١
أظلم شرقُ الدنيا ومغربهالمَّا توارى في التربِ كوكبُها
٢
وكادت السبعة الطباق معاًتطوى وكادَ الفناء يعقبُها
٣
والأرض في أهلها قد اضطربتوأوشك الاضطرابُ يقلبُها
٤
والناسُ في حَيرةٍ بأجمعهالم تدر في الأرض أين مذهبُها
٥
أوهت صفاة الإِسلام حادثةٌحقَّ لكلِّ الأنام تندبُها
٦
قد قصمت عروة التقى وعلىأُفق سما الدين مُدَّ غيهبُها
٧
فغودرت جاهليَّةٌ ومن الرشاد لا مرشدٌ يقرّبُها
٨
قد عادَ أهلُ الإلحاد ينتهز الفرصة منهم من كانَ يرقبُها
٩
وراحَ راعي الضلال ممترياًضرعَ لبون الفساد يحلبُها
١٠
اليوم قضبُ الحمام طبّق فيمفاصل المكرمات مقضبُها
١١
جذَّ بها كفُّها وجبَّ بهسنامُها بل وفلَّ مضربُها
١٢
اليوم أودى محمدٌ حسنُ الأفعال أزكى الأنام أطيبُها
١٣
إن ناح حزناً عليه مشرقهاجاد به بالنياح مغربُها
١٤
أرفعُ كلّ الورى مقامَ عُلًىمعظمٌ للثناء أكسبها
١٥
أسمحُها راحة وأحسنهاخَلقاً وخُلقاً للمدح أجلبُها
١٦
أبلغُها في المقال أعلمهاأطيبُ منها فرعاً وأنجبُها
١٧
أربطُ منها جأشاً وأوقرُهاحوّلها في الخطوب قلبها
١٨
قد ضلَّ إلاَّ إليه وافدُهاوضاقَ إلاَّ عليه مطلبُها
١٩
إن شمل العالم العقوقُ معاًأو كادَ جهل الأنام يغلبُها
٢٠
فذاك في حلمه يدبِّرُهوذي بأخلاقه يؤدِّبُها
٢١
لنفسه ما يزال في طلب الراحة يومَ المعاد يتعبُها
٢٢
في طاعة الله كانَ يجهدُهاوفي رضاء الإِله يغضبُها
٢٣
من مرديات الهوى ينزهُهاوعن دنايا الأمور يحجبُها
٢٤
مرتبةٌ زاحمَ النجومَ على الأُفق لفرط العلو منكبُها
٢٥
فهمٌ على المشكلات يطلعُهليس عليه يخفى مغيّبُها
٢٦
لو قارعته الخطوبُ مجهدةًلهانَ منها عليه أصعبُها
٢٧
وإن عرا الخلقَ حادثٌ جللٌفالناس طرًّا إليه مهربُها
٢٨
فيا لها من رزيَّة عظمتأهونها قاتلٌ وأصعبُها
٢٩
صبراً جميلاً على غروب ذكاًكانَ بخيرِ الجنان مغربُها
٣٠
وإنَّ قبراً قد حلَّه حسنٌأزكى أراضي الدنيا وأطيبُها
٣١
لقبره استقى سحاب حياًوالسحب من راحتيه صيّبُها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.