الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
دارٌ بذي الأثلِ عَهدناهاما أطيبَ العيشَ بمغناها
٢
فاسأل بها أروى الغوادي حياًوروِّح القلب بذكراها
٣
دارٌ بها كانت لأهل الهوىتهدي بناتُ الشوق حَوراها
٤
ناشئةُ الظلِّ تُربِّي بهاعواطِفُ الصبوةِ أبناها
٥
من كلِّ عذريّ الهوى قلبهُيرفُّ ما رفَّ عَذاراها
٦
آهٍ لأحشاءٍ على رامةٍقد ذهبت إلاَّ بقاياها
٧
رقَّت إلى أن بين أيدي الجوىتساقطت ضعفاً شظاياها
٨
أيام تستقطر من لِمَّتيماءَ الصِبا الغض عِذاراها
٩
ووفرتي منها بأيدي المهاطاقةَ ريحانٍ تهاداها
١٠
يا حبَّذا الغيدُ ودارٌ بهافي ريِّق العمر علقناها
١١
جرَّت بها ضمياء أردانَهافأرَّجت بالطيب أرجاها
١٢
حيثُ نشاوى بكؤوس الهوىأماتها الشوقُ وأحياها
١٣
وافت وعمر الدهر في ليلةٍفينا هي العمرُ عددناها
١٤
رقَّت لنا فيها حواشي الدُجىلكن ببرقٍ من ثناياها
١٥
ولائم والراحُ من خدِّهاتُديرهُ للسكر عيناها
١٦
قال عليكَ الوزرُ في نعتهاقلتُ وخُذ أنتَ مُهنَّاها
١٧
لا ذمَّ للوردة عندي سِوىعادة دهرٍ ما تعدَّاها
١٨
لمُجتنيها شوكُها والشذامنها لمن لم يدرِ مُجناها
١٩
يا دهرُ ما أطربها ليلةًعن غفلةً منك سرقناها
٢٠
فيها عقدنا مجلساً للهنالا لكؤوسٍ نتعاطاها
٢١
ننشرُ للأَشواق ديباجةًمن غزلٍ رقّ نسجناها
٢٢
ونسمةُ الأسحار قد فاكهتبطيب أنفاس نداماها
٢٣
فاردُد عليها من أحاديثهاما نقلتهُ عن خُزاماها
٢٤
وحيِّها ناقلةً قد روتعن خُلُق المهديِّ ريَّاها
٢٥
تُسند ما ترويه عن عبقةٍمن شيبة الحمدِ انتشقناها
٢٦
للفضل أربابٌ وكلٌّ لهمزيّةٌ يسمو بعلياها
٢٧
والفضلُ كلُّ الفضل في عصرنالجامعٍ كلَّ مزاياها
٢٨
للخلف ابن الحسن القائم المهديّ أتقى الخلق أهداها
٢٩
يا واحدَ الدهرِ بلا مُشبهٍتركتَ كلَّ الناسِ أشباها
٣٠
علمُك إلهامٌ وكلُّ الورىكسبٌ ومن بيتكَ وافاها
٣١
كم لك من عارفةٍ حرَّةٍألسِنَةُ الشكرِ أرِقَّاها
٣٢
جودُكَ طوفانٌ وسفن الرجاباسمك مَجراها ومَرساها
٣٣
مكارمٌ مسموعُها في الندىأعظمُ منهُ فيهِ مرآها
٣٤
لو قيلَ للغيثِ انتسب للورىمثلك جوداً ما تعدَّاها
٣٥
لا شَرِقَتْ في دمِ أوداجهاعيديَّةٌ حنت لمسعاها
٣٦
وارتَبعت في كلِّ مطلولةٍخمائل الروضِ بجرعاها
٣٧
تَخضِمُ إما شِيحةً أو إلىبَشامةٍ تدنو فترعاها
٣٨
جزاء ما خفَّت بتلكَ التيقد ثقّلت بالأجرِ مسراها
٣٩
كريمةُ الشيخ إمامِ الهدىخير كريمات الهُدى جاها
٤٠
لا بَل هي الكعبةُ في سترِهاتنقُلها نحوَ مُصلاّها
٤١
قد قالَ إكباراً لها إذ مَشتلا صغَّر الرحمنُ ممشاها
٤٢
لوَ انَّ حواءَ رأت زُهدَهاوالزهدُ من بعضِ سجاياها
٤٣
ودَّت على كُثرِ بناتٍ لهاأن لم تلد منهُنَّ إلاّها
٤٤
لم تعلقِ الآثامُ فيها ولابالتَبِعاتِ اغبرَّ كفَّاها
٤٥
طهَّرها الرحمنُ عِلماً بهاوبالتُقى والنُسكِ زكَّاها
٤٦
نزَّهتِ العِصمةُ أفعالهاوكانت العصمةُ تقواها
٤٧
لو قَسمت صالحَ أعمالِهابينَ بني الدنيا لأغناها
٤٨
كلُّ أُلوفِ الخدرِ في خدرِهالم تعرفِ التخديرَ لولاها
٤٩
باهِ بها أُمّ نجومِ السماوفاخِر الشهبَ بأبناها
٥٠
إذ هيَ أمُّ الكلماتِ التيآدمُ مِن قبلُ تلقَّاها
٥١
قد أوشَجت أعراقها في العُلىمن فاطمٍ أعراقُ علياها
٥٢
نَمَت غُصوناً كلُّها أثمرتعلماً به اللهُ توخَّاها
٥٣
عن مثلِها ما انشقَّ يوماً ثرىنبوَّةٍ فاسأل سجاياها
٥٤
من طِينةِ المجدِ إلى المرتضىوجعفرٍ يَضرِبُ عِرقاها
٥٥
للجعفريَّين ابتنَت دارهابيض المساعي فوقَ خضراها
٥٦
هم أنجمُ الدينِ وسبحانَ مَنفي أُفقهِ للرشدِ أبداها
٥٧
أُسرةُ مجدٍ شَرَعٌ كلُّهاأطرَبها المجد وأطراها
٥٨
حسبُهمُ فخراً بأنَّ العُلىآخرُهم فيه كأُولاها
٥٩
كأَنَّما أخلاقُهم روضةٌباكَرَها الطلُّ فندَّاها
٦٠
تَعبِقُ في المجلسِ ألفاظُهمكأَنَّ نشرَ المسكِ معناها
٦١
القومُ لُطفُ اللهِ في أرضِهمن رحمةٍ للخلق أنشاها
٦٢
قد بسطَ الجودُ أكفًّا لهمعاشت بنو الدنيا بنعماها
٦٣
أهلُ الوجوهِ الزهرِ لو قابلوابنورِها الشهُبَ لأطفاها
٦٤
أقسِمُ أنَّ الدهرَ أجفانُهما فُتِحت إلاَّ لمرآها
٦٥
وسمعُهُ ما شُقَّ حتَّى يعيشيئاً سوى حُسنِ مزاياها
٦٦
من طينةٍ بيضاءَ قدسيَّةٍصَلصَلَها اللهُ وصفَّاها
٦٧
والطينة السوداءُ من خُبثِهاهيهاتَ تبيَضُّ سجاياها
٦٨
جَرت لسبقٍ فتساوت بهمسوابقُ الفضلِ بمجراها
٦٩
هم فيها كالأعينِ يُمناهابالرمشِ لا يَسبِقُ يسراها
٧٠
والقَبض والبَسط استوت فيهماالبنانُ صُغراها وكُبراها
٧١
فيا بَني الوحيِ وآل الهُدىجِبالَه واللهُ أرساها
٧٢
إليكموها مِن بناتِ الثناغَرَّاءَ قد راقَ مُحيَّاها
٧٣
تستوهبُ الصفحَ لنا منكممِن عَثرةٍ فيها استقلناها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة