١
قد آن للأقلام أن تتكلَّمامن بعدِ ما قطر المِداد بها دَما
٢
وخلا مَجالٌ للمقيَّد فاشتكىأَوَ تُعبت المظلومَ أن يتبسّما
٣
حُبست أبياتُ النفوس على ظمافرغبن في الإصلاح نقعاً للظّما
٤
حتى مَلِلْنا من القيود فجاءهاحزب الإخاء بأَخمصيه مُحطِّما
٥
فتبارتِ الصحف الأسيرة وانبرىقلم الأديب مكبراً ومعظِّما
٦
واستقبل القوم النيام فتاتَهمفي يقظة ولكم غشتهم نوّما
٧
يُغضون من حَذَرِ الهلاك على قذىًأنَّ القذى في العين مجلبةُ العَمى
٨
كم اشعلوا قبساً بحالكةِ الدُجىوأَضلّهم ليلُ السياسة مُظلِما
٩
حتى إذا جاد الإله بنظرةبَكرَ الفلاح مُصلِّياً ومسلِّما
١٠
هي نعمةٌ نسج الإباء برودَهافعلى الرعية أن تسوسَ الأَنعُما
١١
هي مُزنة من فضل دستور هَمتْفعلى الثرى شكرُ السَّحاب إذا هَمى
١٢
عيدَ الحياة أَلا فُديتَ بأَنفسأَحييتها ومنعتَها أن تُظلِما
١٣
هلا رأيتَ لغير شعبك مظهراًيحكي ببهجته القيامة في السما
١٤
وسمعتَ في الآفاق صوتاً صارخاًالجيشُ قد أحيا الرعية بعدما
١٥
وشهدتَ في بيروتَ حاضرةِ النّهىقُسْاً يصافح بالمحبة مُسلِما
١٦
ووعيتَ توقيعَ الإخاء مُرجِّعاًلحنَ التحالف والرقيِّ مُرنِّما
١٧
مات التعصبُ في الضمائر بعدماعاش الزمانَ بموتها مُتحكِّما
١٨
وقضى التحزبُ بالخمول مكفَّناًوجَزاؤُه في مذهبي أن يُرجما
١٩
أَبني اليراع ترفقوا فمن الهدىأَلاَّ نسدّد بالضلال الأَسهما
٢٠
إن الجرائدَ كالطبيب عدوُّهاداءُ النفوس وهمُّها أَن يُعدما
٢١
فعلى المداوي قبل إعطاءِ الدواجسُّ المريضِ وفحصهُ مُستفهما
٢٢
وعلى الجرائدِ أَن تكون حكيمةًتجتثُّ من داءِ النفوسِ المُؤْلِما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.