١
لقد رحلتْ عن ودِّنا فيه جفوةٌوبعد الجفا فيه يُراجعُ بالودِ
٢
فنحن على ما كانَ من عهد حبِّهأقمنا ولم نعزمْ رحيلاً عن العهد
٣
وكم ليلةٍ ليلاء فيه سهرتهاوقد ملَّ طرف النجم فيها من السهد
٤
يبيت خلياً قلبهُ من صبابةٍولم يدرِ من برح الصبابة ما عندي
٥
وكنَّا إذا شطَّتْ بنا الدار أو دنتْصفيين لم نكدرْ على القرب والبعد
٦
وإني لتصبيني على النأي والجفاإليه سجايا منه أحلى من الشهد
٧
خليليَّ عندي اليوم لو تعلمانهعجيبٌ غرامٍ فاسمعا منه ما أبدي
٨
ألم يزعموا أن القلوب لأهلهاشواهدُ منهم بالقطيعة والودِّ
٩
فما بالُ قلبي محكماً عقدة الهوىلمن حلَّ من حبل الهوى محكم العقد
١٠
وهل أنا وحدي يا خليليَّ هكذاوجدت به أم هكذا كل ذي وجد
١١
وبالفرد من أعلام نجدٍ سقى الحياعهودَ حمى ذيالك العلم الفرد
١٢
منازل يستوقفن كلَّ أخي هوىًويحبسن أيدي الواخدات عن الوخد
١٣
لنا طلعتْ في غربها الشمس آيةفقلتَ لنا البشرى بها ظهر المهدي
١٤
أتى الخلفُ ابن المجتبى الحسن الذيغدا قائماً بالحق يهدي إلى الرشد
١٥
إمامُ هدىً نور النبوة زاهرٌبطلعة بدرٍ وهي كاملة السعد
١٦
ومن عطفه نشرُ الإمامة فاتحٌله أرجٌ يغنيك عن أرج الندِّ
١٧
به حفظ الباري شريعة جدِّهوشيَّد من أركانها كلَ منهَّد
١٨
فقام بمبيَّضٍ من الرشد هادياًإلى الحق في داجٍ من الغيِّ مسود
١٩
بقيةُ أهل العلم والحلم والحجىوأهل التقى والبرِّ والنسك والزهد
٢٠
ولولا احترامي باقر العلم قلتُ ماله من ذوي العلم الأفاضل من ندّ
٢١
فتىً حببتْه في النفوس شمائلٌشذاهنَّ أذكى من شذا الشيح والرند
٢٢
وطبعٌ كطبع الروض رقَّ هواؤهبأسرار ريَّاه تذيع صَبا نجد
٢٣
وخلقٌ به لو يمزج الماءَ شاربٌلما شكَ فيه أنه الكوثر الخلدي
٢٤
معيدٌ لما أبداه في الجود لا كمنإذا جاء لا يغدو معيداً لما يبدي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.