الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ن ضاعَ وِترُكَ يا بن حامي الدين

حيدر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٨٦م · ٢٨٩ قصيدة
٣ قراءة
١
إن ضاعَ وِترُكَ يا بن حامي الدينلا قال سيفُك للمنايا كوني
٢
أَولم تُناهض آلَ حربٍ هاشمٌلا بشّرت علويَّةٌ بجنين
٣
أَمعلّلَ البيضِ الرقاق بنهضةٍفي يوم حربٍ بالردى مشحون
٤
كم ذا تهزُّك للكريهةِ حنَّةٌمن كلّ مشجية الصهيل صفون
٥
طال انتظارُ السمرِ طعنتكَ التيتلدُ المنونَ بنفس كلّ طعين
٦
عجباً لسيفك كيف يألف غمدَهوشباهُ كافلُ وِتره المضمون
٧
لله قلبُك وهو أغضبُ للهدىما كان أصبرَه لهتك الدين
٨
فيما اعتذارُك للنهوض وفيكمللضيم وَسمٌ فوق كلِّ جبين
٩
أَيمينُكم فقدَت قوائمَ بيضِهاأَم خيلكم أضحت بغير مُتون
١٠
لا استكّ سمع الدهر سيفُك صارخاًفي الهام فاصلُ حدّه المسنون
١١
إن لم تُقدها في القتام طوالعاًفكأنَّها قِطعُ السحابِ الجون
١٢
ما إن سطت بحماة ثغرِ تهامةٍإلاَّ ذَعرن حماةَ ثغر الصين
١٣
يحملن منك إلى الأعادي مخدراًيرمي المنونَ لقاؤه بمنونِ
١٤
غضبانَ إن لبسَ الضواحي مصحِراًنزعت له الآساد كلَّ عرين
١٥
فمتى أراك وأنت في أعقابهابالرمح تطعنُ صلبَ كلّ ركين
١٦
حيث الطريد أمام رمحك دمعهُكغروبِ هاضبةِ القطار هتونِ
١٧
لم يمسحنَّ جفونَه إلاَّ رأىشوكَ القنا الأهدابَ رأي يقين
١٨
ومن الجسوم تُزاحِمُ الأرض السماما بين مضروبٍ إلى مطعون
١٩
والموتُ يسأم قبض أرواح العدىتعباً لِقطعك حبلَ كلِّ وتين
٢٠
فتمهّد الدنيا بإمرة عادلٍوبنهي علاّمٍ وقسط أمين
٢١
ومُضاء منصلتٍ وعزم مجرّبٍوأناتِ مقتدرٍ وبطشِ مكين
٢٢
أتُشيمُ سيفَكَ عن جماجم معشرٍوتروكم بالذُحل في صفين
٢٣
وحنينُ بيضهم الرقاقِ بهامكمملأَ الزمانَ برنَّةٍ وحنين
٢٤
وكمينُ حقد الجاهليَّةِ فيهمأنَّى طلعتم غالكم بكمين
٢٥
غصبوكم بشبا الصوارم أنفساًقام الوجودُ بسرّها المكنون
٢٦
كم موقفٍ حلبوا رقابكم دماًفيه وأعينكم نجيع شؤون
٢٧
لا مثلَ يومكم بعرصة كربلافي سالفات الدهر يَومُ شجون
٢٨
قد أرهفوا فيه لِجدكَ أنصلاًتركت وجوهَكم بلا عِرنين
٢٩
يومٌ أبيُّ الضيم صابَر مِحنةًتُفدى بجملة عالم التكوين
٣٠
فثوى بضاحية الهجير ضريبةًتحت السيوفِ لحدّها المسنون
٣١
وقفت له الأفلاكُ حينَ هويّهوتبدَّلت حركاتُها بسكون
٣٢
وبها نعاه الروحُ يهتفُ منشداًعن قلب والهةٍ بصوت حزين
٣٣
أضمير غيب الله كيف لك القنانفذت وراءَ حجابه المخزون
٣٤
وتصكُّ جبهتك السيوفُ وإنَّهالولا يمينُك لم تكن ليمين
٣٥
ما كنتَ حين صُرعتَ مضعوف القوىفأقول لم تُرفد بنصر معين
٣٦
وأما وشيبتِكَ الخضيبةِ إنَّهالأبرُّ كلِّ إليّةٍ ويمين
٣٧
لو كنتَ تستامُ الحياةَ لأرخصتمنها لك الأقدارُ كلّ ثمين
٣٨
أو شئتَ محوَ عداك حتَّى لا يُرىمنهم على الغبراء شخص قطين
٣٩
لأخذتَ آفاقَ البلادِ عليهموشحنتَ قطريها بجيش منون
٤٠
حتَّى بها لم تُبق نافخَ ضرمةٍمنهم بكلِّ مفاوزٍ وَحصون
٤١
لكن دعتك لبذلِ نفسِك عصبةٌحان انتشارُ ضلالِها المدفون
٤٢
فرأيتَ أنَّ لقاءَ ربِّك باذلاًللنفس أفضلُ من بقاء ضنين
٤٣
فصبرتَ نفسك حيث تلتهب الضُباضرباً يذيب فؤادَ كلّ رزين
٤٤
والحربُ تطحن شوسَها برحاتِهاوالرعب يَلهم حلمَ كلّ رصين
٤٥
والسمرُ كالأضلاع فوقك تنحنيوالبيضُ تنطبق انطباق جفوني
٤٦
وقضيتَ نحبَك بين أظهر معشرٍحُملوا بأخبث أظهُرٍ وبطون
٤٧
وأَجلُّ يومٍ بعد يومك حلَّ فيالإِسلام منه يشيبُ كلُّ جنين
٤٨
يومٌ سرت أسرى كما شاء العدىفيه الفواطمُ من بني ياسين
٤٩
أُبرزن من حرم النبيّ وإنَّهحرمُ الإِله بواضحِ التبيين
٥٠
من كلِّ محصنةٍ هناك برغمهاأضحت بلا خدرٍ ولا تحصين
٥١
سُلبت وقد حجبَ النواظرُ نَورُهاعن حُرّ وجهٍ بالعفاف مصون
٥٢
قذفت بهنَّ يدُ الخطوبِ بقفرةٍهيماءَ صاليةِ الهجير شطون
٥٣
فغدت بهاجرة الظهيرة بعدماكانت بفيَّاح الظِلال حصين
٥٤
حرّى متى التهبت حشاشتُها ظماًطفِقت تُروِّح قلبها بأنين
٥٥
وَحَدت بها الأعداءُ فوق مصاعبٍترمي السهولَ من الفلا بحُزون
٥٦
لا طاب ظلُّكَ يا زمانُ ولا جرتأنهارُ مائِك للورى بمعين
٥٧
ما كان أوكَسها لفكّك صفقةًفيها ربحت ندامةَ المغبون
٥٨
فلقد جمعت قِواك في يوم بهألقحت أمَّ الحادثات الجون
٥٩
وبه مُذ ابتكرت مصيبة كربلاعقُمت فما لنتاجها من حين
٦٠
أحماةَ ثغرِ الدين حيثُ سيوفكمشَرعت محجّةَ نهجهِ المسنون
٦١
صلَّى الإِلهُ عليكم ما مِنكمهتفَ الصوامعُ باسم خير أمين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة