١
أَسميعةٌ أذنُ الندّى فأُناديأَم ذاك صوتي صرخةٌ في وادي
٢
مهلاً معللتي بإحسان فمافي هذه الأوطان بعضُ أيادي
٣
إني وقفتُ وشدَّ ما أنا مُوجعٌمما أراه يفتُّ في الأّعضاد
٤
جوعٌ نضا الأرواحَ من أجسادهاوكسا النفوسَ شِعار كل فَساد
٥
وبنو الغنى في راحة يُزجى لهمهذا الشقاءُ مطيةَ الإسعاد
٦
لم يفهموا معنى الفضيلة والندىفكأنهم خلقوا بغير فؤاد
٧
وإذا تجردت النفوس عن العُلىفحياتُها كبهيمة وجماد
٨
يا صاحبيَّ قِفا فإن فقيرَناأَودىويتبعُه قليلُ الزادِ
٩
وغنيتُّنا ثَمِلٌ بخمرة عزّهمتوسدٌ بالمال خيرَ وِساد
١٠
ما للغريب يَعُولنا في بيتناعطفاً بكل سماحةٍ ووداد
١١
يُجري علينا الرزقَ غيرَ مكلفٍويسدُّ من رَمقِ الضعيف الصادي
١٢
لهفي على هذا الفقيرِ فإنهيشقى وينعمُ غيرُه بالزاد
١٣
يا زهرة الوادي رويدَكَ إننيأَسقي ثراك بمدمعي وفؤادي
١٤
أَوَ تذبلينَ بضفةِ الأنهار منظمأٍ وفيها الماءُ دون نَفاد
١٥
مهلاً ولا تكثر فلستَ بنافعيبمحاسن الأقوال والإنشادِ
١٦
أنتم بنو قول ومن يسمعْ يخلْلكنّه قدحٌ بغير زنَاد
١٧
من أنتِ يا ذاتَ الشهامة والعُلىيا زينةَ الأصقاع والأنجادِ
١٨
إني فتاةُ الشرق صرتُ يتيمةًفي أهله وغريبةً ببلادي
١٩
إني أنا الوطنيةُ الحسناء كممتنعِّم باسمي بغير وداد
٢٠
أَشقى ويرقى المدعون محبتيمتوشحينَ بحليتي ونجادي
٢١
الموتُ باسمي قائم ومحبتينُزعت من الأَفكار والأَكباد
٢٢
ما ذاك إلا أَن أخلاق العلىذهبتْ من الآباءِ والأولادِ
٢٣
يا صاحبيَّ قفا لنشكرَ للأُولىقاموا بإحسانٍ بهذا النادي
٢٤
ونصوغَ من دمعِ الفقيرِ قلائداًللمحسنينَ تَدومُ في الأَجيادِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.