١
صُنْتُ درْعيّ إذْ رَمى الدهرُ صَرْعَييَ بما يَتْرُكُ الغَنِيَّ فَقِيرا
٢
كالرَّبيعَيْنِ خِلْتُ أنّ الرّبيعَيْنِ أعاراهُما سَراباً غَزيرا
٣
كلُّ بَيْضاءَ منهُما تمْنَعُ الفارِسَ أنْ يجْعَلَ الفِرَارَ نَصيرا
٤
جَهِلَتْ ما أنا الصّوارِمُ والخِرْصانُ لمّا غَدَوْتُ فيها ضَميرا
٥
ليسَ يَبْتاعُها التِّجارُ ولوْ أعطِيتُ بالحَلْقَتَيْنِ منها بعيرا
٦
وكأنّ الظَّلِيمَ مِن غِرْقِئِ التَّرْكَةِ ألْقى على الكَميّ حَبيرا
٧
لا يَروعَنْكَ خِدْنَها ظمأُ الحَرْبِ رُوَيدا فقد حَمَلْتَ غَديرا
٨
أجْبَلَتْ ما على السّنانِ ولو رامَ سِواها أماهَ فيها حَفيرا
٩
ذاتُ سَرْدٍ تُهينُ رُسْلَ المَناياكُلّما فارَقَتْ إليها جَفيرا
١٠
إنْ تَرِدْها القَنَاةُ فهْيَ قَناةٌنَمِراً صادَفَتْ بها لا نَميرا
١١
وقّرَتْ شَيْبَها فلاقى مَشيبُ السْسَيْفِ ذُلاًّ أنْ مَسّ منها قَتيرا
١٢
لو أتاها الحُسامُ كالمُقْرَمِ الوارِدِ ما أصْدَرَتْهُ إلاّ عَقيرا
١٣
أمِنَتْها نفْسي علَيّ فلم تُمْسِ كذاتِ الغُوَيْرِ أمْنَتْ قَصيرا
١٤
أرْضَعَتْها أُمُّ الشَّرارِ فما تَعْرِفُ إلاّ أنيسَةَ اللّيلِ ظِيرا
١٥
كَجَنَى الكَحْصِ ما تَرامى إليها النْنَمْلُ قَصْراً للحَمْلِ عيراً فَعِيرا
١٦
وهْيَ أُخْتُ الجُرازِ تَدعو ويدعووالِداً ما استعانَ إلاّ سَعيرا
١٧
ويَكادُ الخَيْفانُ يَنزِلُ في القَيْظِ عليها سآمَةً أنْ تَطيرا
١٨
واسْتجابَتْ هاجَ الرّياضِ وقد هاجَتْ فجَدّتْ إلى الوَضِينِ مَسيرا
١٩
راجياتٍ بأنْ تَحُلّ رَجَاهامَشْرَباً بارِداً ومَرْعًى نَضيرا
٢٠
كالأضاةِ المُفْضاةِ يَنْفِرُ عنها الضْضبُّ أنْ ظَنّها غَديراً مَطيرا
٢١
وإذا تَلّها الفَتى بِسَراةِ التْتَلّ سالتْ حتى تُبِنّ السّريرا
٢٢
وتَخالُ الشِّفارَ في وِرْدِها الكُفْفَارَ زاروا مِن الجَحيمِ شَفيرا
٢٣
زَفَرَتْ خَوْفَها الرّماحُ ولم يَسْمَعْنَ منها تَغَيّظاً وزَفيرا
٢٤
مِثْلُ قِطْعِ الصّبيرِ زَيّنَها القَيْنُ فجاءتْ بِرِيّهِنّ صَبيرا
٢٥
غَمَدَتْها نَواقِرُ النّبْعِ في الحَرْبِ فما إنْ رَزَأْنَ منها نَقيرا
٢٦
والفَقيرُ الوَقيرُ مَنْ هُوَ مُخْتارٌ عليها مِن السّوامِ وَقيرا
٢٧
أشْعِريها بَديلَ كُرّتِها المِسْكَ إذا ما الدّعاءُ صارَ كَريرا
٢٨
واصْبَحيها البانَ الزَكيَّ فما أرْضى لعِرْضي من السّليطِ ثَجيرا
٢٩
هيَ حِصْني يوْمَ الهِياجِ فعَدّيها عن الآسِ واسْتَعِدّي العَبيرا
٣٠
شِبْهُ عينِ الغُرابِ طارَ غُرابُ السسيْفِ عنها مِثْلَ الرّمْيِ كَسيرا
٣١
أمَرَتْني الغَيَّ العَواذِلُ والحازِمُ رأياً مَنْ لا يُطيعُ أميرا
٣٢
إنما جارَتايَ جارِيَتا حَييٍ وما زالتِ النّساءُ كَثيرا
٣٣
وقمِيصاً يُبْلي الفتى كلَّ عاموقميصايَ أدْرَكا أرْدَشيرا
٣٤
غَفَرَ الكَلْمُ حينَ لم يَتْرُكِ المِغْفَرَ بالمَفْرِقَيْنِ إلاّ شَكيرا
٣٥
أنا في الدّرْعِ مُلْبِدَ الغابِ مُذْ كنتُ فكُوني في الدّرْعِ ظَبْياً غَريرا
٣٦
غيرَ أنّي لَبِسْتُ منها حَديداًواستَجادَتْ من اللّباسِ حَريرا
٣٧
بَيْنَ جِيرانِها وبينَ الغِنى الفائِضِ أنْ أبعَثَ الجِيادَ مُغيرا
٣٨
غارَةً تُلْحِقُ الأعِزّةَ بالذّلْلاَنِ أو تَجعلُ الطّليقَ أسيرا
٣٩
أضْرِبُ الضّرْبَةَ الفَريغَ كفِي البازِلِ أحْيا له المُرارُ مَرِيرا
٤٠
برَسوبٍ يَهْوي إلى ثَبْرَةِ الماءِ ولو أنّهُ أصابَ ثَبيرا
٤١
وإليها نَجْلاءُ يَرْهَبُها الشّيْخُ كما يَرْهَبُ الصّغيرُ الكَبيرا
٤٢
أبَدَتْ ضَيّقاً بها خَبَرُ المُخْبِرِ فِعْلَ الفَنيقِ أبْدى خَبيرا
٤٣
هَدْرُها يُسْكِتُ البَليغَ ولو زادَ على المُصْعَبِ الأعَزّ هَديرا
٤٤
كالقَليبِ النَّزُوعِ في القلبِ لا تُنْبِطُ إلاّ الدّمَ الغَريضَ زَبيرا
٤٥
أسْهَرَتْهُ وأهْلَهُ وهْيَ كالمَغْمورِ نوْماً تُحِسُّ منها شَخيرا
٤٦
فَرَسَتْهُ فَرْسَ الهِزَبْرِ وما تَسْمَعُ منها زَأراً ولكِنْ هَريرا
٤٧
رُبّ بَحْرٍ للحَرْبِ في ليلِ هَيْجاءَ أبَى مُقْمِراً فعُدّ ثَميرا
٤٨
لم أقُلْ فيه مازِ رأسَكَ والسّيْفَ كما قالها المُريدُ بَحيرا
٤٩
وقَلوصاً كلّفْتُ إذْ قَلَصَ الظّللُ مَكاناً بغيرِ ظِلٍّ جَديرا
٥٠
كمِراةِ الصَّناعِ تُوليهِ مِرْآتَيْ صَناعٍ خَرْقاءَ تَمْطو الجَريرا
٥١
بَعُدَتْ حاجَةٌ عليّ فَيَسّرْتُ بتلكَ العَسيرِ أمْراً عَسيرا
٥٢
ويَصُدّ ابنَ دَأيَةَ الجَوْنَ عنهارَبُّهَا بعدما ثَناها حَسيرا
٥٣
مُسْتَجيراً لها بِفِهْرٍ سِوى فِهْرِ لُؤيٍّ فقد كفاها مُجيرا
٥٤
وعُوَيْراً شَكَتْ وليس الّذي أسْرى بهِنْدٍ لا بلْ عُوَيْراً بَصيرا
٥٥
وذكرْتَ العَقيقَ أيّامَ عَقَّ المالَ ضَيْفٌ يَبيتُ عندي بَريرا
٥٦
واستَشارَتْ إبْلي وما كنتُ في نَحْريَ للرّكْبِ خَيْرَها مُستشيرا
٥٧
مُسْفِرُ الوَجْهِ للقَريبِ وللجانِبِ إنْ جانِبٌ أخَبّ السّفيرا
٥٨
برقِيقٍ مِثْلِ الشّقيقِ مِن البَرْقِ تَعَادَتْ فيه الصّياقِلُ غِيرا
٥٩
إنّ كَفّي لا تَحْلُبُ الخِلْفَ لكِنْتَحْلُبُ الساقَ مُشْرِقاً مُسْتَطيرا
٦٠
مُؤذِناً هالِكِيُّهُ بالمَناياهالِكيهِ مُبَشِّراً ونَذيرا
٦١
كائِناً للمَنونِ هَرونَ في البَعْثِ لمُوسى عَوْناً له وَوَزيرا
٦٢
ثمّ قَصْري مَوْتٌ وقد فاتَ كُلاًّمنه فَوْتٌ إنْ سَيّداً أو حَقيرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.