١
هم فتية كانت لهم ألبابُقطعوا ولم تقطعهم الأسبابُ
٢
كانت سجيتهم محبة ربهمحتى أتوه وهم له أحباب
٣
وقفوا على الأبواب حتى فتحتلقدومهم من داره أبواب
٤
حجابهم فيها ملائكة السماولطالما طردتهم الحجاب
٥
كانوا على الدنيا عبيداً خشعاأما هناك فإنهم أرباب
٦
ما أملوا فيها وقالوا كن يكنأمر ورب العالمين عجاب
٧
قرنوا بأتراب لهم من حورهايا حبذاك أولئك الأتراب
٨
طابوا وطبن فهم سواء صيغةخُلُق وخَلق فائق وشباب
٩
إعجابهن بحسنهم لا ينقضيوبحسنهن كذا لهم إعجاب
١٠
فلحاظهن شرابهم وشرابهنلحاظهم والأعين الأكواب
١١
يسكرن مهما يلفظون ويسكروامهما لفظن وما هناك شراب
١٢
وإذا ابتسمن تبسموا وإذا دعوالبينهم فإذا دعون أجابوا
١٣
فإذا هم اعتنقوا هناك وأرخيتمن دونهم حجب لهم وقباب
١٤
أرجت مضاجعهم وسبح نورهموتغنت الأطيار والأطناب
١٥
واهتزت السرر الرفيعة بهجةوالكل طاب لطيبهم غذ طابوا
١٦
وتراجعت فيها القيان بمدحهموبما أفاض عليهم الوهاب
١٧
والخمر مازجها محبة ربهملا يسكرون ولا يغيب صواب
١٨
وطعامها لا يشبعون لأكلهماثم أجواف ولا أقصاب
١٩
كلا ولا لحم ولا لهم دمسفك ولا عظم ولا أعصاب
٢٠
بل يعرقون المسك والكافور منطيب لهم تتعنبر الأثواب
٢١
تأتيهم رسل الإله بكبتهفلكل عبد مرسل وكتاب
٢٢
فحواه يا من طال عنا صبرهما مثل ذلك تصنع الأحباب
٢٣
إني لمشتاق فزرني عاجلاًفلدي بحر للعطاء عباب
٢٤
زرني تراني طالما قد زرتنيبالحج عاماً إذ علي حجاب
٢٥
وإلى المساجد قد أدمت زيارتيفاليوم لا حجب ولا حجاب
٢٦
فيبادرون وإذ لهم قد أسرجتخيل على أبوابهم أطلاب
٢٧
ومضوا جميعاً نحو قصر محمدالأنبياء والرسل والأصحاب
٢٨
فهناك مكتهم كما هي ها هناوالركن مستلم لهم والباب
٢٩
يستشرفون جماله وجلالهفإذا بدا خروا لديه وهابوا
٣٠
يبدو وبدر التم يقصر دونهلا محق فيه ولا عليه سحاب
٣١
وعليه من سر الإله مهابةوعليه من أنواره جلباب
٣٢
فمعزر وموقر ومسبحومقدس لبروزه أواب
٣٣
حق السجود له وكان لآدممن أجله ومحله الأصلاب
٣٤
قصدوا إلى الرحمن وهو أميرهومقدم لجميعهم ونقاب
٣٥
فاستقبلتهم رسله أهلاً بكموافاكم الإكرام والترحاب
٣٦
والريح تحثو المسك فوق ثيابهمن كل وجه لا حصى وتراب
٣٧
فإذا انتهوا سجدوا تحية ربهموتضرعوا وتخشعوا وأنابوا
٣٨
فأجابهم بسلامه من قولهطبتم وطبت لكم فلا ترتابوا
٣٩
نحب السجود مضى وايام البكاوهنا سرور دائم وثواب
٤٠
هذا الطعام وذا الشراب لتطعمواولتشربوا ما إن عليه حساب
٤١
وهنا الملابس فالبسوا ألوانهاما مسها كف ولا أخشاب
٤٢
وهنا لسماع لتسمعوا ألحانهإذ لم تعوا رفثاً ولا تغتابوا
٤٣
فإذا انقضى هذا وذاك بدا لهمفتحيرت لجماله الألباب
٤٤
وتمايلوا فرحاً وخرُّوا سجَّداوخضعن منهم أوجه ورقاب
٤٥
لا كيف للمعنى الذي عبرتهمن حيث كيفٍ كذب المرتاب
٤٦
فسلوا حبائبهم وقالوا ربناأنت الحبيب وليس عنك ذهاب
٤٧
فطوى بسائط ما استفاد قلوبهممن وجده فتنهنهوا وأنابوا
٤٨
وأحال شوقهم إلى أترابهمإذ ينتظن متى يكون إياب
٤٩
فتهيؤوا للإنصراف بإذنهما غاب عن أسرارهم إذ غابوا
٥٠
وتضاعفت أنوارهم وسرورهموجمالهم لنسائهم إذ آبوا
٥١
ونصيبهن من التجلي إذا بداقد زارهن هناك منه شهاب
٥٢
فيزورهن ونورهن مجدداوجمالهن وحسنهن عجاب
٥٣
هذي منازلهم وهذا وصفهموهناك خطب فوق ذا وخطاب
٥٤
فإذا وقفت على كلامي فاعتقدتصديقه لا يغوك الكذاب
٥٥
وعلى النبي المرتضى من ربناصلوات وصل ما أسف عقاب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.