١
أينَ في عصرنا نرى لك مِثلاجئتَ بعداً فَفُقتَ من جاءَ قبلا
٢
كلَّما قد بلغتَ غايةَ فضلٍزدت جِدًّا فزادَك الله فضلا
٣
وإذا قيلَ بعضُ جدِّك هذالك كلُّ الفضل انتهى قلت كلاّ
٤
لم تزل هكذا تجدُّ إلى أنقيلَ مهلاً لك انتهى الفضلُ كلاّ
٥
نلتَ أقصى العُلى وتبغي مَزيداًعزَّ مَن هكذا براكَ وجلاّ
٦
لو على قدرِكَ اتخذتَ خليلاًلاتخذتَ الهلالَ في الأُفقِ خِلاّ
٧
أيّما خصلةٍ من المجدِ عنَّتلم تفز من قِداحها بالمُعلّى
٨
قد بحثتَ العلومَ فنًّا ففنًّاوبها قد أحطتَ عقلاً ونقلا
٩
وشحنتَ الزمانَ هدياً ونسكاوقضيتَ الحقوقَ فرضاً ونفلا
١٠
فإِلى أينَ عنكَ يبغي انحرافٌضلَّ من لا يراكَ لله ظِلاّ
١١
أيُّها المُقتفي الأئمَّةَ لا يُخطئُقولاً لهم ولم تعدُ فِعلا
١٢
قل لمن يدَّعي النيابةَ عنهمهكذا عنهم يُنابُ وإلاّ
١٣
أنت يا كعبةً إليها الرجا حجَّويا قِبلةً لها المدحُ صلَّى
١٤
مَشعر الحقّ مستجارُ ذوي الحقِّومَن لم يقل بما قلتُ ضلاّ
١٥
فيك لو أُعطيت مُناها الثريَّالتمنَّت بأن تُرى لكَ نعلا
١٦
يا وقور النديَّ جئت بجيلٍخيرهم في ندِّيه طاش جهلا
١٧
ما عسى أن يقولَ فيكَ مريبٌصقلت عَرضَك المكارمُ صقلا
١٨
لك أفدي مُعذَّباً بمعاليكإليها يمدُّ باعاً أشلاّ
١٩
يتعالى بجهله وهو يدريأنَّ مِن مفرِقيه كعبَك أعلى
٢٠
لو رأى الليثُ كيف رشّحت أشبالكَ لارتاحَ أَن يُرى لك شِبلا
٢١
غُرراً قد نجلتها ليس ترضىمعها البدرَ ينتمي لكَ نجلا
٢٢
طبتَ نسلاً وكنتَ أزكى بني المجدِ وما كلُّ مَن زكى طابَ نسلا
٢٣
سُرجاً للعُلى ولدتَ وكلٌّكم له من نهار فخرٍ تجلّى
٢٤
لك خلقٌ لو ذاقه مُجتني النحلِدعى ما جنيتُ ما عشتُ نحلا
٢٥
ذاك للذائقين حلوٌ وهذافي فم الذوق منه أَحلا وأَحلا
٢٦
خفَّة الروح لا كأَخلاق قومٍأبداً في الأرواح تُحدِثُ ثِقلا
٢٧
هو روضُ النُهى وقد جعلَ اللهُله منكَ رائقُ البشرِ طَلاّ
٢٨
قد لعمري حملتَ أعباءَ جودٍلو بها الدهرُ يستقلُّ لكلاّ
٢٩
ومن الرمل لو عطاؤك يُعطىنفذ الرملُ من يديه وملاّ
٣٠
لقد اختطَّ داركَ المجدُ للحمدوفيها الندى ترعرعَ طِفلا
٣١
منه جيد المحبِّ يلبسُ طوقاًويدُ الكاشحينَ تحملُ غِلاّ
٣٢
دُم شكيمَ المصاقِع اللّد واسلمشرفاً للخصيم تنطقَ فصلا
٣٣
بلسانٍ يُريه نَضنَضَةَ الصلِّفَيُغضي كيلا يُساورُ صِلاّ
٣٤
أمطرتنا يداكَ طلاًّ ووبلاًفوردنا نداكَ نهلاً وعلاّ
٣٥
بهدايا يديكَ أُقسم لا أيديالهدايا يرمينَ نحو المصلّى
٣٦
لجديراً أراكَ في أن أُهنِّيكبمن نُبتَ عنه قولاً وفعلا
٣٧
ولأحلا الأيام يومُ يد اللهبه سلَّت الحسامَ المُحلَّى
٣٨
يومُ بعثٍ لمن سيُبعثُ فيهمالئ المشرقينِ قِسطاً وعدلا
٣٩
ذاكَ مَن كانَ قُربهُ قابَ قوسينِمن الله إذ دَنى فتدلَّى
٤٠
والبشيرُ الذي به قسمَ اللهُعلى العالمينَ لُطفاً وفضلا
٤١
هو للخير كان أصلاً وفرعاًوله الخيرُ كانَ فرعاً وأَصلا
٤٢
أيُّها المجزلُ الوهوبُ سماحاًهاكَ نظماً كجودِ كفَّيك جزلا
٤٣
بل كعلياك خُذه مُمتنعاً صعبَمنالٍ ومثلَ خُلقِك سهلا
٤٤
زفَّ بكراً كفاك فيها هديًّالك تجلى وحسبُها بك بعلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.