١
فجَعَ القضاءَ بك القضاءُ المبرمُفكأنما جمَعَ المحاكمَ مأتمُ
٢
ونُعيتَ للأدبِ الصحيحِ فغمغمتْجَزعاً صحائفُه وصرَّ المِرقم
٣
كادتْ تسيلُ عليكَ في يومِ النَّوىمُهجٌ بهنَّ لكَ المرائي تُرقم
٤
شرُّ النوائبِ أَنَّ مثلك ينطويتحتَ الثَّرى وخبيثَ نفسٍ يسلم
٥
يلقاكَ مُنطلقَ الأَسرَّةِ مُبدياًلكَ وُدَّه وفؤادُه متجهّم
٦
في كلِّ عرقٍ من نواشرهِ جرىسُمُّ الأَراقمِ ما يمازجُه دم
٧
أَأَخا المُحيا الطلقِ هل عبسَ الردىلما رآكَ حيالَه تتبسّمُ
٨
لو لم يكن قدراً عليكَ لردَّهمَرأى ثمانيةٍ ببرئك تحلم
٩
أَأَخا الخصالِ النافحاتِ مع الصَّباهل شمَّ مثلَ أَريجِها المتنسّم
١٠
أَثنى عليها الزهرُ في نفحاتهإنَّ الأزاهرَ بالأَزاهرِ أَعلمُ
١١
كنتَ النزيهَ إذ النزاهةُ لفظةٌعوراءُ يُنكرُها السوادُ الأعظم
١٢
كنتَ القنوعَ إذ الدنيءُ يؤودُهمالٌ على غيرِ الفقيرِ محرّم
١٣
كنتَ الأَنيَّ إذ الإباءُ سجيةٌذمتْ وإذ ثمنُ الكرامةِ دِرهم
١٤
كنتَ الوفيَّ إذ الوفاءُ معرّةٌأَلقى عليها السترَ جيلٌ مُجرم
١٥
كنتَ الأديبَ الألمعيَّ وحسبُناما كنتَ تنثرُ في الطروسِ وتنظِم
١٦
زينتْ به صفحاتهنَّ كأنهوشيٌ على الغيدِ الحِسانِ مُنمنم
١٧
لك منّةٌ عندي وفاؤك صاغَهافصلاً به أَدبُ السليقةِ مُعلم
١٨
صافٍ ودادُك كالزلالِ على الصفاعذبٌ حديثُك رائقٌ لا يُسأم
١٩
والعدلُ والصدقُ الصُراحُ كلاهُماما اْعتادَ غيرَهما يراعُك والفَم
٢٠
نقصوكَ حقَّك في القضاءِ فأَثبتواللناسِ أَن أَخا الكمالِ مُهضّمُ
٢١
إن الفضائلَ في زمانِ رذيلةٍتُنعى على أهلِ الخَلاقِ فتنقم
٢٢
الحرُّ فيه وإن أَبرَّ مؤخَّرٌوالعبدُ مرفوعُ المقامِ مُقدَّم
٢٣
والطائرُ الغرّيدُ ليس بصادحٍأَما الذبابُ فإنه يترنّم
٢٤
أَخفتْ ذوي الإخلاصِ ظُلمتُه كمايُخفي النُّجومَ الزُّهرَ ليلٌ أَهَيم
٢٥
أَأَبا فريدٍ كان يومُك عبرةًلذوي النُّهى ولكلِّ حيٍّ يفهمُ
٢٦
جرتٍ الدموعُ عليكً يُسخنها الأَسىوالعيسويُّ يُريقُها والمُسلم
٢٧
ذكروا خصالَك حين وسّدتَ الثرىفكأنما طيبٌ هنالك يفغم
٢٨
هذا الدليلُ على خلائقِك التيمن أَجلها كلٌّ عليكَ يرحِّم
٢٩
فاذهبْ إلى دارٍ ترى فيها الذيكرمت شمائلُهُ يُثابُ ويُكرَمُ
٣٠
أَما بنوكَ وطالما أَدَّبْتُهمفسيعلمُ الملأُ الأكارمُ من هُمُ
٣١
وسينهجونَ سويَّ نهجِكَ كلماذكروكَ أَو زاروا الضّريحَ وسلَّموا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.