١
أحقُّ بالعزِّ من لا يرهب الخطراولا يعاقدُ إلاَّ البيضَ والسمرا
٢
والسيف أجدر أن يستلَّه لوغًىمَن ليس يغمدُه أو يدرك الظفرا
٣
وأبيضُ العرض من في كفٍّه صدرتْبيضُ القواضب من ورد الدما حمرا
٤
لم تقض من وصله بكرُ العُلى وطراًحتَّى من الهام يقضي سيفُه وطرا
٥
وحوزة الملك أولى في حياطتهامَن باتَ في حفظها يستعذبُ السهرا
٦
وذي الرعيَّة أحرى في سياستهامَن بالتجارب غورَ الدهر قد سبرا
٧
وليس يملكُ يوماً رقَّ مملكةٍمَن ليس يملأُ منها السمعَ والبصرا
٨
ولا تُراض أقاليمُ البلاد بمنلم تسقِ من خُلقَيه الصفو والكدرا
٩
والحلُّ والعقد لو يورد صوابهماإلاَّ الذي ثقة عن رأيه صدرا
١٠
ولا تناطُ أمورُ الملك أجمعهاإلاَّ بمن قارع الأيَّام مقتدرا
١١
أما نظرتَ لسلطان البريَّة منعلى الرعيَّة ظلّ العدل قد نشرا
١٢
مَن ودّت الشهبُ لو في ربعه هبطتْفقبلته وشمّتْ تربه العطرا
١٣
كيف اغتدى مودعاً أسرارَ حضرتهصدراً أحاطَ بأسرار النهى خبرا
١٤
وكيف أنزله منه بمنزلةٍلو ينزل البدرُ فيها تاهَ وافتخرا
١٥
لم يبلِ أخبارَه إلاَّ رأى ثقةًللملك صدَّق منه المخبرَ الخبرا
١٦
فقالَ خذْ منصباً أُمُّ العُلى نصبتْأسرةً لكَ فيه الأنجم الزهرا
١٧
هذي الوزارةُ فاحللْ في ذوائبهافالحزم للشمس أن تستوزرَ القمرا
١٨
فقال في رأيه والسيفُ يُجمعُ منأطراف مملكة الإِسلام ما انتشرا
١٩
مؤيَّداً بجنودٍ من مهابتهقد انتضى معه آراءه زبرا
٢٠
وبات والدولة الغرَّاء يكلؤهابعين مستيقظٍ لا يركبُ الغررا
٢١
إن يجرِ في حلباتِ الرأي مبتدراًخلَّتْ له الوزراءُ الوردَ والصدرا
٢٢
رأته أوسعها صدراً وأجمعهافكراً وأصدقها إن شوورت نظرا
٢٣
فسلَّمتْ لعلاهُ الأمرَ مذعنةًلما يقولُ نهى إن شاءَ أو أمرا
٢٤
فهل تضيقُ بخطبٍ جاءَ من بشرٍذرعاً وإن جلَّ ذاك الخطبُ أو كبرا
٢٥
وصدرُها الأعظمُ السَّامي الذي تسعُالدنيا بهمَّته أعظمْ به بشرا
٢٦
ذو عزمةٍ مثلَ صدر السيف باترةٍلو لاقت الدهرَ قرناً عمرُه انبترا
٢٧
رعى المحبِّين فيها البدوَ والحضراوروَّع المبغضين الرومَ والخزرا
٢٨
قد قلَّد الملكَ منه سيف ملحمةٍلو يقرعُ الصخرَ يوماً بالدم انفجرا
٢٩
إذا الجباهُ بذلِّ العجزِ قد وُسِمتْفي جبهة الموت أبقى حدَّه أثرا
٣٠
يستصغرُ الحربَ حتَّى ما يباشرهابنفسه ولها إن باشرَ السفرا
٣١
لجاءَ والهمَّة العلياءُ فيه أتتْكالسَّيلِ من قلل الأجبال منحدرا
٣٢
في جحفلٍ إن سرى ضاقتْ بأوَّلهالدنيا وآخره لم يدرِ أينَ سرى
٣٣
وخاضَ بحرَ الوغى بالحزمِ محتزماًبالنقع ملتثماً بالصبرِ متَّزرا
٣٤
حتَّى تضجّ ملوكُ الأرض قائلةًكذا بني الملك فلينصره من نصرا
٣٥
هيهات هذي فعالٌ لا يقوم لهامَن قد قضى منهمُ قدماً ومَن غَبرا
٣٦
لو مدَّ قيصرُ باعاً نحوها قصراأو رامها قبلُ كسرى الفرس لانكسرا
٣٧
فعالُ منتصرٍ لله قامَ بهافي الله منهياً لله مؤتمرا
٣٨
إنْ ينتقمْ فحقوق الله يأخذهاوليس يلغي حقوقَ الله إن غفرا
٣٩
حلوُ السجايا رقيقٌ طبعه عذبٌله خلائقُ ينفي صفوُها الكدرا
٤٠
خلائقٌ كالحميَّا لو ترشَّفهامَن كانَ يبغضه في حبِّه سكرا
٤١
آنستِ يا وحشة الدنيا بذي كرمٍأحيا بجدواهُ ميتَ الجودِ فانتشرا
٤٢
ليس السحائبُ تحكيه وقد علمتْمن كفِّه ماؤها قد كانَ معتصرا
٤٣
ولا البحارُ تضاهيهِ وقد طمحتْأمواجها فهي بخلاً تحرزُ الدررا
٤٤
لم يجرِ حاتمُ طيٍّ أو أبو دلفٍإلاَّ وعن شأوهِ بالجودِ قد حسرا
٤٥
وإنَّ معنا على ما فيه من كرمٍلو كانَ عاصرَه في الجودِ ما ذكرا
٤٦
يا مَن نرى الناسَ أنَّى غابَ غائبةًجميعها وحضوراً أينما حضرا
٤٧
أمجلساً لك هذي الأرض قد جُمعتأم أنتَ قد ضمنتْ أبرادُك البشرا
٤٨
إن الصَّدارة لم يصلحْ سواكَ لهاكأنَّها أبداً عينٌ وأنتَ كرى
٤٩
لا زالَ سعدُك بالإِقبالِ مقترناًيستخدمُ المبهجين النصرَ والظفرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.