الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

منكَ الصّدودُ ومني بالصّدودِ رِضى

أبو العلاء المعريالعصر العباسي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
منكَ الصّدودُ ومني بالصّدودِ رِضىمَن ذا علَيَّ بهذا في هواكَ قَضَى
٢
بيَ منكَ ما لو غَدا بالشمسِ ما طلَعتْمن الكآبَةِ أوْ بالبَرْقِ ما وَمَضَا
٣
إذا الفَتى ذَمَّ عَيْشاً في شَبيبتهِفما يقولُ إذا عصْرُ الشّبابِ مضَى
٤
وقد تَعَوّضْتُ من كُلٍّ بمُشْبِهِهِفما وَجَدْتُ لأيّامِ الصِّبا عِوَضَا
٥
وقد غَرِضْتُ من الدّنيا فهَلْ زَمَنيمُعْطٍ حَيَاتي لِغِرٍّ بَعْدُ ما غَرِضا
٦
جَرّبْتُ دَهْري وأهلِيه فما تَرَكتْليَ التّجارِبُ في وُدّ امرِئٍ غَرَضا
٧
وليلَةٍ سِرْتُ فيها وابنُ مُزْنَتِهاكَمَيّتٍ عادَ حيّاً بَعْدَما قُبِضا
٨
كأنما هيَ إذْ لاحَتْ كواكِبُهاخَوْدٌ من الزّنج تُجلى وُشّحَتْ خَضَضَا
٩
كأنما النّسْرُ قد قُصّتْ قوادِمُهُفالضّعْفُ يَكْسِرُ مِنه كلّما نهَضا
١٠
والبَدرُ يحْتَثُّ نحوَ الغَرْبِ أينُقَهفكلّما خافَ من شمسِ الضّحى ركَضَا
١١
ومَنْهَلٍ تَرِدُ الجَوْزاءُ غَمْرَتَهإذا السِّماكانِ شطْرَ المغْرِبِ اعترَضَا
١٢
وََرَدْتُهُ ونُجومُ اللّيْلِ وانِيَةٌتشكو إلى الفجرِ أنْ لم تَطعَمِ الغَمَضَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة