الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أُميَّة غوري في الخمول وأنجديفما لكِ في العلياء فوزةُ مَشهدِ
٢
هُبوطاً إلى أحسابكم وانخفاضِهافلا نسبٌ زاكٍ ولا طيبُ مَولدَ
٣
تطاولتموا لا عن عُلاً فتراجعواإلى حيثُ أنتم واقعدوا شرَّ مقعد
٤
قديمكم ما قد علمتم ومثلهُحديثكم في خزيه المتجدّد
٥
فماذا الذي أحسابكم شَرُفت بهفأصعدكم في الملك أشرف مَصعد
٦
صلابةُ أعلاكِ الذي بللُ الحيايه جفَّ أم في لين أسفلُك الندي
٧
بني عبد شمسٍ لا سقى الله جُفرةًتضمّكِ والفحشاءَ في شرّ مَلحدِ
٨
ألمَّا تكوني من فجوركِ دائماًبِمشغلةٍ عن غصب أبناء أحمد
٩
وَراءكِ عنها لا أباً لك إنَّماتقدَّمتِها لا عن تقدّمِ سُؤدد
١٠
عجبتُ لمن في ذلَّة النعل رأسُهبه يَتراءى عاقداً تاجَ سيّد
١١
دعوا هاشماً والفخر يعقد تاجَهُعلى الجبهات المستنيرات في الندي
١٢
ودونكموا والعار ضُمُّوا غِشاءهُإليكم إلى وجه من العار أسود
١٣
يُرَشّحُ لكن لا لشيء سوى الخناوليدكم فيما يروحُ ويغتدي
١٤
وتترفُ لكن للبغاء نساؤكمفيدنس منها في الدجى كلّ مرقد
١٥
ويَسقي بماءٍ حرثكم غيرُ واحدٍفكيف لكم تُرجى طهارةُ مولد
١٦
ذهبتم بها شنعاءَ تبقى وصومهالأحسابكم خزياً لدى كلّ مشهد
١٧
فسل عبد شمس هل يرى جرمَ هاشمإليه سوى ما كان أسداه من يد
١٨
وقل لأبي سفيان ما أنت ناقمأأمنكَ يوم الفتح ذنبُ محمد
١٩
فكيف جَزيتم أحمداً عن صنيعهبسفكِ دم الأطهار من آل أحمدِ
٢٠
غداةَ ثنايا الغدر منها إليهمتطالعتموا من أشمِّ ثر أنكد
٢١
بعثتم عليهم كلَّ سوداءَ تحتهادفعتم إليهم كلّ فقماء مُؤيّد
٢٢
ولا مثلَ يوم الطف لوعةُ واجدوحرقةُ حرّانِ وحسرة مُكمد
٢٣
تباريحُ أعطينَ القلوب وجيبَهاوقلنَ لها قومي من الوجد واقعدي
٢٤
غداةَ ابنُ بنتِ الوحي خرَّ لوجههصريعاً على حرِّ الثرى المتوقّد
٢٥
درت آل حرب أنَّها يوم قتلهأراقت دمَ الإِسلام في سيف مُلحد
٢٦
لعمري لئن لم يَقضِ فوق وِسادهفموتُ أخي الهيجاء غير موسّد
٢٧
وإن أكلت هنديَّةُ البيض شلوَهفلحمُ كريم القومِ طعم المهنّد
٢٨
وإن لم يشاهِد قتله غيرُ سيفهفذاك أخوه الصدق في كلّ مشهد
٢٩
لقد مات لكن ميتةً هاشميَّةًلهم عُرفت تحت القنا المتقصّد
٣٠
كريمٌ أبى شمَّ الدنيَّة أنفُهفأشمَمه شوك الوشيج المُسدّد
٣١
وقال قفي يا نفسُ وقفةَ واردٍحياضَ الردى لا وقفة المتردّدِ
٣٢
أرى أنَّ ظهرَ الذلّ أخشنُ مركباًمن الموت حيثُ الموت منه بمرصدِ
٣٣
فآثر أن يسعى على جمرة الوغىبِرِجلٍ ولا يُعطي المقادة عن يد
٣٤
قضى ابنُ عليّ والحفاظ كلاهمافلست ترى ما عشتَ نهضةَ سيّد
٣٥
ولا هاشميًّا هاشماً أنفَ واترٍلدى يوم رَوع بالحسام المُهنّد
٣٦
لقد وضعت أوزارها حربُ هاشموقالت قيامَ القائم الطهرِ موعدي
٣٧
إمام الهُدى سمعاً وأنت بمسمععتابَ مُثيرٍ لا عتاب مُفنّد
٣٨
فداؤكَ نفسي ليس للصبر موضعٌفتُغضي ولا من مسكةٍ للتجلُّد
٣٩
أتنسى وهل يَنسى فعال أُميَّةٍأخو ناظرٍ من فعلها جدُّ أرمد
٤٠
وتقعد عن حرب وأيُّ حشًا لكمعليهم بنارِ الغيظ لم تتوقّد
٤١
فقم وعليهم جرّد السيفَ وانتصفلِنفسك بالعضب الجُراز المجرّد
٤٢
وقم أرهم شُهبَ الأسنَّة طُلّعاًبغاشيةٍ من ليلِ هيجاء أربد
٤٣
فكم ولجوا منكم مَغارةَ أرقمٍوكم لكم داسوا عرينة مُلبد
٤٤
وكم هتكوا منكم خباءً لحرّةٍعِناداً ودقّوا منكم عنقَ أصيد
٤٥
فلا نَصفَ حتَّى تنضحوا من سيوفكمعلى كلّ مرعًى من دماهم ومورد
٤٦
ولا نَصفَ حتَّى توطؤا الخيل هامهمكما أوطؤها منكم خيرَ سيّد
٤٧
ولا نَصفَ إلاَّ أن تُقيموا نساءهمسبايا لكم في محشدٍ بعد محشد
٤٨
وأُخرى إذا لم تفعلوها فلم تزلحزازاتُ قلب الموجع المتوجّد
٤٩
تبيدونهم عطشى كما قتلوكمضماءَ قلوب حرُّها لم يُبرّد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة