١
يا غمرة مَن لنا بمعبَرِهامواردُ الموت دون مصدرها
٢
يطفحُ موجُ البلا الخطير بهافيغرقُ العقل مع تصوّرها
٣
وشدَّةً عندها انتهت عِظماًشدائد الدهر مَعْ تكثّرها
٤
ضاقت ولم يأتِها مفرِّجهافجاشت النفسُ في تحيّرها
٥
الآنَ رجسُ الضلالة استغرقالأرض فضجَّت إلى مطهّرها
٦
وملّة الله غُيِّرت فغدتتصرخ لله من مُغيّرها
٧
مَن مخبري والنفوس عاتبةٌماذا يؤدِّي لسانُ مخبرها
٨
لِمْ صاحب الأمر عن رعيَّتهأغضى فغصَّت بجور أكفرها
٩
ما عذرُه نصب عينه أُخِذتْشيعتهُ وهو بين أظهرها
١٠
يا غيرة الله لا قرار علىركوب فحشائها ومنكرها
١١
سيفك والضرب إن شيعتكمقد بلغ السيفُ حزَّ منحرها
١٢
مات الهدى سيدي فقم وأمِتشمسَ ضحاها بليل عِثيَرها
١٣
واترك منايا العدى بأنفسهمتكثر في الروع من تعثّرها
١٤
لم يُشف من هذه الصدور سوىكسركَ صدر القنا بمُوغرها
١٥
وهذه الصحف محو سيفك للأعمار منهم أمحى لأسطرها
١٦
فالنطف اليوم تشتكي وهي فيالأرحام منها إلى مصوّرها
١٧
فالله يا ابن النبيّ في فئةٍما ذخرت غيركم لمحشرها
١٨
ماذا لأعدائها تقول إذالم تنجها اليوم من مدمِّرها
١٩
أشُقة البعد دونك اعترضتأم حُجبت عنك عينُ مبصرها
٢٠
فهاكَ قلِّب قلوبنا ترَهاتفطَّرت فيك من تنظرها
٢١
كم سهرت أعينٌ وليس سوىانتظارها غوثكم بمُسهرها
٢٢
أين الحفيظ العليم للفئة المضاعة الحق عند أفجرها
٢٣
تغضي وأنت الأبُ الرحيم لهاما هكذا الظنّ يا ابن أطهرها
٢٤
إن لم تغثها لجُرم أكبرهافارحم لها ضعف جرم أصغرها
٢٥
كيف رقابٌ من الجحيم بكمحرَّرها الله في تبصُّرها
٢٦
ترضى بأن تسترقها عُصبٌلم تلهُ عن نايها ومزمرها
٢٧
إن ترضَ يا صاحب الزمان بهاودام للقوم فعلُ منكرها
٢٨
ماتت شعارُ الإِيمان واندفنتما بين خمر العدى وميسرها
٢٩
أبعِد بها خطَّةً تُراد بهالا قرَّب الله دار مؤثرها
٣٠
الموتُ خيرٌ من الحياةِ بهالو تملك النفس من تخيُّرها
٣١
ما غرَّ أعداءنا بربّهموهو مليٌّ بقصم أظهرها
٣٢
مهلاً فللهِ في بريَّتهعوائدٌ جلَّ قدرُ أيسرها
٣٣
فدعوة الناس إن تكن حُجبتلأنَّها ساءَ فعلُ أكثرها
٣٤
فرُبَّ حرَّى حشًى لواحدهاشكتْ إلى الله في تضوّرها
٣٥
توشك أنفاسها وقد صعدتأن تحرقَ القوم في تسعُّرها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.