١
أَبا الشامِ تَبكي مَن بِنَجدٍ مَنازِلهوَتَندُبُ رَبعاً قَد تَفَرَّقَ آهِلُه
٢
تَميلُ إِلى مَن لا يُباليكَ إِن نَأىوَأَنتَ إِلَيهِ هائِمُ القَلبِ مائِلُه
٣
إِذا مازَجَ الشَيبُ الشَبابَ تَجَهَّزَتإِلى الحلمِ أَفراسُ الصِبا وَرَواحِلُه
٤
وَلا عيشُ إِلّا وَالصِبا قائِدٌ لَهُفَقُل في لَياليهِ الَّذي أَنتَ قائِلُه
٥
أَتى اللَه أَرضَ الشامِ بِالأَمنِ فَاِنجَلَتضَبابَةُ خَوفٍ قَد أَرَّبَت غَياطِلُه
٦
أَتاها اِبنُ يَحيى جَعفَرٌ فَكَأَنَّماأَتاها رَبيعٌ قَد تَعَرَّمَ وابِلُه
٧
وَلَم يَبقَ سَهلٌ في قُرى الشامِ كُلِّهاوَلا جَبَلٌ إِلّا اِطمَأَنَّت زَلازِلُه
٨
كَأَنَّ عَلَيها مِن مَخافَةِ جَعفَرٍكَتائِبُهُ مَبثوثَةٌ وَجَحافِلُه
٩
لَهُ عَزماتٌ يَفلقُ الصَخرَ وَقعُهاوَحِلمٌ أَصيلٌ لَيسَ حِلمٌ يُعادِلُه
١٠
فَقُل لِلرِّضا هارونَ خَيرِ خَليفَةٍفَما فاقَ عاصيهِ وَلا خابَ آمِلُه
١١
نَظَرتَ لِأَهلِ الشامِ لمّا تَعاظَمَتظلامَتُهُم حَتّى عَلا الحَقَّ باطِلُه
١٢
فَوَلَّيتَ مَن لا يَملَأُ القَولُ قَلبَهُإِذا اِختَلَجتَ نَفسَ الجَبانِ بَلابِلُه
١٣
تَكادُ قُلوبُ الناسِ تُخلي صُدورَهُمإِذا عَلِقَت بِالمَشرِفيِّ أَنامِلُه
١٤
تَمنّى اِبنُ أَيلول مُنىً حالَ دونَهاتَيَقُّظ قَرمٍ مُدرِكٍ مَن يُحاوِلُه
١٥
تَلَبَّسَ أَثوابَ الظَلامِ لِظُلمِهِوَلَم يَدرِ أَنَّ اللَهَ ذا الطولِ خاذِلُه
١٦
فَسدَّت عَلَيهِ وَجهَ كُلِّ مُحجَّةٍرِماحُ اِبنِ يَحيى جَعفَرٍ وَمَناصِلُه
١٧
وَأَصبَحَ مَخذولاً بِدارِ مَذَلَّةٍتَراسَلُ أَطرافَ السُيوفِ مُقاتِلُه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.