الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قد خططنا للمعالي مضجعاودفنا الدينَ والدنيا معا
٢
وعقدنا للمساعي مأتماًونعينا الفخرَ فيه أجمعا
٣
آه ماذا وارت الأرضُ التيرمقُ العالم فيها أُودعا
٤
وارت الشخصَ الذي في حملهنحنُ والأملاكُ سرنا شرعا
٥
صاحب النعش الذي قد رُفعتبركاتُ الأرضِ لمَّا رفعا
٦
ملكٌ حيًّا وميتاً قد أبىقدرُه إلاَّ الرواقَ الأرفعا
٧
إن تسلني كيف من ذاك الحمىفيه زاحمنَ العرينَ المسبعا
٨
فبه أدنى إليه شبلهأسدَ الله وحيًّا ودعا
٩
فأسلناها على إنسانهاحدقاً وهي تسمّى أدمعا
١٠
وبللنا تربة القبر الذيدفنوا فيه التقى والورعا
١١
وعقرناها حشاً فوق حشاًيتساقطن عليه قطعا
١٢
ونضحناها ولكن مهجاًصنع الوجدُ بها ما صنعا
١٣
فعلى ماذا نشدُّ الأضلعاكذبَ القائلُ قلبي رجعا
١٤
وحللنا عقدة الصبر أسًىوعلى الوجد شددنا الأضلعا
١٥
ورجعنا لا رجعنا وبنارمقٌ ممسكه ما رجعا
١٦
يا ابن ودّي إنَّ عندي فورةًتملأ الجنبين كيف اتَّسعا
١٧
فإلى مكَّة لي إنَّ بهامندى الحيِّ المعزّي أجمعا
١٨
ابتدرها واعتمد بطحاءهاإنَّها كانت لفهرٍ مجمعا
١٩
قفْ بها وانعَ قريشاً كلَّهافقريشُ اليوم قد ماتوا معا
٢٠
وتعمَّد شيبة الحمدِ وخذْنفثةً تحطمُ منها الأضلعا
٢١
قلْ له إن متَّ قدماً وجعاًفمت الآن بنعيٍ جزعا
٢٢
صدعت بيضتكم قارعةٌكبدُ الوحيِ عليها انصدعا
٢٣
زالَ درعُ الهاشميين الذيبردائيْ حسبيه ادَّرعا
٢٤
وانطوى عزُّ نزار كلّهابمصابٍ سامها أن تخضعا
٢٥
ما فقدتُ اليوم إلاَّ جبلاًنحوه يلجأ من قد روِّعا
٢٦
كانَ أرسى زمناً لكن علىمهج الأعداء ثم اقتلعا
٢٧
شهرت أيدي المنايا سيفهافاستعاذَ الدهرُ منها فزعا
٢٨
وحمى عن أنفه في كفِّهفإذا الأقطعُ يحمي الأجدعا
٢٩
قرعت سمعَ الهُدى واعيةٌأبداً في مثلها ما قُرعا
٣٠
لو رأت ما غاب عينٌ لرأتعيننا جبريلَ يُدمي الإصبعا
٣١
قائلاً حسبُك ملْ عن هاشمٍوعلى الفيحاءِ عرِّج مسرعا
٣٢
إنَّها منعقدُ النادي الذيقد حوى ذاك الجناب الأمنعا
٣٣
قفْ بها وقفة عانٍ ممسكاًكبداً طاحت بكفٍّ قطعا
٣٤
وأنخ راحلة الوجد وقللستِ يا أربعُ تلك الأربعا
٣٥
إنَّما كنت على الدهر حمًىلم تجدْ فيك الليالي مطمعا
٣٦
بعليم فيك قد أحيا الهدىومليكٍ قد أماتَ البدعا
٣٧
فالعمى والجورُ عنك افترقاوالجدا والعدل فيك اجتمعا
٣٨
بأبِ الرشد إذا ضلَّ الورىوأخي الجلّى إذا الداعي دعا
٣٩
قد لعمري راعك الخطبُ بمنكانَ في الخطبِ الكميَّ الأروعا
٤٠
جدَّ ناعيه فقلنا هازلٌليس يدري كنه مَن كانَ نعى
٤١
فدعا لمَّا أبى تلك التيطارت الأحشاء منها جزعا
٤٢
قد بكى الغيثُ أخاهُ قبلكمفانضحوا الأكبادَ منكم أدمعا
٤٣
رحلَ الصادقُ منكم جعفرٌوبه الإِسلامُ قسراً فُجعا
٤٤
فإلى أينَ وهل من مذهبٍكابدوها غلَّةً لن تنقعا
٤٥
يا أبا موسى أصخ لي سامعاًوبرغمي اليوم أن لا تسمعا
٤٦
بل كفاني لوعةً أنِّي أرىمنك أخلى الموتُ هذا الموضعا
٤٧
أوَما عندك في نادي العُلىلم تزل تحلو القوافي موقعا
٤٨
أين ذاكَ الوجهُ ما حيّيتهبطريف المدح إلاَّ التمعا
٤٩
أينَ ذاكَ الكفُّ تندى كرماًكلَّما جفَّ الحيا أو منعا
٥٠
هاكِ يا أفعى الليالي كبديفانهشي منها بنابيْك معا
٥١
ماتَ من يثنيك يا نضناضةًترشحين الموت سمًّا منقعا
٥٢
واقشعرِّي أيُّها الأرضُ بنافغمامُ الجودِ عنَّا انقشعا
٥٣
وطرافَ المجد قوِّض زائلاًفعمادُ المجدِ منك انتزعا
٥٤
عثر الدهرُ فقولا لا لعاًفخذا باللوم منه أو دعا
٥٥
فلقد جاءَ بها قاصمةًخلعت صلبَ العُلى فانخلعا
٥٦
انتهت كلُّ الرزايا عندهافتعدَّى العذلُ والعذر معا
٥٧
أدرى أيَّ صفاتٍ قرعاأم درى أيَّ قناةٍ صدعا
٥٨
فاستحالت مقلةُ الدين قذاًطبّه المهديُّ حتَّى هجعا
٥٩
إنَّما المهديُّ فينا آيةٌبهر الخالقَ فيما ابتدعا
٦٠
لم يزعزعْ حلمه الخطبُ الذيلو به يقرع رضوى زعزعا
٦١
ملكَ الأجفانَ لكن قلبُهوالجوى خلف الضلوع اصطرعا
٦٢
أيُّها الحاملُ أعباءَ العُلىناهضاً في ثقلها مضطلعا
٦٣
مقتدى الأمَّة أنتم ولهمبكم دينُ التأسِّي شرعا
٦٤
يتداوى برقى أحلامكممَن بأفعى رزئه قد لُسعا
٦٥
قد نشأتم في بيوتٍ لكمأذن اللهُ بها أن ترفعا
٦٦
لا أرى الفيحاءَ إلاَّ غابةًسبعٌ يخلفُ فيها سبعا
٦٧
إن مضى عنها أبو موسى فهابأبي الهادي إليها رجعا
٦٨
من سراجٍ في سراجٍ بدلٌانطفى ذاكَ وهذا سطعا
٦٩
ماجدٌ يبسطُ كفًّا لم تزلْلمن ارتادَ الندى منتجعا
٧٠
ذو عُلًى ما نالها العقلُ ولاطائرُ الوهم عليها وقعا
٧١
سيِّدٌ قالَ له المجدُ ارتفعحيث لا تلقى السهى مرتفعا
٧٢
وحّد القول له لكنَّهبأبي القاسم ثنَّى متبعا
٧٣
فجرى في إثره مرتفعاًيركب الجوزاءَ ظهراً طيِّعا
٧٤
وسنا المجد الذي في وجههذاكَ في وجهِ الحسين التمعا
٧٥
سادتي عفواً دهتني صدمةٌأفحمت منِّي الخطيبَ المصقعا
٧٦
لم أخل ينعى لساني جعفراًوبودِّي قبل ذا لو قطعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة