١
هاض اِنتقالك يا أَخا الإِشفاقمنا العظام إِلى جوار الباقي
٢
فلك السرور بقربه وَلَنا البكافَهناك مغفرة وَطيب تَلاقِ
٣
غبت الغداة عَن العيون وَلَم تغبعَن حضرة المتجاوِز الخلاق
٤
وَنعاك أَهل الحسن مُتّ وَلَم تمتبل طرت عَن بشريك العوّاق
٥
لما أَذاب الشوق روحك في القوىعصفت كعصف الريح في الآفاق
٦
وَترددت وَتوحدت وَتصدعتحَتّى أَتاها مؤذن بفراق
٧
فاِنقضها شمس كأن شعاعهانور الغزالة ضحوة الإِشراق
٨
بيضاء صافية تحف بذاتهاحمل من الأَحزان وَالأَشواق
٩
مغسولة بالدمع أَكثر عمرهامعمورة بمحاسن الأَخلاق
١٠
البر وَالتَقوى وكل فَضيلةأَوصافها أَبَداً عَلى الإِطلاق
١١
كنا الظَلام وَكنت أَنتَ سراجناكنا العطاش وَكنت أَنتَ الساقي
١٢
لا بالمهين وَلا المهين بقادمما أَبا حفص وَلا البرّاق
١٣
أَسست فينا الخير واِستنهضتنالمراتب علوية ومراقِ
١٤
وَهَديتَنا سبلاً بهن سبقتناحييت من هادٍ ومن سبّاق
١٥
تحدو بنا وَتَشوق نحو إِلهناحييت من حادٍ ومن شواق
١٦
وَتدفعت بك نحو آل محمدوَتلوته باللطف والإِشفاق
١٧
وَأَريت كَيفَ الحب من يعنى بهوَدللت كل موله مشتاق
١٨
وأريت كَيفَ الحزن أَرباب الشجابغزير دمع سائل دفاق
١٩
كَم زفرة كم عبرة كم صرخةكَم صعقة منعت لَذيذ مذاق
٢٠
حزت الفتوة وَالمروءَة لم تدعذخراً لأهلك خشية الإِملاق
٢١
خضعت لك الحسنات فهيَ يَسيرةكانَت عليك فَسيحة الأَطواق
٢٢
أَفنى بلادك جود كف لم تزلكالمزن حين يسيح بالأرزاق
٢٣
تاللَه أقسم ما سمعت محامداًإِلا وَأَنتَ لهن أَول راقي
٢٤
تلقى الوفود بهزةٍ وَطَلاقَةٍتحكي الرياض ومبسمٍ براق
٢٥
أَنتَ الغَريب بأَرضنا إِذ لَم يكنأَحَداً كمثلك طيب الأَعراق
٢٦
تاج التصوف وَالتعفف وَالهدىلِلَّه وافي العهد وَالميثاق
٢٧
وَمحمداً أَرجوه بعدك صارِماًما ماتَ ذكرك فيه بل هو باقِ
٢٨
وَرِفاق خير صادِقون بودهمإِنّا نؤملهم لخير رفاق
٢٩
فتيان حق الحق لا يَنتابهموهن عَلى التقييد وَالإِطلاق
٣٠
تقييد أَنفسهم هناك عَن الهَوىوَطَلاق ما فيها من الأَخراق
٣١
سلكوا مَذاهِب كل بر سيدوَتعلقوا بركائب العشاق
٣٢
يا معشر الفقراء إِنَّ محمداًمن حوض والده يكون الساقي
٣٣
فاِستَنهضوه لأمركم من بعدهفالغصن يَلحَق مرة بالساق
٣٤
لا تخذلوه وَلا تميلوا وَليكنمنكم لمهجته حجاب واقِ
٣٥
وَعليكم منا التحية ما سجىليلٌ وَلاح المزن بالإِبراق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.