١
كم توعدُ الخيل في الهيجاء أَن تلجاما آن في جَريها أَن تلبس الرّهجا
٢
وكم قنا الخط كفُّ المطلِ تفطُمهاما آن أن ترضع الأحشاءَ والمهجا
٣
وكم تعلِّلُ بيض الهندِ مغمدةًعَن الضراب ولمَّا تعترق وَدَجا
٤
يا ناهجاً في السرى قفراءَ موحشةًما كان جانبها المرهوب منتهجا
٥
صديان يقطع عرضَ البيد مقتعداًغوارب العيس لم يقعد بهنَّ وَجا
٦
خذ من لِساني شكوى غَير خائبةٍمن ضيق ما نحن فيه تضمنُّ الفرجا
٧
تستنهض الحجةَ المهدي من خَتمَالله العظيم به آباءه الحججا
٨
لم يستتر تحتَ ليلِ الريبِ صبح هدًىإلاَّ وللخلق منه كان منبلجا
٩
من نبعةٍ تثمرُ المعروفَ مورقةٍفي طينة المجد ساري عِرقها وشجا
١٠
المورد الخيلَ شقراً ثم يصدرهادُهماً عليها إهاب النقع قد نسجا
١١
والضارب الهام يوم الروع مجتهداًفي الله ليس يرى في ضربِها حَرجا
١٢
والطَّاعن الطعنة النجلاء لو وقعتفي صدر يذبلَ وهو الصلد لانفرجا
١٣
والملقح الغارة الشعواء في أُسدٍمن كلّ شيخ نُهى نجدٍ وكهل حِجى
١٤
الفارجين مَضيق الكرب إن نُدبواوالكاشفين ظلام الخطب حين دجى
١٥
إن ضلَّلتهم سماء النقع يوم وغًىكانت وجوههم في لَيلها سُرجا
١٦
يا مدرك الثار كم يَطوي الزمان علىإمكان إدراكه الأعوامَ والحججا
١٧
لا نومَ حتَّى تعيدَ الشمَّ عزمتكمقاعاً بها لا ترى أمتاً ولا عِوجا
١٨
في موقفٍ يخلطُ السبع البحارَ معاًبمثلها من نجيع قد طغت لُججا
١٩
من عُصبةٍ ولجت يوم الطفوف علىهزبركم غاب عزٍّ قطّ ما وُلجا
٢٠
يوم تجهَّم وجه الموت فيه وقدلاقى ابن فاطمةٍ جذلانَ مبتهجا
٢١
في فتيةٍ كسيوف الهندِ قد فتحوامن مُغلق الحرب في سمر القنا الرُّتجا
٢٢
وأضرموها على الأعداءِ ساعرةًثم اصطلوا دونه من جمرها الوهجا
٢٣
ضَراغمٌ إن دعا داعي الكفاح بهمنزى من الرعب قلب الموت واختلجا
٢٤
ما فُوخِروا في الوغى إلاَّ قضت لهمغمارُها أنَّهم كانوا لها ثبجا
٢٥
من كلّ أغلبَ في الهيجاء صعدتهُترى تمائمها الأكبادَ والمُهجا
٢٦
أشمُّ ينشقُ أرواح المنونِ إذاتفاوحت بين أطراف القنا أرجا
٢٧
أو أصحرته لدى روع حفيظتُهفقلب كلّ هزبر لم يكن ثلِجا
٢٨
بيض الوجوه قضوا والخيلُ ضاربةٌرواقَ ليل من النقع المُثار سجا
٢٩
وغُودرت في شعاب الطف نسوَتهُميَجهشنَ وجداً متى طفلٌ لها نشجا
٣٠
من كلّ صادية الأحشاء ناهلةٍمن دَمعها والشجى في صدرها اعتلجا
٣١
تدعو فيخرجَ دفّاعُ الزفير حشىصدورِها ويردّ الكظم ما خرجا
٣٢
لا صبر آل فِهرٍ وابن فاطمةٍيُمسي وكان أمانَ الناس مُنزعجا
٣٣
مقلقلاً ضاقت الأرض الفضاءُ بهحتَّى على لفح نيران الظما درجا
٣٤
قد قضى بفؤاد حرّ غُلتهلو قُلِّب الصخر يوماً فوقه نَضُجا
٣٥
ألله أكبر آل الله مشربهمبين الورى بذعاف الموت قد مُزجا
٣٦
مروّعون وهم أمن المروع غداوِسع الفضاء عليهم ضيِّقاً حرجا
٣٧
قد ضرِّج السيفُ منهم كل ذي نسكٍبغير ذكر إله العرش ما لَهِجا
٣٨
فغُودرت في الثَّرى صرعى جسومهموفي نفوسهم لله قد عُرجا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.