الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أناعيَ قتلى الطفِّ لا زلتَ ناعياً

حيدر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٨٦م · ٢٨٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أناعيَ قتلى الطفِّ لا زلتَ ناعياًتُهيج على طول الليالي البواكيا
٢
أعد ذكرَهم في كربلا إنَّ ذكرَهمطوى جزعاً طيَّ السجلِ فؤاديا
٣
ودع مُقلتي تحمرُّ بعد ابيضاضهابعدِّ رزايا تتركُ الدمعَ داميا
٤
ستنسى الكرى عينٌ كأَنَّ جفونَهاحلفن بما تنعاهُ أن لا تلاقيا
٥
وتعطى الدموعَ المستهلاتِ حقَّهامحاجرُ تبكي بالغوادي غواديا
٦
وأعضاءُ مجدٍ ما توزّعت الضُّبابتوزيعها إلاَّ الندى والمعاليا
٧
لئن فرَّقتها آلُ حربٍ فلم تكنلتجمعَ حتَّى الحشرِ إلاَّ المخازيا
٨
وممَّا يُزيل القلبَ عن مُستقرّهويترك زندَ الغيظِ في الصدر واريا
٩
وقوفُ بنات الوحي عند طليقِهابحالٍ بها يُشجينَ حتَّى الأعاديا
١٠
لقد ألزمت كفَّ البتولِ فؤادَهاخطوبٌ يطيح القلب منهنَّ واهيا
١١
وغودر منها ذلك الضلعُ لوعةًعلى الجمر من هذي الرزيَّة حانيا
١٢
أبا حسنٍ حربٌ تقاضتك دينَهاإلى أن أساءت في بنيك التقاضيا
١٣
مضوا عَطِري الأبراد يأرجُ ذكرهمعبيراً تهاداه الليالي غواليا
١٤
غداةَ ابنُ أمّ الموت أجرى فِرندهبعزمهم ثم انتضاهم مواضيا
١٥
وأسر بهم نحو العراق مُباهياًبأوجههم تحت الظلام الدراريا
١٦
تناذرتِ الأعداءُ منه ابن غابةٍعلى نشزات الغِيل أصحرَ طاويا
١٧
تُساوره أفعى من الهمّ لم يجدلسورتها شيئاً سوى السيفِ راقيا
١٨
وأظمأَه شوقٌ إلى العزّ لم يزللِورد حياضِ الموت بالصيد حاديا
١٩
فصمَّم لا مُستعدياً غيرَ همَّةٍتفلّ له العضبَ الجرازَ اليمانيا
٢٠
وأقدم لا مُستسقياً غيرَ عزمةٍتعيد غِرارَ السيف بالدّم راويا
٢١
بيوم صبغنَ البيضُ ثوبَ نهارهعلى لابسي هيجاه أحمرَ قانيا
٢٢
ترقّت به عن خطّة الضيم هاشمٌوقد بلغت نفسُ الجبانِ التراقيا
٢٣
لقد وقفوا في ذلك اليوم موقفاًإلى الحشر لا يزداد إلاَّ معاليا
٢٤
همُ الراضعون الحربَ أوَّل درِّهاولا حُلَمٌ يرضعن إلاَّ العواليا
٢٥
بكلّ ابنِ هيجاءٍ تربَّى بحجرهاعليه أبوه السيفُ لا زال حانيا
٢٦
طويلِ نجاد السيف فالدرع لم يكنليلبسَه إلاَّ من الصبر ضافيا
٢٧
يرى السمرَ يحمّلن المنايا شوارعاًإلى صدره أن قد حمِلن الأمانيا
٢٨
هم القوم أقمارُ النديّ وجوههميُضئنَ من الآفاق ما كان داجيا
٢٩
مناجيد طلاعينَ كلّ ثنيَّةٍيبيت عليها مُلبد الحتفِ جاثيا
٣٠
ولم تدر إن شدّوا الحبى أحُباهمضمَّن رجالاً أَم جبالاً رواسيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة