الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إن كنتِ خاذلتي فمَن هو مُسعدييا ظبيةَ الوادي ومَن هو مُنجدي
٢
أَوَ ترغبينَ عن الذي في قلبهوجدٌ ليشقى في رضاكِ ويفتدي
٣
إن الجفا طبعُ الظباء وبعضُهيحلو إذا استثنى كِرام الوُرَّدِ
٤
أَوَ تجهليني واللياليَ جئنَ ليبالبيَّنات وإن سألتك تشهدي
٥
إن كان حقاً ما أقول فحقّقيأملي بقرب أو بقرب الموعدِ
٦
أَوَ لم تَرَيْ أَني وقفت عواطفيفي مَصرفِ للصالحات مؤبَّد
٧
وعشقت في الماضي ثلاثاً مُشرِكاًواليوم عدت إليك عودَ مُوحِّدِ
٨
أنسيتِ غاداتي الثلاث بعامناالماضي وخوفي من بَلاء تعدُّد
٩
وترينني أَسرفت في الشكوى ومنيسمع يَخلْ أَني قتيلُ الخُرَّد
١٠
لا والذي أبكَي واضحكَ إننيقاضٍ أَضنُّ بعفتي وتجلُّدي
١١
ما ظبية الوادي التي أهوى سوىوطنيتي وبها حَمِدتُ توجُّدي
١٢
وطنيتي من يستطيع غوايتيعنها وما شأني إذا لم أُحمَد
١٣
وطنيّتي يا من يبيع فاشتريلأَبرَّ بالإخلاص نعمة مولدي
١٤
وطنيتي يا ما اقلَّ رجالَهافي موقف صعب ويوم أسود
١٥
كلْ يروم نوالهَا فإذا نبتهَجَرَ المبادئَ في سبيل المقصِد
١٦
يا من يعلمنا المبادئَ حرةًحتى نعززها وإن لم نَسعَد
١٧
إن الذين يبايعون بلادهمنزرٌ يروح الهمُّ فيه ويغتدي
١٨
منهم فتىً لم ألق أسمي مبدأمنه عنيتُ رئيسَ هذا المعهد
١٩
ألقى بهذا الصرحِ حُسنَ بذورهفنمت وما تزرع بكفك تحصُد
٢٠
أَوَ لم يَبِنْ فضلُ الاساتيذ الأُلىيختارُهم كالصائغ المتشدِّد
٢١
يكفيك مارونُ المديرُ فإنهبعُلى المبادئِ قدوةٌ للمقتدي
٢٢
سمّى فتاهُ محمداً أمثولةًلذوي التعصّب والجمود المُفسدِ
٢٣
ولكمْ ترى عجباً بربعك أن ترىمارونَ أصبح والداً لمحمدِ
٢٤
عجبٌ وكفرٌ في ربوع تقهقرٍوهِدايةٌ وتُقىً بربع تجدُّد
٢٥
يا من يبشّر بالاله موحِّداًللكلِّ إيماناً بدينٍ أَوحد
٢٦
وبجنةٍ للكلّ أي لمن اتّقىوجهنمٍ للكلِّ أي للمعتدي
٢٧
أمفرِّقَ الأديان عفواً إننامن كثرة الأديان قيدُ تبدُّد
٢٨
أفلا تجوز لدى جلالِكَ وحدةٌحسماً لبلوى مُشرك وموحِّد
٢٩
ماذا يضيرُ عُلاك جَلَّ جلالهُتوحيدُ موسى والمسيحِ وأحمدِ
٣٠
يتقاتلون ديانة وجهالةومريدُ هذا القتل أكبرُ مُلحِد
٣١
استغفر الرحمن إِن اللّه لايوحي بتفريق المَلا فَلْنهتد
٣٢
إِن الذي أوحى وفرّق بينناسُقمُ العقول وسقمُ وعظِ المرشد
٣٣
يا ظبيةَ الجبل الأشمّ الأَجردِلا تنفري من رائد متجرّد
٣٤
إِني غزالُك جئت ربعَك سائلاًماذا أقول غداً لفتيان الغد
٣٥
أَوَ ما أقدّم من فعالي حُجةًلا من مقالي في نضال منقِّدي
٣٦
إن المؤيَّد بالبيان مجرَّداًلا كالمؤيَّدِ بالبيان المُسندِ
٣٧
يا أيها النشئُ الجديد المنتهيعلماً وفي علم الحياة المبتدي
٣٨
نعمَ الشهادةُ وهي خير علامةلجنى المعارف والسلوك الجيّد
٣٩
هي خطوة في سُلّم الدنيا فلاتتهوروا بسلوك هذا المِصعد
٤٠
وإذا سئلتُ ولي فتىً ما بينكمفشهادتي مجروحةٌ إن أشهد
٤١
وإذا حكمت لكم فمتَّهم وإنكتبتْ يدي حُكمَ العقاب على يدي
٤٢
إِني أخاطب فيكمُ ولدي فإنجمحَ اليراع فهفوةٌ من مُرشد
٤٣
أَبنيَّ إن تقنع بنصحي مُجمَلاًإِعمل بحسن شعار هذا المعهد
٤٤
أو شئتَ تفصيلاً فإني شارحلك ما به من داعياتِ السؤدُد
٤٥
أَوَ لم تجده للطوائف جامعاًليذيبَها بوطيسه المتوقِّد
٤٦
فاحفظ مباديه الثلاثةَ إِنهامرقاة كل فتىً لأَعلى مقصِد
٤٧
خُلقٌ فعلمٌ ثم فعلٌ جيدٌنهجُ الفلاح وغايةُ المسترشِد
٤٨
واخرج إلى الدنيا عصاميّاً فلافوز لمغترّ بطيب المحتدِ
٤٩
إن الذين تفوقوا خرجوا منالأكواخ لا من عاليات المَولدِ
٥٠
وأخرج إلى الدنيا فتىً متودِّداًلبقاً فنصفُ العقل حسنُ تودُّد
٥١
واجعل من الخُلُق الكريم دريئةًفمكارمُ الأخلاق أكبرُ منجد
٥٢
واصبر على الدنيا حكيماً فالذيلا تجتنيه اليوم يُجني في غد
٥٣
واحذر من العادات فهي سلاسلفمحاسنَ العادات طبعَك عوِّد
٥٤
وإذا حسستَ الشعر وهو عواطففاضننْ ولا تنطق بغير الجيِّد
٥٥
إن القريض مُدامةٌ لذوي النُهىفدع المُدامةَ واشتغل بالأَفيد
٥٦
ودعِ الوظائفَ إنني جربتُهافوجدتُها للحرّ أَنضبَ مورِد
٥٧
واعلم بأَن جميع ما حصلتَهوَشَل من البحر المحيط المزبد
٥٨
فتعلمِ العلم الذي تختارُهلتجيدَه فالسَبْقُ للمتفرِّد
٥٩
وإذا أردتَ كرامةً من مهنةأَتقنْ فإن أتقنتها تتسوَّد
٦٠
فأَعزُّ أغراض الحياة كرامةٌتبقى وهل تبقى إذا لم تُحمَد
٦١
وأهمُّ أسباب السعادة عفّةٌفاتبع تعاليم الفضيلة تَسعَد
٦٢
وابرُّ أعمال الفتى في دهرهحفِظُ الجميلِ وذكرُ فضلِ المُرشدِ
٦٣
فاْحفظ جميلَ معلمٍ ومهذّبٍوبحسن رأي الوَالدين تقيَّدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد تقي الدين

جمع أحمد تقي الدين بين منصة القضاء ودفتر الشعر، فكان قاضياً في المحاكم اللبنانية منذ عام 1915 حتى وفاته، ومرجعاً في مسائل طائفته الدرزية. تخرّج في المدرسة الداودية بعبيه ثم مدرسة الحكمة في بيروت، ودرس الشريعة على كبار العلماء. وصفه من عرفه بأنه شاعر عبقري حكيم، يتناول أدواء الأمة بفكر راسخ ورأي سديد وإدراك واسع. بعد رحيله مُنح وسام الاستحقاق اللبناني، ورُفع رسمه في دار الكتب الوطنية عام 1974، وخُصص ريع ديوانه لإنشاء … المزيد

قصائد أخرى لـأحمد تقي الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة