الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَقَد ذَكَّرَتني الدارمِيّة دورُها

أشجَع السَلميالعصر العباسي · ١٥٤ قصيدة
٣ قراءة
١
لَقَد ذَكَّرَتني الدارمِيّة دورُهاوَإِن شَحَطَت عَنها وَبانَ دُثورُها
٢
كَأَنَّ رُسومَ الدارِ بَعدَ أَنيسِهاصَحائِفُ رُهبانٍ عَوافٍ سُطورُها
٣
وَلَم أَرَ يَوماً كانَ أَفظَع في الهَوىمِنَ اليَومِ سارَت فيهِ عِيري وَعيرُها
٤
غَدَت بِهِمُ ريحُ الشَمالِ فَأَنجَدواوَراحَت بِنا نَحوَ العِراقِ دُبورُها
٥
وَذَكَّرَني العَيشَ الَّذي قَد تَصَرَّمَتبَشاشَتُهُ أَطلالُ سَعدي وَدورُها
٦
لَياليَّ سُعدى لا تَزالُ تَزورُنيعَلى رِقبَةٍ مِن أَهلِها وَأَزورُها
٧
وَإِذ أَنا مِثلُ الغُصنِ يَنآدُ في الثَرىوَيَسمو بِأَغصانٍ يَرف نَضيرُها
٨
وَيَلقى عُيونَ الغانِياتِ بِسُنّةٍيحارُ إِذا ما واجَهتهُ بَصيرُها
٩
وَما زالَ صَرفُ الدَهرِ يَصدُعُ بَينَنابِأَمرِ النَوى حَتّى اِستَمَرَّ مَريرُها
١٠
أَلا لَيتَ أَيّامي بِبرقَةِ مُعتقٍتَعودُ لَياليها لَنا وَشُهورُها
١١
وَغُزلانِ أُنسٍ قَد حَكَت لي عُيونهاعُيونُ المَها تَحويرُها وَفُتورُها
١٢
إِذا جاذَبَت أَردافُها في قِيامِهاأَعالِيَها مالَت عَلَيها خُصورُها
١٣
رِقاقُ الثَنايا مُرهفاتٍ بُطونُهاوَمَملوءَةٍ أَعجازُها وَنُحورُها
١٤
أَتَتكَ المَطايا بَعدَ خَمسينَ لَيلَةًتُصيبُ الهُدى أَعيانُها وَنُحورُها
١٥
يُنازِعُ أَعنانَ السَماءِ صُعودُهاإِلَيكَ وَعيطانُ الهُضومِ حُدورُها
١٦
وَإِن واجَهَت هَولاً مِنَ اللَيلِ لَفّهاعَلى جانِبَيهِ عَزمُها وَجُسورُها
١٧
وَهانَت عَلَيهِ الأَرضُ يَومَ بَعَثتُهاإِلَيكَ اِبنَ يَحيى سَهلُها وَوُعورُها
١٨
عَلى كُلِّ فَتلاء الذِراعَينِ زادُهاإِذا ما رَحَلنا كورُها وَجَريرُها
١٩
يَكادُ إِذا ما حَرَّكَ السَوطَ رَبُّهالِأَمرٍ وَإِن لَم يُعنِها يَستَطيرُها
٢٠
فَإِن تَستَرِح مِن طولِ إِدلاجِنا بِهاإِلَيكَ فَقَد كانَت قَليلاً فُتورُها
٢١
عَلى ثِقَةٍ بِالمَنزِلِ الرَحبِ وَالغِنىلَدَيكَ وأَحواضٍ غِزارٍ بُحورُها
٢٢
لَنِعمَ مُناخُ الراغِبينَ إِذا غَدَتشَمالٌ يُزَجّي مرّها زَمهَريرُها
٢٣
وَأَضحَت كَأَنَّ الريطَ بيضٌ تَقَنَّعَتبِهِ أَرضُها بَطناً بِها وَظُهورُها
٢٤
وَنِعمَ مُناخُ المُستَجيرِ بِجودِهِلِفَكِّ رِقابٍ لَم تَجِد مَن يُجيرُها
٢٥
وَنِعمَ المُنادى بِاِسمِهِ حينَ تَلتَقيصُدورُ القَنا وَالحَربُ تَغلى قُدورُها
٢٦
بِهِ اِلتَأَم الصَدعُ الشَآمِيُّ وَاِلتَقَتقَبائِلُ قَد كانَت شَتاتاً أُمورُها
٢٧
فَأَطفَأَ ناراً قَد عَلا لَمَعانُهافُروعَ البِلادِ وَاِستَطارَ سَعيرُها
٢٨
رَأَيتُ اِبنَ يَحيى في الأُمورِ إِذا اِلتَوَتيُشيرُ عَلى الجُلّى وَلا يَستَشيرُها
٢٩
غَنِيٌّ بِفَضلِ الحَزمِ عَن رَأيِ غَيرِهِيُسدّي الأُمورَ نَحوَها وَيُنيرُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أشجَع السَلمي

شاعر عباسي محدث، وُلد في اليمامة حيث كان أبوه قد انتقل مع زوجته من أهلها، ثم مات الأب فحملته أمه إلى البصرة تطالب بميراثه، فأنكر بعض الناس نسبه حتى إذا ذاع شعره وعدّ من الفحول احتفت به قيس وأثبتت نسبه. دخل بغداد في أواخر عهد المنصور ومدح ابنه جعفرًا فأعجبه ووسّع رزقه، ثم اتصل بالبرامكة ولزم جعفرًا خاصة، فقرّبه إلى الرشيد ومدحه، فصار شاعر الخليفة وحسنت حاله، وتغنى بانتصارات الرشيد على الروم وفتح هرقلة.

قصائد أخرى لـأشجَع السَلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة