الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قد كان داؤُك للشريعة داءافالآنَ صار لها شفاك شفاءا
٢
نزعت يدُ الباري سقامكما معاًوكستهُ شاغلةً به الأعداءا
٣
مسحت غبارَ الداءِ منك بصحَّةٍكانت لوجه المكرُمات جلاءا
٤
قرَّت بها عينُ الهداية وانثنتعينُ الحواسد تشتكي الأقذاءا
٥
والمجدُ أعلنَ في البريَّةِ هاتفاًبشرى بصحَّة من شفى العلياءا
٦
فاغدوا سواءً في السرور كما غدوافي شكر نائله الجزيلِ سواءا
٧
فلتهنَ طائفةُ الهدى في شيخهاولنستدم به بدوامه النعْماءا
٨
فإليه أملاك السماءِ تطلَّعتفأقرَّ أعينَها غداة تراءا
٩
وتباشرت حتَّى كأَنَّ إلههامنها أزالَ ببُرئه الأدواءا
١٠
وتنزَّلت كيما تهنِّي جعفراًوهو الجديرُ مودَّةً وإخاءا
١١
لا قلتُ هذا غيرُ ذاك فهل ترىماءً تَغايرَ إن قسمت الماءا
١٢
هو جعفر الفضلِ الذي أهلُ النهىيَرِدون منه ويصدرونَ رُواءا
١٣
وإذا رقى الأعوادَ أسمع ناطقاًبالوعظ حتَّى الصخرةَ الصمَّاءا
١٤
ولقد سرى في الصالحات لذِكرهأرجٌ يطبقُ نشرهُ الأرجاءا
١٥
وأطل دعاك له وناد محمدَ الحسنَ المجلِّي نورُه الظلماءا
١٦
أأبا الشريعة أنت كافلها الذيأنسى البنينَ ببرّه الآباءا
١٧
وبكم جميعاً أبصرت لكنَّهمكانوا لها حُدَقاً وكنت ضياءا
١٨
أنت المعدّ لحفظ حوزتنا التيلم تحو سابغةً ولا عدَّاءا
١٩
ماذا يضرُّ ومنكباك لواؤُناأن لا نهزَّ على العُدات لواءا
٢٠
ولسانك السيفُ الذي أخذ الهدىبشباهُ من أعدائه ما شاءا
٢١
وإذا جرى قلمٌ بكفِّك خالَهُبحشاه خصمك صعدةً سمراءا
٢٢
ولقد جريتَ إلى المعالي سابقاًحتَّى تركت السابقينَ وراءا
٢٣
غفراً لذنب الدهر إنَّ له يداًعندي نسيتُ لنفعها الضرَّاءا
٢٤
جلبَ المسرَّة لي بإثر مسرَّةٍسبقت فضاعف عندي السرَّاءا
٢٥
بشفاء مُنتجبٍ وعرس مهذَّبٍبَهرَ البريَّةَ فطنةً وذَكاءا
٢٦
إن غبتُ عن ذاك السرور فلم يكنليفوتني ما أطرَبَ الشعراءا
٢٧
فبعرس عبد الله رونقُ عصرنافي كلّ آونةٍ يزيدُ صفاءا
٢٨
وبأيّما وقتٍ حضرتُ فإنَّهللزهو وقت بالسعود أضاءا
٢٩
فاهتف ودونكه لتهنئة العُلىوشياً يفوق صناعةً صنعاءا
٣٠
بشرى به عُرساً لأيّ ورشحٍبعُلى أبيه تجاوزَ الجوزاءا
٣١
هو غصنُ مجدٍ ذو مخايل بَشّرتأن سوف يُثمر سؤدداً وعلاءا
٣٢
لو أنَّ مَن نظمَ القريضَ بعرسهنظم النجومَ لزادها لألاءا
٣٣
سكرت به الدنيا ولكن لم تذقإلاَّ خلائقَ جدِّه صهباءا
٣٤
صفه وإخوتَه فكلٌّ منهمفي المجد أحرزَ عزَّةً قعساءا
٣٥
أحيوا أباهم باقرَ العِلم الذيقدماً أعاد ذوي النهى أحياءا
٣٦
متكافئين بفخره وجميعهمولدنهم أُمُّ العُلى أكفاءا
٣٧
فلجدِّه البُشرى وأين كجدِّهلا تطلبنَّ سوى ذُكاءِ ذُكاءا
٣٨
وَليَهن فيه عمّه ذاكَ الذيفاتت مزايا فضله الإِحصاءا
٣٩
يا من إذا التفَّت عليه مجامعُالآراءِ فلَّ بعزمه الآراءا
٤٠
دُم للشريعة كي تدوم لنا فقدجعل الإِلهُ لها بقاكَ بقاءا
٤١
وأَقم على مرّ الزمان ممدَّحاًتُحبى صباحاً بالسنى ومَساءا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة