الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَقِلّي من اليأس والمَطمعِوزيدي رجاءً ولا تجزعي
٢
فإن حياتَك أجملُ منضياعِك هيهاتِ من مُرجعِ
٣
خلقتِ بصدريَ محبوسةًتأبَّد حبسُك في أضلعي
٤
فمهما يكن من ليالي الحياةِأهوّنْ سُراها وأنتِ معي
٥
ففيكِ السعادةُ مكنوزةًوكلُّ السعادة أًن تقنعني
٦
أّلا ادّرِعي الصبرَ لا كنفوسحواسرَ في يأسها دُرّعِ
٧
تدبّ إليها المنى فتراهادوانيَ باليأس للمصرعِ
٨
فمنتحرٌ من شقاء الحياةِإلى هارب للردى مُزمع
٩
فيا ربةَ الصدر فيك الشقاءُوفيك الشِفاءُ فعِي واسمعي
١٠
أطلّي من العين والمِسمعِوطيبي بحسن الربيع وعي
١١
فإن الرياض معارضُ حسنٍفذاتَكِ في حسنها متّعي
١٢
هناك الزنابقُ في كِمهّاعَذارى من الطيب لم تفرع
١٣
يجسّ الدجى قلبَها بالنّدىفتضحكُ من عاشق يدَّعي
١٤
وتستنجدُ اللّه في سرّهاليأْذنَ للفجر بالمطلع
١٥
فهل أنت مني مثلُ الزنابقأَم لي عندك من مرتع
١٦
قفي بالحقول فغذّي الحَشابروح محاسنها المُشبعِ
١٧
وناجي معي زهرةً إذ رأتناتعرّتْ من الكمِّ تستطلعي
١٨
أزنبقةَ الحقلِ عَمَّ احتجبتِأَحفظُ الطهارة في بُرقعِ
١٩
عفافُك يا زهرتي سافرٌبطيب شَذاك فلا تَفزعي
٢٠
فما في الحجاب حفاظُ الحياءِوإن كان أحوطَ للمقْنَعِ
٢١
ولا في السفور بلاءُ الحياءوإن كان أهونَ للمطمعِ
٢٢
وما بينَ هذا وذاك يكونمجالٌ لمعتدلِ فاتْبَعِي
٢٣
هلمي أبثَّك سرّ الحياةأللسرّ عندك من مَوضعِ
٢٤
كلانا مزيجُ عناصرَ تجمعهاسنّةُ الوقت والمَربعِ
٢٥
ندلُّ بنطق وأفضل منهُسكوتٌ مع العمل الأَنفعِ
٢٦
وما خلق الكونُ للناطقينَولكنّه بيد الأَمنعِ
٢٧
وإن الطبيعة أمُّ الجميعِفصلّي بهيكلِها واركعي
٢٨
هناك الحياةُ بكأس الربيعِتُديرُ محاسنَها فاكرعي
٢٩
فإن الجمال غذاءُ النفوسفروحَك من حبه أَشبِعي
٣٠
لئن تنشديهِ نشدتِ الكمالوسِرتِ إلى المثلِ الأرفع
٣١
أزنبقةَ الحقلِ هذي يديأمدُّ إليك فلا تَمنعي
٣٢
فهل لك من تربةٍ كفؤايوماءٍ أرقَّ من الأَدمعِ
٣٣
كِلانا غريبانِ في موطنٍهوى الحرُّ فيه فكوني معي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد تقي الدين

جمع أحمد تقي الدين بين منصة القضاء ودفتر الشعر، فكان قاضياً في المحاكم اللبنانية منذ عام 1915 حتى وفاته، ومرجعاً في مسائل طائفته الدرزية. تخرّج في المدرسة الداودية بعبيه ثم مدرسة الحكمة في بيروت، ودرس الشريعة على كبار العلماء. وصفه من عرفه بأنه شاعر عبقري حكيم، يتناول أدواء الأمة بفكر راسخ ورأي سديد وإدراك واسع. بعد رحيله مُنح وسام الاستحقاق اللبناني، ورُفع رسمه في دار الكتب الوطنية عام 1974، وخُصص ريع ديوانه لإنشاء … المزيد

قصائد أخرى لـأحمد تقي الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة