الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رويدَكِ يا هندُ لا تجزعيفأنتِ من الأَمن في مرتَعِ
٢
وأنتِ من الأُسْدِ في معقِلٍوأنتِ من البِيد في مَفزَعِ
٣
تعالَيْ إلى القفر نسكن معاًطَليقَيْ عِنانٍ على اليرمع
٤
فإنَّ الخيام بصدر القِفارأعزُّ من المَعقِل الأَمنَع
٥
وإنَّ البِداوةَ أصل الحياةفعودي إلى الأصل لا تَطمَعي
٦
وإنَّ البِداوة ثوب العَفاففثوبَك يا هندُ لا تخلعي
٧
وإنَّ الزَمان رِهانُ البقاءفإن شئتِ فيه البقا فاْسرعِي
٨
ويا بنتَ أُمي أَميطي اللثامفأنتِ من الصَّون في بُرقُع
٩
فنصعدَ هذا السنامَ ونحدوإلى حيث يمكنُ أن تَهجَعي
١٠
حنانيكَ يا سعدُ إني قرأتُالبِداوة فيك أَلا فاْسمعِ
١١
أَقصّ عليك حديث الحضارةعلَّك يا صاحبي أَن تَعي
١٢
فإنّ الحضارة مجدُ الحياةفنحوَ البِداوة لا تَرجِع
١٣
فللّيثُ في غِيله خادراًأعزُّ من اللّيث في البَلقَع
١٤
وإن الظِّبا في الخِبا رتّعاًلأَهدأُ من ظَبية الأَجرَع
١٥
أَلم تَرَ أَنَّ وحوش الفلاتميل إلى الدَّجْنِ والمَربَع
١٦
وإنيَ من معشرٍ حاضرينَيعيشون في موطن مُمرِعِ
١٧
أُباةَ الهوان حُماةَ الذّمارحُماةَ الحفائظ بالشُرَّع
١٨
كثارَ الرَّماد طِوالَ النِجادطِوالَ القنا قُضُبَ اللُّمَّع
١٩
وإنَّا الدروزُ لفي بُقعةٍبحورانَ من أَخصب الأَربُع
٢٠
نقوم على حرثها دائبينَونأكل من نَبتِها المُشبِع
٢١
فيا اْبنَ أَبي لا تُزَيِّنْ لنارجوعاً إلى قفركَ الأَسفَع
٢٢
فإنَّ التمدُّنَ يُحيي البلادومَنْ يكُ ذا مِسكةٍ يخضَع
٢٣
صدقتِ أَيا هندُ في ذا المقالوأنتِ من الرأي في موضِعِ
٢٤
فإن يسُدِ الأَمنُ في بُقعةفبَشّر بإقبالها المُسرِع
٢٥
وإن الزراعةَ مهدُ الفَلاحفإن شئتَ أَن تغتني فاْزرع
٢٦
وإن الصناعةَ مبدا النجاحفإن شئتَ أن ترتقي فاْصنع
٢٧
وإن التجارةَ أصل الثراءفإن رُمتَ مالاً فبِعْ واْمتَع
٢٨
وإن المدارسَ مهدُ الحضارةفابنوا المدارس في اَضلُعي
٢٩
فمدرسةٌ تبتنى في القفارلأَفضلُ من مَعقِل أَمنَع
٣٠
أَلا فاْخضِعوا الناس بالكهرباءولا تُخضِعوا الناس بالمِدفَع
٣١
فهذا خضوعٌ يُرى في الوجوهوذلك في القلب والمِسمَع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد تقي الدين

جمع أحمد تقي الدين بين منصة القضاء ودفتر الشعر، فكان قاضياً في المحاكم اللبنانية منذ عام 1915 حتى وفاته، ومرجعاً في مسائل طائفته الدرزية. تخرّج في المدرسة الداودية بعبيه ثم مدرسة الحكمة في بيروت، ودرس الشريعة على كبار العلماء. وصفه من عرفه بأنه شاعر عبقري حكيم، يتناول أدواء الأمة بفكر راسخ ورأي سديد وإدراك واسع. بعد رحيله مُنح وسام الاستحقاق اللبناني، ورُفع رسمه في دار الكتب الوطنية عام 1974، وخُصص ريع ديوانه لإنشاء … المزيد

قصائد أخرى لـأحمد تقي الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة