدمع السكوب
١٥
فإنْ تعطفْ على رجلٍ غريبٍفإني ذلك الرجل الغريب
١٦
عليك أنيخ آمالي فرحِّبْبها وإليك من ذنبي أتوب
١٧
وأخطر ما يريب إذا دهتنيغوامضه إلى ما لا يريب
١٨
فأيَّةُ طربةٍ للعفوّ إن الكريم وأنت معناه طروب
١٩
فإني نشءُ دارك والمغذّىبسيبك والصنيعة والربيب
٢٠
وأُبْتُ إليك من عفوٍ مدلاًّبما يقضي علاك لمن يؤوب
٢١
ولذت ببابك المعمور علماًبأنّ ذراك لي مرعى خصيب
٢٢
وأنّ شعابه أندى شعابٍإليها يلجأ الرجل الأديب
٢٣
وسقت بنات آمالي إليهاوقد حفِيَتْ وأنضاها الدؤوب
٢٤
فبوئني اختصاصك حيث تجنيثمار العز والعيش الرطيب
٢٥
ولكنْ كادني خبٌّ حقودٌلعقرب كيده نحوي دبيب
٢٦
وما لجموح أٌلفته جنيبٌوما لشمال فرقته جنوب
٢٧
ولا يشفيه منّي لو رآنيوقد أخذت بحلقومي شعوب
٢٨
بلوت الناس من ناءٍ ودانٍوخالطني القبائل والشعوب
٢٩
فكلُّ عند مغمزه ركيكٌوكل عند مشربه مشوب
٣٠
فجدْ لي بالرضا واقبل متابيوعذري إنني أسفٌ كئيب
٣١
طريحٌ في فنائك مستضامٌغريبٌ لا يكلِّمني غريب
٣٢
أأمنع من بوادي العلم منعاًكأني ليس لي فيها نصيب
٣٣
وأحرم من كلامك كلّ بدعٍتناهبه النواظر والقلوب
٣٤
فلم لا ينتهي ويكفَّ عنيعقابك بعد ما انتهت الذنوب
٣٥
وغاية ما يصير إليه شعرٌإذا استعطفت أو مدحٌ مصيبُ
٣٦
ومن سقيا سحابك جاد طبعيولولا الغيث لم ينبع قليب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.