١
أثنتْ عليك بأسرها الدولُوتشوقتكَ الأعصرُ الأولُ
٢
وأعدتَ للأيَّام جدّتهافاليوم عمر الدهر مقتبلُ
٣
وأرى الممالك يا ابن بجدتهالكَ شكرُها كنداك متَّصلُ
٤
أوسعتها وفضلتها كرماًعنه يضيقُ السهلُ والجبلُ
٥
وسبرتَ غورَ زمانها فغدالا جرحَ إلاَّ وهو مندملُ
٦
ما في الحياةِ لخالعٍ أملٌأنتَ الحمامُ وسيفك الأجلُ
٧
مَن ذا يردُّ لعزمتيكَ شباًوشباكَ يقطع قبلَ ما يصلُ
٨
إن تنتعلْ قممَ الملوك فقدتوّجتهم بالفخر لو عقلوا
٩
وطأتْ لك الدنيا بأخمصهاهممٌ بساطُ نعالها القلل
١٠
ولئن أقمتَ بحيث أنت وقدأمنت بك الأقطار والسبلُ
١١
فالأرض حيث تجوسها بلدٌوالناس حيث تسوسها رجلُ
١٢
وإذا الصواهلُ أرعدتْ وعلىبرقِ الصوارم أمطرَ الأسلُ
١٣
وعلتْ رياحُ الموتِ خافقةًبأجشّ قسطله لها زجلُ
١٤
خضتَ السيوفَ وكلُّها لججٌتحتَ الرماح وكلُّها ظللُ
١٥
وجنيتَ عزّ الملك محتكماًمن حيث تنبت في الكلى الذبلُ
١٦
ولديكَ آراءٌ مثقفةٌما مسَّها كمثقفٍ خطلُ
١٧
فإذا طعنتَ بها العدى وصلتْمنهم لحيث السمرُ لا تصلُ
١٨
وعزائمٌ كالشهب ثاقبةٌفي كلِّ ناحيةٍ لها شعلُ
١٩
قلْ للقبائل لا نعدُّكمجمعَ القبائل كلّها رجل
٢٠
أسدٌ قلوبُ عداه من فرقٍذهلٌ ونابلُ فكره ثعلُ
٢١
فاطرحْ أحاديثَ الكرام لهفيه لكلٍّ منهم مثلُ
٢٢
واتركْ تفاصيلَ الملوك فقدأغنتكَ عنها هذه الجمل
٢٣
يا ابن الوزارة أنت أوحدُهالا راعها بفراقك الثكلُ
٢٤
ومَن ادَّعى للعين ليسَ سوىإنسانها ابنٌ تشهدُ المقلُ
٢٥
فأقمْ وبدرُك كاملٌ أبداًوالبدر منتقصٌ ومكتملُ
٢٦
في دولةٍ صلحتْ وزارتهالكَ فهي تحسدُها بك الدولُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.