١
كليني إلى نفسي فليس بِمُنْجِديسوى عملٍ أَجسنتُ لا طيبُ مَحتدى
٢
لعمرُكِ لا يُعلي الفتى غيرُ نفسهوليس لغير النفس حقُّ التسوُّدِ
٣
فلا تَحسبيني بالرميم مفاخراًفإني عِصاميُّ ومن فِتيةِ الغَدِ
٤
وأَغريتِني بالمال ما إن يَغُرُّنيوقلبي بأّثواب القناعةِ مُرتدي
٥
وغرّرتني بالحسن وهو مَغَرّرٌولكنَّني منذ الصِبا في تزهُّد
٦
وزيّنتِ لي الدنيا وما أنا طالبٌلدنيا ولا عبءُ الرئاسة مَقصِدي
٧
وخاطبتِني بالطائفية بئسَ ماأردتِ فما وِردُ التعصّب مَورِدي
٨
خُلقتُ لأّوطاني فما أَنا ناصرٌلعيسى على موسى ولا لمحَّمدِ
٩
وجرّبتِني عند الشدائدِ فاْتركيبَلائي ولا تُصغي لقولٍ مُجرَّد
١٠
فما غيَّرتني عن صِراطي حوادثٌوأبقى بيومي مثلَ أَمسي وفي غدي
١١
وكم ساءَلتني الحرب أَغلى وديعةٍفبتُّ ولم ابسطْ إلى ريبةٍ يدي
١٢
فلا تَصرفيني عن هواك فإننيخُلقت له والودُّ غيرُ التودُّد
١٣
ولا تسأليني عن هواك تحوُّلاًفلستُ لعهدي في الصًّلاحِ بِمُفسِد
١٤
لعمرُكِ إنَّ العيش ظلٌّ فهل بهاغرّر نفسي وهو غيرُ مُخلَّد
١٥
وهل يُسعِدُ الإنسانَ غيرُ قناعةٍفإن تقتنِع في حبّ دُنياكَ تَسعَد
١٦
فكم من غنّيٍ حاسدٍ ومقيَدٍوكم مُعدمٍ راضِ وغيرِ مقيَّد
١٧
فنفسُ الفتى أصلٌ لنوع حياتهفنفسُك رُضها في الصَّلاح وعوِّد
١٨
فإن صلاحَ النفسِ خيرُ كنوزِهاوخيرُ نصيرٍ في هناءٍ وسؤدُد
١٩
وديني بشرعِ الحق أَين وجدتُهبإنجيلِ عيسى أَم بقرآنِ أَحمدِ
٢٠
فكلٌّ إلى الآداب يدعو فما لنانروح على هذا الضَّلال ونغتدي
٢١
فنفسَكِ من أّوضارِ غيّكِ طهّريوصومي وصلّي في ضميرِك واسجدي
٢٢
فإن ضميرَ المرء اقدسُ معبدٍففيه إذا شئتِ الصًّلاحَ تعبّدي
٢٣
وفي هيكل الأوطان ضحّي مطامِعاًفتضحيةُ الأَطماع أفضلُ مُسعِد
٢٤
فلبنانُ يدعونا إلى حِفظ مجدِهفضمّي به الإخلاصَ قلباً إلى يَدِ
٢٥
فإني رأيتُ الأتحادَ مطيّةًإلى العزِّ فَلْنقدِمْ بقلبٍ موحَّدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.