الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أطلع شمسَ الراح ليلاً أغيدُكأنه من نورها مجسَّدُ
٢
وزفَّها تحت الدجى فاشتبهتْمدامهُ وخدّه المورَّد
٣
فلستُ أدري أجلاً لامعةًبكفه بها المدامُ عسجد
٤
أم يده البيضاء في رقتهابها شعاعُ خده يتقد
٥
ساقٌ من الجوزاء وهو المشترينطاقهُ وعقده المنضَّد
٦
شمس الضحى تودُّ لو كانَ ابنهاوهي لها بدرُ السماء ولد
٧
إذا أدارتْ كفه لثامَهخلتَ الثريا للهلال تعقد
٨
من لي بقطف زهرةٍ من خدهوعقربُ الصدغ عليها رصد
٩
مورَّدُ الوجنة ما استخجلتهإلاَّ وماء الورد منها بدد
١٠
مطَّردٌ في خدِّه ماء الحياماء الحيا في خدِّه مطّرد
١١
علقته نشوانَ من خمر الصباسبطَ القوام فرعه مجعَّد
١٢
أهيفُ كم تعطفتْ قامتهوهو لألحان الغنا يردد
١٣
تعطُّف البانة يثنيها الصَباوفوقها قمريَّةٌ تغرّدُ
١٤
بدرٌ ولكن في الجمال يوسفٌلحسنه بدرُ السماء يسجد
١٥
وشوقيَ الكامل ليس حرُّهيطفيه إلاَّ ريقهُ المبرّد
١٦
ما الحسن إلاَّ جمرةٌ بخدِّهوجمرة في القلب منِّي تقد
١٧
أبردُ هاتيك بلثم هذهيا من رأى ناراً بنارٍ تبرد
١٨
نارٌ ولكن هي عندي جنَّةٌمن لي لو فيها فمي يخلّد
١٩
كم ليلةٍ بات بها مُنادميإلى الصباح والوشاة رقّد
٢٠
وسنان لم أجذبْ إليَّ خصرهإلاَّ ثنى أعطافه التميُّد
٢١
حتَّى يُرى وخصرُه من رقةٍعليَّ في انعطافه منعقد
٢٢
أعدْ عليَّ صاحبي ذكر الطِلاوعدّ عما يزعم المفنَّد
٢٣
راحك يا ابن النشوات فاغتنمْحظك منها والعذار أسود
٢٤
وعصر أطرابك في اقتبالهوالعيش غضٌّ لك فيه رغد
٢٥
وعاقر الراح يحيِّيك بهاشريكها في اللبِّ إذ يغرِّد
٢٦
ما ولدتْ أمُّ الجمال مثلهوأقسمتْ بأنها ما تلد
٢٧
ما استجمع اللذات إلاَّ مجلسٌعلى معاطاة الكؤوس يعقد
٢٨
ما هو إلاَّ للندامى فلكٌبه من الكأس يدور فرقد
٢٩
أو روضةٌ فيها الخدود مجتنىمن السقاة والشفاه مورد
٣٠
وشادنٌ وفرته ريحانةبطيب ريّاها النسيمُ يشهد
٣١
يا طالب العدل هلمَّ ظافراًفالعدلُ شخصٌ قد حواه بلد
٣٢
أما ترى الفيحاء كيف أصبحتوالجور من ورائها مشرَّد
٣٣
هذا حسام الدين بين أهلهاأصبح والملكُ به مقلَّد
٣٤
جرت ملوكُ العصر في مضمارهلغايةٍ إلاَّ عليه تبعدُ
٣٥
فجاء يجري سابقاً ما مسحتْغرَّة علياه سوى العز يد
٣٦
فقلْ لمن يطمع في عليائهقفْ صاغراً ليس إليها مصعد
٣٧
فالمجد إرثٌ والندى سجيةٌوالحمد كسبٌ والعلاء مولد
٣٨
تبصرُ في رواقه محجّباًمنه ولا حاجبَ إلاَّ السؤدد
٣٩
قد خدمت أقلامه بيض الظباتُصدرها عن أمره وتورد
٤٠
سيفٌ بكف الملك منه قائمٌمقامَ خديه الطلا والعضُد
٤١
منزلتان ليس في كليهماينوب عنه الصارم المجرَّد
٤٢
وأنتَ حيث باسمه شاركتهلا تفتخرْ يا أيها المهنَّد
٤٣
فهو على هام العداة منتضىًدأباً وأنت تنتضي وتغمد
٤٤
إن أشعرتك رهبة هيبتهفمنه في صدر النديِّ أسد
٤٥
أغلبُ لا يطمح في حضرتهطرفٌ ولا ينطق فيها مذود
٤٦
مصورٌ في شخصه روحُ النهىعليه أبراد الفخار جُدد
٤٧
وغيره يغريك حسنُ شكلهومنه ما في البرد إلاَّ جسد
٤٨
أبلجُ عنه وإليه في الندىتروى أحاديثُ الندى وتُسند
٤٩
لهم نداهُ مشركٌ في وفرهومدحهم حقاً له موحِّد
٥٠
يا خيرَ من زارَ الثناءُ ربعَهفزار أزكى من نماهُ محتد
٥١
أليكها سيارةً مع الصَباتتهم في نشر الثنا وتنجد
٥٢
سحَّارة الألفاظ بابليَّةًأمُّ الكلام مثلها لا تلد
٥٣
بل كلُّ معنى جاهليٍ قد غدايودُّ منها أنه مولَّد
٥٤
لا تحمد العودَ على قافيةٍما كلُّ عودٍ في الأمور أحمد
٥٥
أنتَ فدمْ سيّد أبناء العلىونظمها للشعر فيك سيّد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة