١
صفراءُ زايلها السنى والماءُوكذا الضعيف تنوبُه الأَرزاءُ
٢
هصر الخريفُ غصونَها فتناوحتشجناً على أفنانها الورقاءُ
٣
لبسَ الحضيض غِلالة عسجدٍخلعت سناها الدوحةُ الجرداء
٤
كانت بأَفنان الرياض نضيرةًفي ظلّها يتفياُ الندماء
٥
والفجرُ ينضحُها بماء جبينهفتفيقُ منها المقلة الوسناء
٦
وحفيفُها واشٍ ينمّ بلطفهعن نسمة تحيا بها الأرجاء
٧
كانت تزان بها صدورُ أَوانسويفوح منها في القصور شذاءُ
٨
وتُطلُّ من ليل الرؤوس وتحتهاصبحُ الجبين وروضةٌ غنَّاء
٩
فإذا بأَقدام الفقير تدوسُهامن بعدِ ما قد صانها الأُمراء
١٠
والريح تنثُرها وتنظمُها ولايُبقي عليها النورُ والظلماء
١١
فكأَنها الفقراء آلف بينهمضعف وفرّق شملهم إنضاءُ
١٢
يتلقفون العيش وهو ثمالةٌويجاذبون الرغد وهو جَفاء
١٣
تتحلب الأرزاق من أتعابهموَشلاً يقيم بجانبيه ظماءُ
١٤
فحقوقهم مهضومةٌ وديارهُمْمجتاحةُ يثوي بها الاقواءُ
١٥
وإذا هُمُ نشدوا حقوقاً ضُيِّعتعُنيت برد حقوقهم عنقاء
١٦
وأجابهم داعي التنازع والبقاهذي نتائج انكم ضعفاء
١٧
إن الحياة تنازع وتناضلوالناس فيها الصحب والأعداء
١٨
فأربأ بنفسك أن تكون ذليلةًفالذلُّ داهية لها دهماء
١٩
أَوَ لم تَرَ الأوراق كيف تناثرتوالغصنُ باق والهواء هواء
٢٠
هذا تدبُّ به الحياة وهذهلم يبقَ فيها للحياة ذَماء
٢١
يا معشر الضعفاء إن حياتناحرب يَذلّ بنارها الجبناءُ
٢٢
فتذرعوا همماً تشيّد عزكمفترى المعالي الهمة الشماءُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.