الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نبا بجنبيَ في النّوى مَضجِعيوشفّني السُّهدُ ولم أَهجعِ
٢
واْستعجم العاذلُ معنى الأَسىفجاد في إعرابه مَدمعي
٣
فجمرةُ الصدر تثير البكاوجمرُ خدّي ناسخُ الأَدمُع
٤
فكيف أُخفي علّتي والضناولم يبقَ للاسرار من موضع
٥
وكيف يحلو لجفوني الكَرىوالسهم من قلبيَ لم يُنزع
٦
هيهاتِ يا ناري أنْ تَخمُديهيهاتِ يا نفسي أن تقنعي
٧
إني لمشتاق لِورِد العُلىتشوقّ الظمآن للمنبَع
٨
وعاذِلٍ يَرصدُني في الدجىكأنني من شُهبه اللُّمعِ
٩
رأى قناتي بالنهى قُوِّمتفشاقه في غمزها مصرَعي
١٠
أَبيتُ والبدرُ سميرُ الجَوىأَبثُّه الشكوى فيشكو معي
١١
كأَنما شمسُ الضحى برّحتبه فأَحيا الليل كالمُوَجع
١٢
يُنير في قلبي سويداءَهبغُرّةٍ كالصارم المُشرَع
١٣
وفي فؤادي المصطلي ظلمةبغير نور الحق لم تُقشَع
١٤
أَروحُ في الأسحار أغشى الندىوأفضحُ الفجر لدى المَطلَعِ
١٥
واغتدي فوق غصون الصّبامُسبّحاً كالغرّد الوُقَّع
١٦
أُطيلُ للنفس ذيولَ المنىوَيقصُرُ الثوب على مَطمَعي
١٧
إن المنى داءٌ لمرتادهادواؤه الصبرُ أَلا فاْجرَع
١٨
لو قَبَسَ الليل لظى مهجتيلاْستلّ سيفََ الفجر من أضلعي
١٩
أو صَعِدتْ لي في الدّجى أنةٌأَرهف أُذْنَيه كذي مِسمَع
٢٠
أو سمعتْ ريمُ الفلا زفرتيلأَسرعت في البحث عن مَربعي
٢١
فاْعجَبْ من العَجماءِ أَن ترعويواْعجَبْ من الناطق أَن لايَعي
٢٢
أُحيّيك يا ليل فلا تُغِربيعواذلي واْصبر ولا تجزَعِ
٢٣
وطلتَ يا ليل فهل للضحىمن حملة تدفعُها فاْسرِع
٢٤
أيتها الشهب أَلا فاْغربيأيتها الشمس أَلا فاْطلعُي
٢٥
تسنّمي عرشَ الشهامة واْخلعيبُردَ السَّنى في هذه الأْربُع
٢٦
ومزِّقي بالنور ثوب الدجىمن غير ما سيفِ ولا مِدفَع
٢٧
سافرةَ الغُرّةِ لا تختشيعواذلاً حاسرةَ البُرقُع
٢٨
فنحن في ليل هوى نجمُهوفي دجاه الشهبُ لم تَلمَعِ
٢٩
في ذمّه الظلماء نسري بهفي فِتية من النّهى دُرَّع
٣٠
ناشئةِ العصر وحسبي بهمبيضَ المنى كالأَنجم الطُّلَّع
٣١
صدورُهم في حبّ أَوطانهممفعمةٌ كالقدح المُترَع
٣٢
قلوبُهم في حفظ ميثاقهممنيعةٌ كالمعقِل الَمنع
٣٣
راموا لِحاق البرق في جريهمعلى جياد ضمرٍ ضُلَّع
٣٤
وأنهم يشقَون في موطنٍيُكرمُ فيه الخاملُ المدّعي
٣٥
تفرقت أعضاؤه مثلماتفرّق الرأي ولم يُجمَع
٣٦
ورأسُه اعتلّ فمن مُرجِعٌصحّتَه هيهاتِ من مُرجِع
٣٧
لكنما الآمالُ تُحيي الورىوغُلَّةُ الآمال لم تُنقَع
٣٨
ونحن قوم طال إخلادُناإلى الونى والرِقّ والمَضجِع
٣٩
نرى شموسَ الغرب في حسرةوشمسُنا في الشرق لم تَطلُع
٤٠
لعلّ في الشرق حياةً بهايُشيَّدُ العمران في البَلقَع
٤١
لعلّ في الشرقيّ من نهضةتُقليه من فَقره المُدقِع
٤٢
لعلّنا نرقى إلى ذُروةٍمن العُلى في موطن مُمرِع
٤٣
لعلّ بدرَ العلم إن تنقشعغمامةٌ من جهلنا يَسطُع
٤٤
هيهات فالأَوتارُ قد قُطِّعتولم يبقَ في القوس من مَنزِع
٤٥
فقل لمن يبغي العُلى فجأةًأَيحصدُ المرءُ ولم يَزرَع
٤٦
أيتها الآمالُ لا تتركيربوعَ لبنانٍ ولا تجزعي
٤٧
فإن في النشء نفوساً إذانفضت عنها ذُلَّها تَسطُع
٤٨
وإن في هذي الربى أنفساًما شئتَ يا مجدُ بها فاْصنَع
٤٩
وإن فيها تُربةً قد زكتفاقلَعْ جذوراً فَسَدت واْزرعِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد تقي الدين

جمع أحمد تقي الدين بين منصة القضاء ودفتر الشعر، فكان قاضياً في المحاكم اللبنانية منذ عام 1915 حتى وفاته، ومرجعاً في مسائل طائفته الدرزية. تخرّج في المدرسة الداودية بعبيه ثم مدرسة الحكمة في بيروت، ودرس الشريعة على كبار العلماء. وصفه من عرفه بأنه شاعر عبقري حكيم، يتناول أدواء الأمة بفكر راسخ ورأي سديد وإدراك واسع. بعد رحيله مُنح وسام الاستحقاق اللبناني، ورُفع رسمه في دار الكتب الوطنية عام 1974، وخُصص ريع ديوانه لإنشاء … المزيد

قصائد أخرى لـأحمد تقي الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة