١
عثر الدهرُ فاستقال سريعارُبَّ عبدٍ عصى فآب مطيعا
٢
زلَّ لكنَّه تراجع لمَّاملأت هيبةً حشاه صدوعا
٣
قرنَ الذنبَ بالإِنابةَ واستشعرَ من عظم ما جناه الخشوعا
٤
وتمنَّى وإن هو استدرك الهفوةَ لو قبلها تردَّى صريعا
٥
ورأى أنَّه أساءَ لرجلٍشرفاً بالرؤوس تُفدى جميعا
٦
وإلى منكبٍ عليه استقلّتقبةُ الدين لا به الدين ريعا
٧
راحتا جبرئيل منه تلقَّتمنكبَ المصطفى تقية الصُدوعا
٨
وترقَّى يبشر الملأ الأعلىبمولًى عليه خافوا الوقوعا
٩
يا عيوناً سهرتِ بالأمس قرِّيأقبل اليوم مَن مَلاكِ هجوعا
١٠
وقلوباً رففتِ شوقاً إليهلكِ وافى فلا تشقّي الضلوعا
١١
قد أتى رافهاً بصحَّة جسمٍتركت قلبَ حاسديه وجيعا
١٢
وأتى الدهر تائباً وهو يدعومَن عذيري فقد أسأتُ الصنيعا
١٣
رافع الطرفِ نحو مَن لعُلاهكسرت طرفَها الملوكُ خضوعا
١٤
وعلى كفِّه رأى الصيدَ تهويطلب اللثم سجَّداً وركوعا
١٥
فدنى لاثماً ثرى أخمصيهلم يقدّم سوى البكاء شفيعا
١٦
ولسان المسيء أعطفُ شيءلكريمٍ بأن يكون دموعا
١٧
قد لعمري استقال أحلم مولىكرماً يغفر الذنوبَ جميعا
١٨
حيّ مُستحفظَ العلومِ بعصرٍفيه لولاهُ أوشكت أن تضيعا
١٩
ذو بنانٍ حوالبُ المزن ودَّتأن تراها الورى لهنَّ صريعا
٢٠
فيه عمر الفيحاءِ قد عادَ غضًّاوزهت بالسرور فيه ربوعا
٢١
ولأن قيل جاءَ فاستقبلتهقمراً طالعاً وغيثاً مريعا
٢٢
فهو من ردَّ كلّ ليلٍ نهاراًبحماه وكلّ قيضٍ ربيعا
٢٣
ولده الطيّبون أصلاً وفرعاًعلّم المسكَ خُلقُهم أن يضوعا
٢٤
إخوة البيض ألسناً وبنو الشهبِوجوهاً آباؤهنَّ طلوعا
٢٥
سبقوا النيّراتِ منها وجوداًومشوا فوقها فرادى جميعا
٢٦
كلّ عفٍّ عن الهوى بتقاهفطم النفسَ يوم كانَ رضيعا
٢٧
وُلعوا بالنهى على حين شبُّواوسواهم باللهو شاب ولوعا
٢٨
مِن سهام الزمان كم من صنيعٍنسجوه على العفاف دروعا
٢٩
علماء منها نضوا سيفَ فكرٍتركوا مَعطسَ الضلال جديعا
٣٠
لا يزالوا معاً على حوزة الدين لأهل الإِيمان سوراً منيعا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.