١
كلَ يومٍ يسومني الدهرُ ثكلاويريني الخطوبَ شكلاً فشكلا
٢
وبصبري يجدُّ خلف حبيبٍمنه طرفي لا القلب يخلو محلاّ
٣
أودع الأرض شخصه ثم أدعوأين ركبُ المنون فيك استقلاّ
٤
يا عذوليَ صبابتي علّمانيكيف تسلي الهموم لا كيف تسلى
٥
خلياني من مورد الصبر إنِّيقد وردت الأشجان علاً ونهلا
٦
كم أخٍ شدَّ ساعدي بأخيهبعده قد صحبتُ باعاً أشلاّ
٧
وقريبٍ إليَّ أبعده الموتُوكم أبعدت يدُ الموت خلاّ
٨
وعزيزٍ عليَّ أرخصَ دمعيوهو عندي من نور عينيّ أغلى
٩
أخوتي أخوةُ الصفاء درجتمفبمن لا بمن همومي تجلا
١٠
مضَّني فقدُكم ولا كفقيدٍكبر الخطبُ فيه عندي وجلاّ
١١
إن تكنْ بعَّضت نواكم فؤاديفنواه مضتْ به اليوم كلاّ
١٢
يا دفيناً بتربةٍ تخذتهاأعينُ الحور موضع الكحل كحلا
١٣
ثكلُ أمِّ القريض فيك عظيمٌولأمّ الصلاح أعظم ثكلا
١٤
ما عركن الخطوب صبرَك إلاَّحسبت أنَّها جلت لك نصلا
١٥
قد لعمري أفنيت عمرك نسكاًوشحنت الزمانَ فرضاً ونفلا
١٦
وطويت الأيام صبراً عليهافتساوت عليك حزناً وسهلا
١٧
طالما وجهك الكريمُ على اللهبه قوبل الحيا فاستهلاّ
١٨
إن تعشْ عاطلاً فكم لك نظمٌبات جيدُ الزمان فيه محلّى
١٩
ولك السائراتُ شرقاً وغرباجئن بعداً ففتن ما جاء قبلا
٢٠
كم قرعن الأسماعَ بيتاً فبيتافأفضن العيون سجلاً فسجلا
٢١
كنت أخلصتَ نيَّة القول فيهافجزاك الحسين عنهن فعلا
٢٢
فهي الصالحات بعدك تبقىبلسان الزمان للحشر تتلى
٢٣
يا أمنت الروائعَ انعمْ بدارٍقد أُعدَّت للمتَّقين محلاّ
٢٤
أنت أهلٌ وقد علمت بأن ليسَ يُضيع الباري لمثلك أهلا
٢٥
هاهم قد تفيَّأوا ظلّ من كانَ على العالمين لله ظلاّ
٢٦
ذاك مهديُّ شرعة الحقّ والقائمُ فيها بالصدقِ قولاً وفعلا
٢٧
مَن إذا جادَ واهباً جاد وبلاًوإذا قال ناطقاً قال فصلا
٢٨
أسدٌ رشَّح الإِلهُ بنيهلعرين الآساد شبلاً فشبلا
٢٩
علماءُ الهُدى دعائم دين اللّه حفَّاظُه وناهيك فضلا
٣٠
وسقى اللهُ صالحاً غيث لطفٍبشآبيب عفوه مستهلاّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.