١
يا ولداً لم يَغِب عن الفكرِوأنتَ في خاطري وفي صدري
٢
فكيف أسلوكَ فلذةً قُطعتْمن كبِدي هل قُطعتْ من صَخرِ
٣
وأنت أنزلتَ في مخيّلتيآي النّهى في غلائل الشعرِ
٤
عرائسُ بالحجى مخدرةٌتَسبي النّهى إن برزن من خِدرِ
٥
كأنها الزهرُ في أَكمَّتِهوالخدر مثلُ الكِمام المُزهر
٦
عرائسٌ أُبدعتْ بحليتهاوالحَلْيُ بالخُلق ليس بالدُّر
٧
كنت أصوغُ القريض مُمتدحاًزيداً ومستبكياً على عمرِو
٨
وكان هذا المديح يدفعُنيلبذل وجه النظيم والنثر
٩
وأن مدح الأَنام أكثرُهكَذِبٌ فلا تَكذِبنْ على الدّهر
١٠
كنت أحيّي الأطلالَ منتقلاًمن طلل دارس إلى قَفرِ
١١
مستوقفاً كل باحث عجباًمستبكياً كل شاعر حرّ
١٢
على رقيّ للعُرْبِ مندرسٍيسمو بآدابه على البدر
١٣
فلم أَنل في القريض غيرَ رضىنفسي وهذي فوائدُ الشعرِ
١٤
فالشعر قيثارة لأنفسناوحسبُ غُلوٍّ ملذةُ الفكر
١٥
والنظم بيتُ الشعر يألفُهوكم عداه وحلَّ في النثر
١٦
أما وقد جئتَ أنت يا ولديبما يهيج الشعورَ في صدري
١٧
فصار نظميَ شعراً أُنضّدُهمن أصدقِ العاطفات كالتِّبر
١٨
فلا تكن شاعراً بغير هدًىوكن حرّاً في السِّر والجَهرِ
١٩
واعتمِدِ اللبَّ في المقال ولاتكن بأَلفاظه بِمُغترّ
٢٠
واعتمدِ الصِّدقَ في الحياة فمايَضِلُّ سارٍ بنوره يَسري
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.