الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَعَرصَةُ الدارِ أَم تَوَهُّمُها

عروة بن أذينةالعصر الأموي · ٧١ قصيدة
٤ قراءة
١
أَعَرصَةُ الدارِ أَم تَوَهُّمُهاهاجَتكَ أَم غُلَّةٌ تُجَمجِمُها
٢
مِن حُبِّ سُعدى شَقَّت عَلَيكَ وَقَدشَطَّت نَواها وَغارَ قَيِّمُها
٣
وَأَصبَحَت لا تُزارُ صارِمَةًمِن غَيرِ ذَنبٍ مَن لَيسَ يَصرِمُها
٤
حُدَّت نِبالي عَنها وَما نَفَعَتوَأُلحِقَت بِالفُؤادِ أَسهُمُها
٥
يَومَ تَراءَت كَأَنَّها أُصُلاًمُزنَةُ بَحرٍ يَخفى تَبَسُّمُها
٦
حينَ تَوَسَّمتُها فَأَرمَضَنيبَعدَ اِندِمالٍ مِنّي تَوَسُّمُها
٧
تَجلو شَتيتاً أَغَرَّ رِيقَتُهُمَعسولَةٌ طَيِّبٌ تَنَسُّمُها
٨
كَأَنَّ مُستَنَّها تُلِمُّ بِهِلَطايِمُ المِسكِ حينَ يَلثِمُها
٩
دَوّابَةُ المُقلَتَينِ مُشرِقَةٌبِالحُسنِ يَجري في مائِها دَمُها
١٠
كَفِضَّةِ الكَنزِ أُشرِبَت ذَهَباًيَكادُ طَرفُ الجَليسِ يَكلِمُها
١١
إِذا بَدَت لَم تَزَل لَهُ عَجَباًيونِقُهُ دَلُّها وَميسَمُها
١٢
نَقذَ المَها العينِ كُلَّما ذُكِرَتبِالدَمعِ حَتّى يَفيضَ أَسجَمُها
١٣
لا تَبعَدَن خُلَّةٌ مُسالِيَةٌلَم يَبقَ مِنها إِلّا تَزَمُّمُها
١٤
إِنّي كَريمٌ آبى الهَواهنَ مِن الخلْلَة قَد رابَني تَجَهُّمُها
١٥
وَاِعدِلُ النَفسَ وَهيَ آلِفَةٌعَن الهَوى لِلرَّدى يُقَدِّمُها
١٦
لِمِرَّةِ الحَزمِ لا أُفَرِّطُهاأَنقُضُ ما دونَها وَأبرِمُها
١٧
أَهدي لَها مُخطِيء الرشادِ كَمايُهدي لِأُمِّ الطَريقِ مَخرِمُها
١٨
لا أَجعَلُ الجايِرَ المَلولَ وَذا الشْشيمَةِ لا يَستَقيمُ مَنسِمُها
١٩
كَجِلدَةِ البَوِّ لا تَزالُ بِهامَغرورَةً أُمُّهُ تُشَمِّمُها
٢٠
يعرِفُها أَنفُها وَتُنكِرُهابِالعَينِ مِنها فكَيفَ تَرأَمُها
٢١
إِنّي اِمرُوءٌ مِن عَشيرَةٍ صُدُقٍأَصونُ أَعراضَها وَأُكرِمُها
٢٢
وَأَتَّقي سُخطَها وَأَمنَعُهامِمَّن يُزَنّي بِها وَيَشتِمُها
٢٣
أَحمي حِماها وَلَن تُصادِفَنيفي يَومِ كَربٍ أَلَمَّ أُسلِمُها
٢٤
قَد عَلِمَت أَنَّني أَخو ثِقَةٍأُهينُ أَعداءَها وَأُكرِمُها
٢٥
وَأَنَّني قَرمُها تُقَدِّمُنيفي العِزِّ وَالمَكرُماتِ أُكرِمُها
٢٦
لَنا مِنَ العِمِّ القَديمِ وَمِنسِرِّ بُيوتِ الكِرامِ أَجَسَمُها
٢٧
وَإِنَّنا في الوَغى ذَوو نِقَمٍوَجَمرَةٌ يُتَّقى تَضَرُّمُها
٢٨
يَتبَعُنا الناسُ في الأُمورِ كَمايَتبَعُ نُظُمَ الجَوزاءِ مِرزَمُها
٢٩
مُلوكُنا في المُلوكِ أَعدَلُهُمحُكماً وَعِندَ الفِضالِ أَعظَمُها
٣٠
نَحنُ العَرانينُ مِن ذُرى مُضَرٍأَغزَرُها نائِلاً وَأَحَلَمُها
٣١
بيضٌ بِهاليلُ صيدُ مَملَكَةٍيُرى شَريفاً مَن قامَ يَخُدُمُها
٣٢
تَهضِمُ أَعداءَها وَما أَحَدٌمِمَّن تُظِلُّ السَماءُ يَهضِمُها
٣٣
إِنَّ قُريشاً هُمُ الذُرى نَسَباًوَقائِلُ الصِدقِ مَن يُفَخِّمُها
٣٤
تُعَلِّمُ الناسَ كُلَّما جَهِلواوَلَن تَرى عالِماً يُعَلِّمُها
٣٥
يَمنَعُها اللَهُ أَن تَذِلَّ وَماقَدَّمَ مِن فَضلِها وَيَعصِمُها
٣٦
كُلُّ مَعَدِّ وَكُلُّ ذي يَمَنٍنَزُمُّها مُلكِها وَنَخطِمُها
٣٧
في عُصبَةٍ مِن بَني خُزَيمَةَ تَنفي العارَ لا يُرتَجى تَظَلُّمُها
٣٨
موسِرُها ذو نَدِيُّ يُعاشُ بِهِوَكَالغَنِيِّ السَرِيِّ مُعدِمُها
٣٩
مِنّا النَبِيُّ الأُمِيُّ سُنَّتُهُفاضِلَةٌ نافِعٌ تَعَلُّمُها
٤٠
وَأَهلُ بَدرٍ مِنّا خَيارُهُمُوَأَفهَمُ العالِمينَ أَفهَمُها
٤١
يَقضي لَهُ اللَهُ بِالَّذي سَبَقَتوَما وَعاهُ الكِتابُ مُحكَمُها
٤٢
يَأبى لي الذَمَّ رَأيُ ذي حَسَبٍوافٍ وَنَفسٌ باقٍ تَكَرُّمُها
٤٣
وَشيمَةٌ سَهلَةٌ مُقَدَّمَةٌلَم يَكُ ذو عُسرَةٍ يُوَحِّمُها
٤٤
وَالأَرضُ فيها عَمّا كَرِهتُ إِذَنمَنادِحٌ واسِعٌ تَزَعُّمُها
٤٥
نَحنُ البَقايا وَكُلُّ صالِحَةٍتَهدي إِلى الخَيرِ حينَ نَقسِمُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عروة بن أذينة

شاعر من أهل المدينة المنورة، عُرف بالغزل حتى غلب شعره على ما سواه من علمه. كان إلى جانب ذلك من الفقهاء والمحدثين، ومن الثقات الذين حملوا الحديث النبوي، وروى عنه الإمام مالك في الموطأ. ومن شعره بيت يتمثل به كثيرون في الرزق والقناعة، يقول فيه إن ما قسم له سيأتيه وإن جلس عن السعي.

قصائد أخرى لـعروة بن أذينة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة